sliderندوات

د.ناصر الزهراني: مصر والسعودية أكبر داعمين لمشروع السيرة النبوية

مؤسِّس مشروع "السلام عليك أيُّها النبي".. في ضيافة صالون "عقيدتي"

رؤيتنا مختلفة للدفاع عن صحيح البخاري ومسلم.. ولا نلتفت للمتطاولين

وظَّفنا أحدث التقنيات العالمية لخدمة الدعوة.. ونتيح ما لدينا عبر اللوحات الذكية والتطبيقات الإلكترونية

سعد سليم: فخورون بما قدَّمتم.. وكل إمكانات “دار التحرير” لخدمة المشروع

محمد الأبنودي: المشروع نقلة نوعية وحضارية مباركة في إعادة طرح السُنَّة

 أعده للنشر: إيهاب نافع

تصوير: عماد كمال

استضاف صالون “عقيدتي” الثقافى، بحضور الكاتب الصحفي سعد سليم- رئيس مجلس الإدارة- والكاتب الصحفي محمد الأبنودي- رئيس التحرير- شخصية أقل ما يُوصف به أنه “خادم السُنَّة” فى العصر الحديث، لما قام به من مشروع يُعد إنجازا علميا وتقنيا، بل إعجازا وتوفيقا إلهيا، بكل معنى الكلمة.

إنه د. ناصر بن مسفر القُرشي الزهراني- رئيس مشروع أوقاف السلام بمكة المكرمة، مؤسِّس مشروع “السلام عليك أيّها النبي”- الذى يؤكد أن مشروعه الإنساني الحضاري العالمي للتعريف بسيرة النبي- صلى الله عليه وسلم- بدأ في مكَّة المكرَّمة وانتشر في مصر، ويلقى رعاية كريمة من ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية، من خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان، كما يلقى رعاية كريمة من ولاة الأمر في مصر، من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وفضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب- شيخ الأزهر- وأعضاء هيئة كبار العلماء بالمملكة، فضلا عن كافة القيادات السياسية والدينية في البلدين اللتين بهما تُنْصَر الأمّة وترتفع هامتها وتتحقق آمالها.

وشدَّد د. الزهراني، على أن السعودية ومصر بينهما المحبَّة والاجتهاد في خدمة الدين، والسنة النبوية الصحيحة، فمَن في العالم لا يعرف ولا يعترف أن بمصر القيادة الدينية، والمملكة بلد الحرمين الشريفين، وينفع الله بهما الإسلام والمسلمين، وبينهما ما شاء الله التعاون والود، وهذا خير يعود علي هذه الأُمَّة، مشيرا إلى أن هاجس تجديد الخطاب الديني وتقديم الإسلام بصورته الصحيحة هو هاجس كل مخلص اليوم، لأن هذا أضرّ بنا كثيرا وأضر بهدي سيدنا صلي الله عليه وسلم.

حضر الصالون د. جودة بركات، المدير الإقليمي لمشروع أوقاف السلام، وإلى تفاصيل اللقاء:

جهود دار التحرير

الكاتب الصحفى سعد سليم يرحب بالدكتور الزهرانى
الكاتب الصحفى سعد سليم يرحب بالدكتور الزهرانى

رحَّب الكاتب الصحفي سعد سليم، بالدكتور الزهراني في جريدة عقيدتي ومؤسسة دار التحرير، والتي آلت على نفسها دوما أن تدعم كل جهد مخلص يخدم قضايا الأمة الدينية والتوعوية، قائلا: إن ما لمسناه في مشروعكم المبارك يعد إعادة طرح جديد للسنة والسيرة النبوية، بتوظيف أمثل لأحدث ما توصّلت إليه التكنولوجيا العالمية في أسلوب وخطاب عصري أمثل، وهو ما يمثّل تجديدا للخطاب الديني بلغة عصرية سهلة، وتيسيرا للاطلاع على صحيح الدين، وتبصيرا للعالَمين بجمال السيرة والمسيرة للنبي الكريم، مؤكدا أن المؤسسة على استعداد للتعاون في طباعة أية كتب للمشروع في بسعر التكلفة إسهاماً منها في خدمة مشروع سيرة النبي.

نقلة مباركة

كما رحَّب الكاتب الصحفي محمد الأبنودي- رئيس التحرير- بضيف عقيدتي، مؤكدا أن المشروع يمثل نقلة نوعية وحضارية مباركة في إعادة طرح السيرة النبوية بشكل يمثّل فخرا شديدا لكل متابع، فضلا عن أي مشارك في هذا المشروع المبارك، مشيرا إلى أن “عقيدتي” كتبت كثيرا عن المشروع وما يُبذل فيه من جهد، وتابعت منذ عدة سنوت تطوراته، ونحن فخورين بكل ما يقوم به من “عصرنة” للسيرة النبوية بما يخدم الأمة كلها، ونحن مستعدين لكل تعاون يخدم الدعوة الإسلامية التي تمثّل صميم رسالة “عقيدتي”.

الكاتب الصحفى سعد سليم والكاتب الصحفى محمد الأبنودى والدكتور الزهرانى والدكتور جودة بركات
الكاتب الصحفى سعد سليم والكاتب الصحفى محمد الأبنودى والدكتور الزهرانى والدكتور جودة بركات

أضاف: من حُسن الطالع أن يزور د. الزهراني “عقيدتي” ونحن نستعد للاحتفال باليوبيل الفضي لـ”عقيدتي” التي تأسَّست قبل ربع قرن من الزمان لمواجهة التحديات الفكرية التي تعيق الأمة والتي يأتي في مقدمتها الإرهاب والتطرف.

حفاوة الاستقبال

من جانبه، أشاد د. ناصر الزهراني بحفاوة الاستقبال ورقي ما طُرح من خواطر حول المشروع، مرحّبا بالترتيب لأي تعاون بين المشروع وعقيدتي، ووجَّه الدعوة لرئيس مجلس الإدارة ولأسرة تحرير عقيدتي بزيارة المشروع في مكَّة المكرَّمة.

يوم نبوى

ووصف اللقاء بأنه يوم جميل أشرقت شمسه علي أنفاس النبي- صلى الله عليه وسلم- حيث يقول أحد العلماء: إن لم نصحب النبي نفسه فقد صحبنا أنفاسه، وإن الحياة مع سنة النبي هي أفضل ما يمكن أن يعيشه الإنسان، وأُبشّركم علي اهتمامكم، الآن كثير منكم يمكن أول مرّة يسمع منا أو يسمع عن المشروع، وأعلم أن ما جعلكم تحرصون كل هذا الحرص هو حبّكم ومودّتكم للنبي، وأنا أبشّركم أيضا بالنبي، واستبشاره أيضا بأمثالكم، لقد رأينا إخواننا قالوا: يا رسول الله، ألسنا إخوانك؟! قال: أنتم أصحابي، أما إخواني فهم أناس يأتوا من بعدي ولم يروني، وهذه من أحسن البشائر التي بشَّر بها النبي، مثلكم.

أضاف د. الزهراني: الشئ الثاني أن هذا الأمر من الرسائل العظيمة، فأنتم تقدّمون فعلا رسالة سامية، ليس مجرد قلم يكتب أو مقالة تأخذ حظّا من الكلام، ولكم هدف ورسالة جميلة، خاصة في هذا الزمان، أنك تقدم البديل الجميل الوطني للمسلمين من العالم بحيث يمشي علي الطريق السليم، وهذا بفضل الله روح تسري في مصر، وفي كل بلد وقد لاقي هذا المشروع في مصر علي مستوي الدولة وعلي مستوي العلماء وعلي كل المستويات أنه الهاجس لمحاربة الإرهاب وهاجس تجديد الخطاب الديني وهاجس تقديم الإسلام بصورته الصحيحة هو هاجس كل مخلص اليوم، لأن هذا أضرّ بنا كثيرا وأضرّ بهدي سيدنا رسول الله، فالمسلم يُنظر إليه بتخوّف، وأنا في الفترة المتخصصة التي أعيشها لم أشغل نفسي بشئ إلا دراسة سيرة رسول الله، وأزعم أنني اطّلعت علي كل ما قاله رسول الله، ومع ذلك ما وجدت يا أحبابي شيئا واحدا يحد في صدري وأقول: لا، هذا الجمال كله فين؟!

بداية المشروع

الدكتور الزهرانى متحدثا خلال الصالون
الدكتور الزهرانى متحدثا خلال الصالون

وأشار د. الزهراني، إلى أن المشروع بدأ بفكرة كتاب ووصلت الي مشروعات، وأنه أمضي سنوات وهو مغلَق علي نفسه، وهذا سبب تقصيره مع الأحبّة حيث اعتبر نفسه يحيا كل الوقت لهذا المشروع، وأكثر شئ يتعبه حين يخرج من هذا الجو الذي اعتبر نفسه وهو يعيش في جو أجمل ما يمكن أن يتخيل، وأنه سيرى من سيزور المعرض، كيف أن النبي، مثل روائع الذوق والأناقة والإتيكيت، وأنه حتي ذلك الجانب الجميل اهتم به، جمال وروعة، وهذا الجمال يجري العمل عليه، بدعم الطيبين أمثالكم من العلماء والصحفيين، فضلا عن جهة معتبرة مثلكم، الله يكرمها ان تسخِّر من وقتها لخدمة النبي، هذا توفيق من الله، يدل علي أن من في هذا المكان والقائم به شخص موفق، الله يحبه، ويحب له الخير، هذا توفيق من الله، لأنه لا يختار الله لخدمة حبيبه إلا المٌحب، وهذا من الأشياء الطيبة، موجها الشكر علي هذه الفرصة من “عقيدتي” التى استطاعت برجالها أن تزج به مباشرة في رائدة الصحافة “دار الجمهورية”.

إنجاز وإعجاز

وأشار د. الزهراني، إلى أن كل من زار المشروع حتي فضيلة الإمام الكبر، وفضيلة د. عباس شومان وكيل الأزهر، قالوا أن هذا ليس مجهودا بشريا، بل توفيق من الله رب العالمين، ولذا فهو يقول دوما: عالجوا نيّتكم، فطالما أن النية طيبة تأكد أن المشروع بإذن الله سيمضي على الطريق الصحيح، وأنه ومن معه يتشرّفون بخدمة المشروع، وأنه بدون النيّة فالمشروع ما يصير له شئ.

وروى د. الزهراني، قصة مؤثرة حيث كان أحد المهندسين غير المسلمين يعمل بأحد المشروعات في المملكة، وكنا نقابله في جدة ولا يقدر ينزل مكة وكان له منصب كبير، فهو كبير المهندسين في شركته وكان يتأثر بالعمل مع “المشروع”، موضحا أنه قال للإخوة: هذا الرجل سيُسلم، وبالفعل بعد انتهاء المعرض ركب سيارته، وطلع قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وثاني يوم بعدها جاء وكان راتبه 40 ألف دولار، فجاءه عقد جديد بالرياض بـ 90 ألف دولار، حتي كانوا يمزح معه زملاؤه ويقولون له: إيش استفدت وياهم “خلوك تكفر بدينك”!!

الأمن والأمان

الدكتور ناصر الزهرانى
الدكتور ناصر الزهرانى

أضاف د. الزهراني: في هذه الدولة التي وفَّرت الأمن، وشجَّعت علي تجديد الخطاب الديني، وجد هذا المشروع عناية كبيرة جداً لدرجة أن كثيرا من كبار العلماء، حتي خادم الحرمين كان يشرّفنا بالمباركة في مكّة، بالاحتفال بتولي زمام الأمور، قالوا لي: أفضل شئ نعمله في هذا الاحتفال أن نأتي بجزء من هذا المشروع، وكان هو القسم الوحيد الذي دخله الملك والتقطت معنا الصور، وفيها تربينا وفيها تعلّمنا، وأنا أقول دائما: إن السعودية ومصر بينهما المحبة والاجتهاد في خدمة الدين والسنة النبوية الصحيحة، فمَن في العالم لا يعرف ولا يعترف أن بمصر القيادة الدينية، والمملكة بلد الحرمين الشريفين، وينفع الله بهما الإسلام والمسلمين وبينهما ما شاء الله التعاون والود، وهذا خير يعود علي هذه الأعمال الطيبة، ولولا تلك الجهود المباركة ما كنا هنا، فنحن داخل جناح المملكة، ولكننا داخل الدولة مصر، ومع إخواننا، وكذلك العكس، حين تأتي بعض المشاركات بين مصر والسعودية ونخدمكم بكل حب دائما.

طموح “المشروع”      

وقال الكاتب الصحفي محمد الأبنودي: نتابع  عن كثب تطورات مشروع “السلام عليك” المتلاحقة، ولكن ما هو طموحك لهذا المشروع؟

الصالون الثقافى لعقيدتى
الصالون الثقافى لعقيدتى

فأجاب د. الزهراني: المشروع تعدي الطموحات، فالهدف من المشروع هو: كيف نقوم بإيصال هدي النبي، وأن نغيّر هذه الصورة، وكيف نصل بهذا النور إلي العالم، وأن نقوم بتقريب السيرة النبوية، وأن لدينا شيئا من القصص الجميلة مع المشروع، فذات مرة اتصل بي صديق يعمل مديرا لأحد فنادق مكة المكرمة، وقال لي: هناك سيدة أعمال تريد تزور المشروع، وأخذت جولة وقالت: “أول مرَّة أشعر أن عندنا شيئا يستحق أن نعيش لأجله”، وسمعت نفس هذه الكلمات من عالِم كبير بعدها بفترة، والموضوع أننا نسأل: لماذا نَحْرِم العالم من هذا الخير؟ فهذه كل آمالي أن نوفَّق في خدمه النبي، فيما أحب أبشّركم أن الموسوعة نتوقع لها أن تصل إلي 500 مجلد، والآن ما تم جمع مادته وتنقيته أكثر من 200 ألف صفحة، وعندنا مشروع آخر كبير كنا علي وشك- ولازلنا بإذن الله في سبيلنا لإنجازه- وهو قسم موسوعة “السلام عليك أيّها النبي” التي وصفها وزير الأوقاف د. محمد مختار جمعة، بأنها تمثّل إعادة هيكلة للسٌنة، وبرمجتها وتقديمها للعالم بشكل عصري، وهذه هي الموسوعة، ومشروع السلام عليك أيّها النبي، هو تقريب السيرة بشكل أكبر في تقديم سيرة النبي في موضوعاتها بشمائله، أكثر من مائة مؤلَّف وبإذن الله، إذا زرتم المعرض العام المقبل لن تروا فقط “السيرة في دقائق” وإنما سترون كذلك أكثر من مائة مؤلَّف تمَّ العمل عليها في أكثر من 11 عاما، وكل ما يُعرض حاليا هو رؤوس أقلام، ولدينا فريق علمي في مصر من أكثر من 70 عالما، أقول لهم: أنا وأنتم في 11 عاما ننهل من بحور السيرة النبوية، وهذا كله للجامعات.

من أخلاق النبى

صالون عقيدتى الثقافى
صالون عقيدتى الثقافى

وقال الزميل إبراهيم نصر: لا أحد يستطيع جمع شمائل أو أخلاق النبي، ومحمد الحوفي كان يريد أن يؤلِّف كتاباً عن النبي، وذهب للعُمرة فجاءه النبي، وسمَّي له الكتاب “من أخلاق النبي”، وكان قد ينوي أن يسميه “أخلاق النبي”، واسمح لي أن أسأل عن بداية هذا المشروع الضخم؟

فقال د. الزهراني: عندي عاطفة حب النبي، وحب للشعر والجمال، فكلام النبي، لما كنت أسمعه حتي كنا نسمع الكلام من العلماء، مدحت النبي بقصيدة السراج المنير، حتي أنشدتها بصوتي، وكانت بداية والحمد لله من أسرة رباعية حسينية، وهذا له أثر وعلينا مسئولية، ويهمنا أكثر، والنبي علَّمنا “إن أكرمكم عند الله أتقاكم” لكن أنت حين تشعر بوجود شئ قريب منك أكثر تتأدب معه أكثر، فكانت هذه الأشياء.

يستطرد د. الزهرانى موضحا: كنت لأربع سنوات أحاول أكتب شيئا فلم يفتح الله عليّ، وكنت أسعى لتأليف كتاب عن النبي، في ذي الحجة 1428هـ شعرت أني أمسك القلم وأمسكت القلم، ومنذ ذلك اليوم ما تركته حتى اليوم، إذا جئت عندي سترى الأقلام، حتي العلماء يزوروننى، ويقول أحدهم: من أين أتيت بهذه الفكرة؟! أكثر من 300 قلم عندي خلّصتها والحمد لله، وأسعد يوم في عمري إذا تفرّغت، ولو أني تفرّغت للكتابة، وإذا إخواني مثلكم يساعدوني في الترتيبات أنجز، والله كتب لي الخير وأرسل إلي الإعلام والأمور المالية والإدارية، وأنا حينها قلت: السيرة النبوية ما هي حروب وغزوات ومعارك! كل ما أقرأه غزوة بدر وأُحد وغيرهما، حتي العلماء السابقون كانوا أسبق سمّوها “المغازي”.

وهكذا بدأت الفكرة، ولم أبدأها لمصلحة شخصية، فأنا ولله الحمد ما أحتاج شيئا من ورائها، بالعكس عندي أموال كثيرة أتحرك بها وأُنجز الأمور علي أوسع أبواب، والله أراد لهذه الأموال أن تُصرف في مكانها، كما أنى لا أحتاج منصب، فكل شئ عندي بفضل الله وأحيانا الإنسان يحتاج ما يوجّه به مصالحه، وأنا ليس لي أي مصلحة من اي شئ إلا شرف الخدمة للسيرة النبوية، وتعاون الطيبين أمثالكم، وأول الفكرة ما جاءتني أتيت إلى الأزهر، للشيخ د. محمد سيد طنطاوي- رحمه الله- قبل وفاته بعدة أشهر، وقلت له: أُبشّرك، عندي مشروع كذا، فـ”سُرَّ” بها  لدرجة أنه نزل من المكتب وودعنى حتى السيارة، ومن بعده جاء فضيلة الإمام د. أحمد الطيب، ومواقفه مشرِّفة مع المشروع ومازال يدعمنا ولا يبخل عنا بأي توجيه، وكذلك فضيلة المفتي د. شوقى علام، وكذلك زارنا د. نصر فريد واصل في جناحنا بمعرض الكتاب، كما زارنا من قبل في مكة، وكذلك كثير من كبار العلماء في مصر، فالأمور تتوسّع وكنت وأنا جالس أكتب، وبدأت عندي فكرة التجسيد لوجود مصطلحات صعبة، فبدأت الفكرة عندي، أنك تقرأ وترى الشئ الذي تقرأه بطريقة تعليمية، تدخل المكان هذا ترى كل شئ، طبعا المعرض هنا ما وضعنا فيه هذه الوسائل التعليمية لأن المكان لا يستوعب، وكل هذه الوسائل موجودة فى مكة، ترى شكل السيف والدرع وغيره، ولهذا وقَّعنا مع اتحاد الآثاريين العرب، منذ 6 سنوات، للمضي في تنفيذ النواحي الفنية، ومنها مثلا “الركوة” ونحن لدينا من الناحية العلمية توجد النصوص، لكن هم أكثر دراية بالمواصفات، بحكم دراستهم، يقولون هذا شكل الركوة، فتطورت الفكرة، وقدّمنا تجسيدا لكثير من الأشياء التي كانت على عهد النبي، والناس تحبها وتطورت الفكرة، والآن الصورة بفضل الله اكتملت، الأمور تنطلق بالشكل الطيب، وجاءني بعض العلماء للمشروع، أحدهم من المغرب، يقول لي هذا المشروع من رآه يقول: إن صاحبه عاش عصر النبي، فالموضوع أكبر من شخص، وفضيلة الإمام الأكبر يقول: إن هذا المشروع تعجز عنه مؤسسات وأفراد ودول! والمفتي د. علام يقول: هذه معجزة! وأكثر من عالم يقولون هذه معجزة! وبالطبع هي معجزة للنبي، صلي الله عليه وسلم.

فروع خارجية

صالون عقيدتى الثقافى
صالون عقيدتى الثقافى

وتدخل الزميل مصطفي ياسين بقوله: بعد كلامك عن بداية المشروع ومستقبله، أتمني لو أنكم عرضتم نسخا من هذا المشروع فى الدول غير الإسلامية، عله يكون أداة خير تدعوهم للإسلام؟

فأجاب د. الزهراني: أثرت نقطة هامة، وهذا الجانب كى أفرحك وزملاءك، أكثر من 25 دولة طلبت رسميا وتريد نموذجا من المشروع، لكن هذا يريد مثلكم تساعدوا معي، ولذلك حوّلناه لعمل مؤسسي، ونحاول نجتهد فيه عشان نحاول نغطي كل تلك الجوانب، والحمد لله الأمور طيبة والكل راض، وجاءنا كبار رجالات الدولة، وهذا مشروع القرن ومشروع الأمة، ولدينا رؤساء دول زارت المشروع، ومن غرائب الأشياء أنه جاء من الصين رجل أعمال مسلم أول مرة يأتي مكة، لديه جزيرة في شنغهاي مساحة كبيرة، وقال: سأُخَصِّص 100 ألف متر علي حسابي وأدعو الرئيس الصيني يفتتحه، وتخيل هذا الثاني من الغرائب، هندوسي بالهند، خجلت من كثرة ما يلحّون عليّ لإقامة المشروع عندهم! وآخر شئ أرسل لي “كروكي” يريد تنفيذ المشروع ليصحّح فكرة الناس عن الإسلام.

وهناك مساحة أرض كبيرة في القدس باسم “مدينة السلام عليك أيها النبي” مخصصة رسمياً للمشروع، وكذا فى باكستان، وفى الشيشان أيضا لدرجة أن رئيسها قال لى: أرسل طائرة خاصة تجيب كل شئ! لكنى أردت أن نبدأ من مكة ومصر، في هذا العالم علمياً ودينياً، والحمد لله دشَّنّا السيرة في مكة، ونشرناها في مصر، والآن نريد ننطلق ونحن مطمئنين، لاننا ندين بالفضل لكل بلد، لكن هذين البلدين هما في صميم المشروع معي، ولا يمكن لأحد في هذين البلدين ان يقف عقبة في سبيل المشروع، اي عقبة تجد من يتطوّع لحلها.

البخارى ومسلم

صالون عقيدتى الثقافى
صالون عقيدتى الثقافى

وفنَّد الزميل موسى حال محاولات ضرب السُنَّة النبوية بالطعن في صحيح البخاري ومسلم، متسائلا: هل لديكم اهتمام بهذا الجانب؟

فأكد د. الزهراني قائلا: نحن مهتمين بشكل كبير بهذا الجانب وبقوة، ولكن دعني أُطمئنك، فعلى عهد النبي، خرجت أصوات تتكلم أن في زمن النبي الذي علّمهم الدين خرج عليه من يقول له: اعدل يا محمد، هذه قسمة ما أريد بها وجه الله! فرد عليه النبي: فمن يعدل إذا لم أعدل أنا؟! لذا فنحن لدينا قسم كامل اسمه علماء السنة، وأحصينا كل هذه الجهود وكيف أنه إعجاز بشري للنبي، وكيف “إنا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون” فهذه معجزة لحفظ سنة النبي وإن الله حافظ الدين، وأحصينا حتي كل همسة نطقها كل عالم حديث، وبيَّنا كيف أننا كلنا عيال عنده، ونحن لولا البخاري ومسلم ما كنا حققنا أي شئ، وأنا لا أتردد في أن “أفرش خدي” لمن يخدم النبى، فأنا أقول: ودي للبخاري وابن حجر، هذان الاثنان بالذات، علي قد ما خدما الاسلام بالتوثيق للنص نفسه لما رأينا هذا الجهد، 7000 حديث ما كان يوثِّق رواية واحدة إلا وكان يصلي ركعتين، ويستخير، وينشرح صدره ودرس كل جوانبها، ونحن نعرف قصة من أتوا بأكثر من 2000 حديث ولخبطوا أسانديها ليختبروه فيها، فكان يأتي بالحديث ويبدأ يرد السند كاملا ويرد الحديث، فلا تخف يا أخى الكريم، وانظر أيضا في مصر، لا تخاف التشكيك، إذا كان كلام الله القرآن الكريم يشكّكون فيه، لكن اطمئن سيكون المشروع مُدافعاً عن الإمام البخاري بالطريق الآخر، وأن تقول للناس: إن الدين هذا نقله لكم البخاري ومسلم، وهو الذي علّمكم هذه الحضارة الجميلة، لأنهم نقلوها من فلان الي فلان، عن النبي.

التوظيف التكنولوجى

وأشار الزميل إيهاب نافع، إلى أن مشاركة “أوقاف السلام” هذا العام بمعرض القاهرة الدولى للكتاب حقق رواجا كبيرا، وهذا ما ترجمه الملحق الثقافي السعودي في خطاب شكر وجَّهه قبيل انتهاء أعمال المعرض، مؤكدا أن جناح “أوقاف السلام” وحده زاره ما يزيد على نصف مليون زائر، وهو ما أحدث رواجا كبيرا للجناح السعودي، وربما انطلاقا من هذا أوجِّه الدعوة للمشروع لإقامة معرض مماثل على هامش احتفالية اليوبيل الفضي لـ”عقيدتي”.

وقال: زرت المشروع في مكة وأبهرني بحق كل ما رأيت، فبرأيك كيف ترى أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الدعوة، انطلاقا من تجربتكم الرائدة؟

د. الزهراني: علماؤنا كل واحد منهم قام بجهده بما يناسب عصره، فلا يجوز في هذا العصر، وهو عصر السرعة والمعلومة، أن نقارنهم بالسابقين، وحين كنا نريد بعض البرامج كنت اقول: البرنامج دا وحكايته شيخ قدام الكاميرا المتقدمة تفضل 5 أيام قبل ما يجيب الموضوع، والحلقة تخلص قبل ما تقول الموضوع، وهذا عصر السرعة هذا بالنسبة للجانب العلمي، فهذا جيل بين يديه الآيباد والجوّال والشاشات، فأنت تعطيه خطابا بالطريقة التقليلدية، ونحن الآن نقرِّب للناس المعلومة بشكل أحدث وترفيهية، مثل التعليم بالترفيه، والمثقفون والمفكرون تصلهم المعلومة وتقول لهم: هذا المشروع بكل ما فيه هو مجرد فتح أبواب، وأنا أستطيع أعطيك 2000 عنوان في مجالات لا حصر لها، والمعروض هنا صورة مصغّرة والقادم أكثر، والله وقد ذهبنا لألمانيا أردت أن أرى المتاحف، وما هي مجالي، فقط كنت أريد شيئا عصريا تقنيا، وأخذونا لأفخم أنواع السيارات المرسيدس والماي باخ، وعقدنا اجتماعا مع من نظّموا المعرض، وعندما عرضنا الفكرة، المهندسون الألمان يقولون: كيف هذا؟! لأن صورتهم قاتمة عن رسول الله، فلما رأينا التقنيات الموجودة وجدت ان عندي لوحة واحدة تساوي المعرض كله، هي كيف تعامل النبي مع البيئة؟! رأيت عندهم من التقنيات والأجهزة شيئا هائلا، والآن ممكن أن تكون كلها لما رأيت تلك التقنيات تخليك تبكي من الفرح، كأنها وجدت لتخدم السيرة.

عطاء النساء

وسأل د. عمرو أبو الفضل، عن دور المرأة في الإسلام؟ وهو من الأمور الشائكة التي يتم الحديث عنها بطريقة غير صحيحة، فهل المشروع قام بتغطية هذا الجانب؟

فأجاب د. الزهراني: من جماليات ما عرضناه وتراه مكتوبا هي رمزية المعارض، وسيكون بها 3 أنواع مثلا أنا أريد أرى موادنا من خلال اللوحة الذكية والتطبيق الإلكتروني وكذلك الكتاب المطبوع، والمرأة مثلا هي من أهم الموضوعات عبر التاريخ، مثلا مريم- عليها السلام- قد فردنا عنها مساحات كبيرة، ولما جاءني مفتي لبنان، طلب إقامة معرض للمسيحيين فقط يخص “عيسي ومريم” قبل ما نأتي عند النبي، ولدينا لوحة اسمها “عطاء النساء” وأحصينا عدد التخصّصات التي كانت موجودة أيام النبي فوجدناها 60 نوعا من المهن والتخصصات، ووجدنا المرأة موجودة فيها ومشاركة، وهي ميزة المشروع، ولا يوجد شئ بدون توثيق، تجد المصدر رقم كذا وصفحة كذا، وجدناها في الطب، التجميل، التعليم، الفقه، والحديث، والتمريض، الجهاد، وكل شئ تتخيله، كانت حاضرة، وكذلك تجدها في المشروع من خلال موضوع ثاني جميل اسمه “التشرّفات النسائية” اكثر من 350 تشرّف، يعني اي امرأة لها أي موقف مشرِّف مع النبي، التي أهدت له بردة أو من أهدته طعاما، والتي أثني عليها، فما هي معلومة نقولها لنجاملها، فحضور المرأة بنفس قوة حضور الرجل بدون تجمّل، وكان النبى يعطيهم كلهم نفس الاهتمام وكان يعطي المرأة حرصا شديدا وكان يقول: “اتقوا الله في النساء”.

معرض صور: د ناصر الزهرانى في ضيافة عقيدتى

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

معرض صور: صالون عقيدتى الثقافى

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

 

مقالات ذات صلة

1 thought on “د.ناصر الزهراني: مصر والسعودية أكبر داعمين لمشروع السيرة النبوية”

  1. د. الزهرانى.. شرَّفنا بالحضور إلى مصر.. ربنا يجعل ما يُقدّمه من خلال مشروع “السلام عليك أيها النبى” فى ميزان حسناته وكل المشاركين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات