sliderالحوارات

د. يوسف عامر: تعيين الأوائل وفقا لحاجة الأقسام ومعايير الجامعة

نائب رئيس جامعة الأزهر متحدثا لـ"عقيدتي"

لا واسطة أو محسوبية في المدن الجامعية

لأول مرة.. كلية للتربية الرياضية للبنات

بعض الوافدين لديهم مشاكل مذهبية وعقائدية.. وبدورنا نعالج هذه الأفكار

تعيين أوائل الخريجين وفقا لحاجة الأقسام

حوار جمال سالم

مروة غانم

أكد الدكتور يوسف عامر نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب أنه تم عمل برامج تدريبية لأول مرة لتدريب طلاب الأزهر فى كل الكليات لتأهليهم لسوق العمل لافتا إلى إهتمام الجامعة بالأنشطة المختلفة لأهميتها القصوى فى تنمية مواهب الطلاب وتفريغ طاقاتهم مشيرا إلى أن تعيين أوائل الخريجين يتم وفقا لحاجة الأقسام ووفرة الدرجات المالية اللازمة نافيا تسكين أى طالب بالمدينة الجامعية بالواسطة أو المحسوبية معلنا أنه يحق للطالبة التحويل للكلية المناظرة لكليتها حتى إن لم يتحقق الحد الأدنى من المجموع وفقا لظروفها الإجتماعية ولتقليل إغتراب الطالبات مشيرا إلى عمل مجموعات تقوية مجانية لرفع مستوى الوافدين “عقيدتى ” إلتقت به داخل مكتبه بجامعة الأزهر وناقشت معه كل قضايا الطلاب والتعليم وفى السطور القادمة نص الحوار:

فلنبدأ حديثنا معك بالمدينة الجامعية باعتبارك المشرف العام عليها وشكوى الطلاب المتكررة من تأخير فتح أبواب مدينة الأزهر الجامعية لأبنائها حتى بعد الدراسة بما يقترب على شهر مقارنة بالجامعات الأخرى حيث يبدأ التسكين منذ اليوم الأول للعام الجامعى فما السبب وما السبب وراء عدم تسكين طلاب الفرقة الأولى حتى الأن ؟

فى حقيقة الأمر لا نتأخر كثيرا عن باقى الجامعات المصرية لكننا نسكن أبناءنا بعد بدء الدراسة بفترة قصيرة جدا وهذا يرجع لطبيعة ونظام التعليم الأزهرى فلدينا دور ثانى للثانوية الأزهرية ولا يمكن أن يبدأ تنسيق المدينة الجامعية إلا بعد ظهور نتيجة الدور الثانى حتى لا نظلم أبناءنا هذه جزئية الجزئية الثانية أنه تم تسكين الطلاب الحاصلين على الثانوية الأزهرية بالفعل ولا توجد أى أزمات  فى التسكين كما أن أعداد الدارسين بالأزهر والملتحقين بالمدينة الجامعية تفوق كل الجامعات فلدينا حوالى خمسمائة الف طالب يدرس بكليات جامعة الأزهر على مستوى الجمهورية.

كم عدد الطلاب والطالبات بمدن الأزهر الجامعية ؟

حاليا لا أستطيع تحديد أرقام لأن لدى مبانى تحت الاصلاح وتجرى لها أعمال صيانة وهذا يسبب عجزا فى التسكين  وبمجرد الانتهاء من هذه الاصلاحات سيتم تسكين أعداد جديدة من الطلاب والطالبات بها وفقا لمعايير المدن الجامعية فالأولوية لدينا للطلاب الحاصلين على تقديرات عالية بداية من إمتياز ثم جيد جدا وطلاب المناطق النائية كما أننا مقيدين بعدد معين للفرق المختلفة طبقا لسعة المبانى وكم أتمنى أن تستوعب مدن الأزهر كل أبناءها المغتربين وأتمنى زيادة عدد المبانى والجهاز الادارى الذى يخدم الطلاب لكننا مقيدون بعدد المبانى وسعتها كما أن جامعة الأزهر تعد أكبر الجامعات المصرية التى بها أعداد هائلة من المغتربين مقارنة بالجامعات الأخرى.

الواسطة

لكن البعض يشتكى من وجود وساطة فى تسكين بعض الطلاب ممن لا تنطبق عليهم معايير المدينة فما مدى صحة ذلك ؟

هذا الكلام غير صحيح على الاطلاق فلم يتم تسكين طالب واحد بمدن الأزهر بالواسطة أو بالمعرفة فيوميا يأتنى أكثر من 30 طلب مشفوع بتوقيع  ناس لهم حيثية من خارج الجامعة  كطلبات من أعضاء البرلمان على سبيل المثال, بالطبع نحن لا نرد هذه الطلبات لكن نأخذها وندرجها ونطبق عليها معايير الجامعة فلا يتم تسكين طالب واحد لا تنطبق عليه الشروط حتى لا يأخذ حق غيره.

مشاكل التغذية

كانت هناك بعض المشاكل داخل المدن الجامعية فيما يتعلق بالتغذية فهل تم حل هذه المشاكل هذا العام ؟

بالفعل كان لدينا بعض المشكلات المتعلقة بالتغذية وتم التغلب عليها بفضل الله.

كيف تم التغلب على مشكلة نقص عدد المشرفين بالمدن الجامعية لتحقيق الانضباط المطلوب ؟

فى حقيقة الأمر مشكلة نقص عدد العاملين تعتبر موجودة فى الجامعة بشكل عام وليس فى المدن الجامعية فقط كما أنها أزمة يعانى منها  الجهاز الادارى للدولة ككل لكننا نحاول معاجة هذا الأمر حيث قمنا بتقديم قاعدة بيانات للجهات المعنية حتى نغطى هذا العجز الناتج عن توقف تعيين الموظفين لسنوات طويلة.

أوائل الخريجين

د يوسف عامر
د يوسف عامر

على خلفية ذكر التعيينات بجامعة الأزهر لسد العجز فى عدد العاملين هل من حل لمشكلة أوائل الخريجين البالغ عددهم حوالى ثمانى مائة خريج الذين صدر لهم قرار تعيين فى عام 2014 وتلاه قرار أخر فى 2015 ورغم ذلك لم يتم تعيينهم حتى الآن رغم طرقهم كل الأبواب للحصول على حقهم فى التعيين ؟

مشكلة أوائل الخريجين وحملة الماجيستير والدكتوراة يرجع حلها للجهات المعنية والوزارات صاحبة الشأن لكن جامعة الأزهر تعين وفقا للحاجة ومن المؤكد أن الأقسام العلمية التى فى حاجة لمعيدين تقدمت للجامعة لسد هذا العجز والجامعة من جانبها قامت بعمل حصر لهذه الأقسام وبمجرد توافر الدرجات المالية من الجهات المعنية لن نتردد لحظة فى تعيين المعيدين لكن وفقا لحاجة الأقسام ووفقا للمعايير التى وضعها المجلس الأعلى للجامعات ووفقا لمعايير وقيم جامعة الأزهر فى هذا الموضوع فلو إفترضنا وجود درجات مالية بالجامعة وهناك قسم لا يحتاج معيدين بالطبع لن يتم التعيين فيه طالما أنه ليس فى حاجة لمعيدين حتى لا يتحول الأمر إلى بطالة مقنعة لن تفيد الجامعة.

لكن هؤلاء الأوائل هم صفوة جامعة الأزهر ونوابغها فكيف لا تكافئهم الجامعة وتعطى لهم أبسط حقوقهم فى التعيين بها ؟

بالطبع هؤلاء نوابغ والجامعة لن تتوقف عن دعمهم فالطالب المتفوق لا يكتفى بالحصول على الليسانس أو البكالوريوس بل يواصل مشواره العلمى  بالحصول على الماجيستير والدكتوراة ومن المؤكد أنه إن كان من المتميزين حقا لن يجلس فى بيته لإنتظار الوظيفة الحكومية ثم يشكو بعد ذلك من أن الراتب الذى يتقاضاه لا يكفيه لأنه إرتضى أن يكون إنسان نمطى ليس لديه رؤية لمستقبله , لدينا بعض المتميزين المعينين فى الجامعة وبفضل جدهم واجتهادهم أوجدوا لأنفسهم فرصة خارج الجامعة أفضل من كونهم أعضاء هيئة تدريس فاستقالوا من الجامعة لأنهم وجدوا أنفسهم يعطون أكثر خارج الجامعة, فلابد أن يسأل أوائل الخريجين أنفسهم إن كانوا حريصين على تطوير أنفسهم واستغلال قدراتهم وثقلها من عدمه, و الجامعة من جانبها تقدم كل الدعم لأبنائها الطلاب فعلى سبيل المثال لدينا برنامج وقائى سنقوم بتطبيقه فى كافة فروع الجامعة على مستوى الجمهورية وبرنامج دعائى للإعلان عن الخدمات الطبية التى تقدمها الجامعة لأبنائها فأنا لا أريد أن يعالج أى أزهرى خارج مستشفيات جامعة الأزهر , فنحن حريصين على صحة أبنائنا أكثر من حرص أبائهم وأمهاتهم على صحتهم لأن هذا الطالب يعد ثروة قومية ليس للأزهر وحده إنما للمجتمع كله .

الأنشطة الطلابية

ماذا عن الأنشطة الطلابية الموجودة بجامعة الأزهر والقول بأنها غير مفعلة على أرض الواقع ؟

فى حقيقة الأمر لدينا أنشطة طلابية مختلفة ومتنوعة سواء رياضية أو ثقافية يتم من خلالها تطوير مهارات الطلاب أما القول بأنها غير مفعلة فهذا غير صحيح ,فالجامعة مشتركة فى أسبوع شباب الجامعات وتشارك فى أنشطة مختلفة خاصة الرياضية وهى ليست محدودة كما يدعى البعض فقد شدد رئيس الجامعة على عمداء الكليات ونصحهم بتوفير ساعات معينة من الجدول الدراسى لممارسة الأنشطة الطلابية المختلفة, وهذه الأنشطة ليست حكرا على الطلاب الذكور فقط إنما موجودة ومتاحة للطالبات كذلك وخير دليل على ذلك إفتتاح الجامعة هذا العام لكلية التربية الرياضية للبنات بالخانكة ليتسنى لهن ممارسة كافة الأنشطة بكل حرية مثلهن مثل باقى طالبات الجامعات الأخرى ,فالانشطة الطلابية لها الأولوية لدينا لأهميتها القصوى فى ثقل قدرات الطالب وتفريغ طاقته كما لدينا أنشطة فنية بكل مشتقاتها ولدينا مسابقات إبداع على مستوى الجامعات كما أن  إهتمامنا بالطالب لا يقتصر فقط على الناحية التعليمية لأن الإهتمام بالجوانب التعليمية شيئ طبيعى لكن الإهتمام بالجوانب الصحية والنفسية والجسدية للطالب ضمن أولويات الجامعة والمسئولين بها  فنحن نهدف لتخريج طلاب متميزين يكونوا قادة فى مجالاتهم فسوق العمل لا يكتفى بالمتميز فى تخصصه فقط لذا نسعى لعمل دورات تدريبية فى الكليات المختلفة لتأهيل أبنائنا لإقتحام سوق العمل والتفوق على نظرائهم كما لدينا برنامج خاص يعد لكل التخصصات الهدف منه ثقل الطالب بشكل خاص وكأنه لديه خبرة فى تخصصه وهذا الامر سوف يتم بالتنسيق مع بعض الجهات والوزارات المسئولة كما سيتم التنسيق مع بعض الجامعات فى الخارج وهذا برنامج جديد بدأنا العمل فيه على أن يتم  تطبيقه هذا العام كما أن سلمه كبير للغاية وما يعنينى هوالبداية ووضع الطالب الازهرى على أول السلم  كل هذا لتقديم خريج لديه خيرة ومهارة وقدرات خاصة .

التصنيف الدولى

بعد حصول جامعة الأزهر على المركز الثانى على مستوى أفريقيا والمركز الأول من حيث كليات الطب ماذا سيعود على الجامعة من هذا التصنيف ؟

مما لا شك فيه أن الجامعة سوف تستفيد من هذا التصنيف الأفرو أوروبى فقد بدأت تأتينا طلبات من بعض الوافدين للدراسة بالكليات العلمية وهذا يعد مصدر دخل للجامعة لأن هؤلاء لا يدرسون بالمجان إنما يدفعون للجامعة مقابل إلتحاقهم بجامعة الأزهر.

غلق المعاهد

بالرغم من الإقبال على الأزهر الشريف من قبل الوافدين إلا أن هناك الكثير من المعاهد  الأزهرية يتم غلقها فىى بعض المحافظات ناهيك عن التسرب من التعليم الأزهرى فما السبب فى هذا التناقض ؟

فى حقيقة الأمر عدد الطلاب الملتحقين بجامعة الأزهر فى تزايد وليس فى تناقص لكن بعض أولياء الأمور يجدون صعوبة بالغة فى تحفيظ أبناءهم القرآن الكريم لذا يقوموا بإخراج أبناءهم من الأزهر الشريف ويلحقوهم بالتعليم العام كما أن بعض الأهالى ينشغلون بكسب لقمة العيش عن أبناءهم فيتعثر هؤلاء الأبناء فى الدراسة ويظن ولى الأمر أن التعليم العام أيسر وأسهل لذا يحول إبنه للتعليم العام لكن بنظرة عامة فماتزال الناس تفضل الدراسة بالأزهر الشريف ولوقمنا بفتح الكليات الشرعية لطلبة التعليم العام لن نجد أماكن لهم .

تهميش وإهمال

بعض الكليات تعانى من التهميش فما السبب فى ذلك ؟

حقيقة هذا الأمر غير صحيح على الاطلاق فكل الكليات بها عمداء ووكلاء وطلبة فعلى سبيل المثال كلية العاشر من رمضان بها كافة التخصصات كما أننا نفكر فى مدى إمكانية إضافة أقسام للغات الحية بها, وندرس كذلك إنشاء قسم لدراسة اللغة اليابانية بكلية اللغات والترجمة نظرا لحاجة الواقع للغة اليابانية وهذا ما وجه له شيخ الأزهر وما زلنا فى طور التجهيز لهذا وسوف نبدأ من العام القادم كما بدأنا نجهز لتدريس اللغة الإندونيسية .

الأزهر والوافدين

ماذا تقدم جامعة الأزهر للوافدين ؟

من المعروف أن جامعة الازهر تعد من أكبر الجامعات التى يدرس بها وافدين ونحن نولى هؤلاء الطلاب إهتمام خاص لأنهم سفراء الأزهر فى الخارج ولدينا برنامج خاص بهم تربوى وتعليمى وبدنى وثقافى,فمن  المهم إعداد هذا الوافد بشكل صحيح  ليصبح من قادة بلده يفيد الازهر ومصر  كما إتخذنا خطوات لتنظيم كأس الأزهر العالمى فى كرة القدم خاصة أننا لدينا  طلاب من كل دول العالم.

لكن الكثير من الوافدين يعانوا من مشكلات كثيرة منها انخفاض نسبة النجاح بينهم وعدم قدرتهم على التحدث باللغة العربية فماذا تفعل الجامعة للنهوض بمستواهم ؟

هذا صحيح لذلك قمنا بعمل متابعة لحضورهم فى الكليات المختلفة التى يدرسون بها كما أننا لدينا مركز داخل الجامعة لتعليم العربية لغير الناطقين بها يدرس فيه الطلاب الوافدين اللغة العربية حسب مستواهم العلمى لمدة عامين تقريبا حتى يتقنوها ثم بعد ذلك يلتحقون بالكليات التى يرغبون فيها كما تقوم بعض الكليات بعمل فصول تقوية بالمجان للوافدين لرفع مستواهم فى المواد المختلفة .

لكن كيف تحمى الجامعة الوافدين من التطرف وتحصنهم من الاستقطاب ؟

الجامعة تقوم بعمل برنامج تثقيفى توعوى من خلال مدينة البعوث الإسلامية والرواق الأزهرى والمدن الجامعية فبعض الوافدين لديهم مشاكل مذهبية وعقائدية فى المجتمع الذى أتوا منه ونحن بدورنا نعالج هذه الافكار من خلال عمل ندوات لهم كما نقوم بعمل وتسجيل رسائل علمية فى موضوعات تعالج قضايا أنية فى مجتمعاتهم.

معالجة الاغتراب

هل هناك نية لإنشاء كليات جديدة بمحافظات مختلفة لتقليل الزحام على كليات القاهرة ؟

الأزهر حريص على التواجد فى كافة المحافظات لتقليل الإغتراب خاصة للطالبات فقد أصدر شيخ الازهر تعليماته بتحويل الطالبات فى نفس التخصص حتى إن لم يتحقق الحد الأدنى من المجموع وهذه توجيهات شيخ الأزهر وهذا سيحد من مشكلات المدن الجامعية خاصة فى القاهرة ويقلل من الاغتراب كذلك وهذا طبقا لبرنامج تقليل الاغتراب وهذا أكبردليل على معايشة الواقع وشعورنا ببناتنا ومحاولة إيجاد ثغرات لحل مشكلات أبناء الأزهر

لكن عدم وجود فروع لكليات البنات العلمية فى المحافظات المختلفة يعد مشكلة كبيرة تؤرق الطالبات وأولياء أمورهم فهل من حل لهذه المشكلة ؟

بالطبع إنشاء فروع لكليات البنات العلمية ليس بالامر الهين إنما يحتاج استعدادات خاصة وترتيبات كثيرة ومكلفة فهى ليست كليات عادية يمكن إنشائها فى وقت قصير

المكفوفين

لكن ماذا تقدم الجامعة للطلاب المكفوفين ؟

الجامعة تقدم كل الرعاية للطلاب وخاصة المكفوفين لذا قمنا بعمل مركز ابصار يتم من خلاله الدراسة وأداء الامتحان حتى لا يضطر المكفوف الى الاتيان بشخص يكتب له فى الامتحان  فمن خلال هذا المركز يمكن يؤدى الإمتحان بالتسجيل

ماذا عن الطلاب المنتمين للجماعات المختلفة سواء اخوان أو سلفيين ؟

الطلاب الذين لديهم مشاكل أمنية غير موجودين فى الجامعة من الأساس لكن حقهم علينا  توفير الامتحان لهم وتوصيله لهم فى المكان المتواجدين فيه بالتنسيق مع الجهات الأمنية أما الشق القانونى فلا علاقة لنا به إنما الامر يتعلق بوزارة العدل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات