sliderالفن رسالة

رواد الإنشاد المغاربة والمصريين في مجلس الدَّح بالدراسة

التهامي والمهدي يتحفون الحضور بأروع الإبتهالات

مصطفى ياسين

شهدت مؤسَّسة العارف بالله سعيد عمران الدَّح، بمقرَّها بالدرَّاسة، ليلة روحانيّة فى مدح سيّد البريّة، صلى الله عليه وآله وسلم، احتفاء وتكريما للضيوف المغاربة روَّاد الإنشاد والمديح النبوى، الذين تباروا وأشقاؤهم المصريون، فى إلقاء القصائد والمدائح النبوية الشريفة، بدعوة كريمة من السيد أحمد سعيد الدَّح- رئيس مجلس الإدارة- وحضور جمع غفير من ضيوف مصر “أُمّ الدُنيا” من مملكة المغرب، حتى أندونيسيا وماليزيا ودول جنوب شرق آسيا.

بدأت الأُمسيّة، التى أدارها الإعلامى حسن شاذلى، بآيات الذكر الحكيم للقارئ الشيخ أحمد، وشهدت مزيجا من الألوان والأصوات والمدائح بقيادة نقيب المُنشدين المصريين محمود ياسين التُهامى، ورئيس رابطة الإنشاد والمديح المغربية، الباحث فى الفكر الصوفى، محمد المهدى منصور، ونائبه المُنشد جوَّاد الشَارى- رئيس جمعية الكوثر للمديح والسماع الصوفى- واشترك ثلاثتُهُم فى إنشاد عدد من القصائد والمدائح النبويِّة، مثل: أُخفى الهوى ومدامعى تُبديه، سَكَنَ الفؤادُ، وغيرها.

لقاء الأحباب

أوضح الشيخ المهدى أن العلاقة تتوهّج بالقرب من الأحباب، وأن مثل هذه الساحات كالمساجد هى بيوت الله فى الأرض، وأن زوَّارها هُم عُمَّارها، فالمُحب يدخل بحال ويخرج منها بحال آخر تماما لأنه دخل حمَّام القلوب.

ووصف المنشدين بأنهم يُقرّبون الحقيقة إلى الخليقة، ويربطونهم بعلام الغيوب، وحِلَق الذكر بأنها رياض الجنان التى أوصانا بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لأننا نستشعر الجنَّة بذكر الله وهو العمل الوحيد الذى يتحسَّر أهل الجنَّة عدم إتيانه فى كل وقت من دنياهم، وهى تزيدنا حُبًّا فى المصطفى وفى هذا نجاتنا فى الدارين، ومجالس المُحبّين تَعْمُر القلوبَ وتنوّر كل من فيها، وأهلها معادن القُرب والوصال، وتنفى الشقاء عنهم ولا يكون فيها إلا السُعداء، لأن اجتماعهم خالص لوجه الله، فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم.

سِرُّ الوصولِ

د. عطية مصطفى بجوار أحمد الدَّح والمُحبِّين
د. عطية مصطفى بجوار أحمد الدَّح والمُحبِّين

وأكد الشيخ المهدى أن الأدب هو سِرُّ الوصول، فهو يُخضِع النفس لمنهاج العلم والسلوك، وهو شعار الصالحين والعابدين والعارفين، والعبد بطاعته يصل إلى الجنَّة أمَّا بأدبه فى طاعته فهو يصل إلى ربِّ الجنَّة، والنظر فى الصالحين صلاح واستفادة للناظر، فإذا كانت عين الحاسد تضر أفلا تكون عين الصالح نافعة؟! وهى تُتيح لنا نظرة من رب الصالحين، والمحبّة الربانية تجعل الإنسان مُتَّصلا بربّه.

أهل العلم والمحبّة

هذا فضلا عن الحضور الأزهرى المُمَيّز للداعية د. عطية مصطفى- وكيل كلية أصول الدين وخطيب مسجد سيدى صالح الجعفرى بالدرَّاسة- الذى قال: إذا كان أهل العلم يُنظِّفون العقول مما عَلَق بها، فإن أهل المحبَّة يكنسون الجفاء من القلوب، ولغة الحب هى المُعَبِّرة، والمادحون يدورون فى فَلَك مديح الله لنبيّه، وهذا مظهر من مديح الحق لسيّد الخَلْق، وعدم فهم البعض بوصفهم ذلك بالبدعة استنادا إلى الحديث الشريف “لا تطرونى…” فهذا النهى عن الإطراء مُقيَّد، فالنبى كان يضع المنبر فى مسجده لسيدنا حسَّان بن ثابت ليمدح الإسلام ونبيّه، ويقول: “قُل يا حسان ومعك الروح القُدُس”، واصفا الجلسة بأنها برهان الولاية، وعلينا أن نُجدِّد حُسن طننا بالله.

مُشاركات متميّزة

الشيخ إيهاب يونس يتوسط الضيوف المغاربة
الشيخ إيهاب يونس يتوسط الضيوف المغاربة

وشهدت الأُمسيّة الروحانيّة مدائح نبوية من: الشيخ إيهاب يونس الذى تفاعل معه الحضور بشكل ملحوظ منشدا “لا تيأسنّ من لُطف ربِّك فى الحشا.. لو شاء أن تَصْلَى جهنم خالدا ما كان ألهم قلبك التوحيدا” وأيضا “لابد من الفنا.. والمُلْك يبقى لله”، طه حسين “يا نبى سلام عليك”، مصطفى الشافعى “نسيم الوصل”، شريف أبو العلا “محمد والمسيح والعذراء”، وأحمد اليوسفى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات