sliderالخط المفتوح

رسالة إلى جنودنا.. البواسل فى سيناء

بقلم: محمد الأبنودى

البطولة بذل وتضحية لاينهض بأعبائها إلا الشجعان, والشجاعة قوة فى القلوب قبل أن تكون قوة فى الأبدان.. ولا شيء فى الوجود يصنع هذه القوة الا الايمان بالله تعالى الذى يستمد منه القوة ويطلب العون والرجاء ويرجى النصر فهو ذو القوة المتين القائل فى كتابه العزيز “وكان حقا علينا نصر المؤمنين” الايمان بأن الأجل لايؤخره جبن ولا يعجله اقدام وأن الموت فى سبيل الله حياة لا تعدلها حياة ,الايمان بان ساعة واحدة يعيشها المؤمن فى عزة واباء خير من ألف عام فى ذلة وهوان. ذلك الايمان الذى استمد منه القوة هذا الجندى البطل الذى بث لنا رسالته من أرض المعركة فى سيناء وقال فى رسالته للمصريين:

«المفروض أنى هخلص خدمتى ١- ٣، بس أنا أصريت أول ما عرفت أن فيه عملية شاملة لتطهير سيناء، أنى أكمل مع زملائى ونجيب حق الشهداء، الشعور بالفخر ده أقل حاجة ممكن نشعر بيها لأننا أحنا نفدى بروحنا وبدمنا، علشان خاطر بلدنا، ده أقل حاجة نقدر نقدمها للبلد دي، «المفروض هخلص جيش 1/ 3/ 2018 ، بس لما جت العملية الشاملة 2018 ، أصريت أنا وزمايلى نجيب حق الشهداء، وأحب أطمن كل ست، وكل بنت اتيتمت وكل ست اترملت أن حقهم هيجي، مش هنطلع من هنا إلا لما نجيب حقهم، حتى لو قعدنا هناك سنة وتانية لنعيش بكرامة أو نموت زيهم، واحنا مستحيل نتخلى على الأرض دي، دى أرضنا، ومستحيل نتخلى عن أى شبر من أرضنا ومش شرط اطلع 1/ 3 أو 1/ 4، ولا 1/ 12 ، أهم شيء أحس أنى طلعت وبجد راضى على اللى أنا عملته، بجد بنحب البلد دى ومتسلحين ومتجهزين وبنقول الله أكبر ولا إله إلا الله، وبنقول عليك يا الله، أحب أقول لكل إرهابى وكل ظالم أحنا صاحيين ومش هنسيب حقنا، ومش هنسيب دمهم وشمال سيناء للمصريين وبالمصريين هتفضل شمال سيناء. عمرنا ما هنسيب بلدنا أبداً ونقول لشعب مصر اطمئن طول ما ولادك وجنودها موجودين فى سيناء ماحدش هيقرب من البلد منها أبدا وأرواحنا ودمنا فداء للوطن .»

هذه الكلمات من نص الرسالة التى بثها بيان القوات المسلحة لأحد جنودنا البواسل من سيناء أرض الطهر والعزة والكرامة بهذه الشجاعة المؤمنة صدع هذا الجندى البطل وأقسم ألا يغادر الميدان حتى يتحقق لنا النصر على الارهاب اللعين الذى حصد أرواح الأبرياء الآمنين.

أيها المناضلون المجاهدون الأبطال انكم تخوضون الآن معركة ضارية, تدافعون فيها عن دينكم وشرفكم ووطنكم وأجدادكم ينظرون إيكم ماذا أنتم فاعلون لحماية وطنكم الذين ضحوا فى سبيله بأرواحهم وأموالهم فأروهم من أنفسكم أنكم جديرون بأن تكونوا خير أمة أخرجت للناس .. احرصوا على الموت توهب لكم الحياة.

أيها المناضلون المجاهدون اعلموا أن الله ناصر المؤمنين فثقوا بالنصر ولا تهنوا واستجيبوا لله حين يناديكم بقوله “ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون”.

إن أبناء مصر هم خير أجناد الأرض وجيشها الوطنى يقدم التضحيات فى سبيل رفعة الوطن وحماية سيادته وترابه، وإن الظرف الذى تواجهه أمتنا يستوجب أن يقوم كل فرد بواجبه ولا يدخر جهدا فى سبيل تحقيق أمن واستقرار وطنه ورقيه ونهضته.

وختاماً

قال تعالى «وَليَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لقَوِيٌّ عَزِيزٌ »

صدق الله العظيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات