sliderشعراويات

سوار الذهب يترك الحكم طواعية استجابة للشعراوى

إعداد: محمد الساعاتى

لم يكن الامام الشيخ محمد متولى الشعراوى محبوبا من المصريين فقط بل تخطى هذا الحب إلى خارج الحدود المصرية..حيث وضع الله له القبول فى الأرض ليس على مستوى الطبقة المتوسطة من أبناء الشعب فحسب بل كان الشيخ محط أنظار ملوك ورؤساء الدول العربية والاسلامية الذين كانوا يطالبونه بزيارتهم دوما بل وزاد الأمر إلى أن بعضهم كان يطلب من الامام أن يلعب دورالوساطة لعودة العلاقات بين الدول واصلاح شؤنها الداخلية.

حدث بالفعل فى السادس من أبريل لعام 1985 أن قام الفريق سوار الذهب بانقلابه الشهيرفى السودان وأطاح بحكم جعفر النميرى الرئيس الأسبق للسودان واستولى سوارعلى السلطة وصارهو الحاكم.. وكان باستطاعته أن يبقى فى الحكم – لكن سوار الذهب كان حالة فريدة ليس فقط فى تاريخ السودان بل فى تاريخ الأمة العربية والعالم الثالث- حيث فوجئ الجميع بسوار الذهب يسلم السلطة للشعب ويترك الحكم، وهوما أدهش العالم.

لكن لا أحد من الذين أشادوا بموقف الفريق سوار الذهب لم يكن يعرف السر وهو أنه بعد قيامه بالانقلاب جاء لمقابلة الشيخ الشعراوى طالبا منه النصيحة.. فكانت نصيحة الشيخ له :–اترك الحكم وأحسن الخروج الآمن—ووعد سوار الامام بانه سيفعل إن شاء الله وأوفى بالوعد.

وعن تفاصيل لقاء الشيخ الشعراوى بسوار الذهب يقول الإمام: فوجئت بالفريق سوار الذهب يأتينى زائرا فى مسكنى بمنطقة سيدنا الحسين –الباب الاخضر– بالقاهرة وذلك فى أعقاب قيامه بانقلابه الشهيرضد الرئيس الأسبق جعفر النميرى وقال لى: –جئتكم يافضيلة الشيخ طالبا النصيحة فى هذا الأمر وبمشيئة الله سأنفذ ماترونه مناسبا على الفور دون تردد — فقال له الشيخ الشعراوى: -لقد قمت بانقلاب عسكرى وأمسكت الحكم وزمام الأمورفى البلاد والمهم أن تحسن الخروج من الحكم وأن تدعوا لله وتقول-(اللهم انى اسألك كما أحسنت فى ان أتيت ان تحسن حين اعتزل).

وسبحان الله بقيت العبارة عالقة فى رأس سوار الذهب وترك الحكم طواعية وأصبح يعيش حياته ويتحرك هناوهناك فى طمأنينة وهو آمن دون خوف على حياته حاملا الجميل للشيخ الشعراوى الذى أهداه النصيحة التى بسببها عاش فى أمن وأمان إضافة الى أنه أصبح محبوبا من جميع السودانيين بعدماعلموا أنه لم يكن طامعا فى الحكم والسلطة بل تأكدوا من صدق نيته فى تلك الفترة من أجل اصلاح شئون وطنهم السودان.

رحم الله الشيخ الشعراوى رحمة واسعة والى لقاء اخرمع سر جديدمن حياته فى العدد القادم ان شاء االله تعالى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات