sliderالحوارات

د عزيزة الصيفي: تجديد الخطاب على طريقة البحيرى والقمنى مرفوض

أستاذ النقد والبلاغة بجامعة الأزهر وعضو لجنة تجديد الخطاب الدينى لـ"عقيدتى":

هناك محاولات لخلق فوضي هدامة.. لصنع عالم إسلامي جديد

فرق كبير بين التجرؤ على الدين والجرأة فى ابداء الرأى

حوار:إسلام أبو العطا

تصوير: عبد الرحمن أبو العطا

أكدت د عزيزة الصيفي استاذ النقد والبلاغة بجامعة الازهر أننا نقوم بنشر كتب التراث كماهي دون تنقية وكتب التفاسير للقرآن والسنة بها اسرائيليات وروايات مدسوسة وروايات لا سند لها ومع ذلك هذه الكتب تطبع وتنشر كما هي.

وقالت في حوارها مع عقيدتي إن التجديد على طريقة البحيري والقمني مرفوض، مبينة أن هناك محاولات لخلق فوضي هدامة لخلق عالم اسلامي جديد.

ماهو الدور الذي قامت به لجنة تجديد الخطاب الديني حتي الآن؟

هناك قوافل طبية تابعة لجامعة الأزهر من لجنة خدمة البيئة والمجتمع  تذهب للقري الأكثر فقرا أو العشوائيات لتنميتها وهناك قوافل تخرج من مشيخة الأزهر تتضمن قوافل طبية وتوعية صحية ودينية ومحاضرات وندوات، وهناك مشروع تعليم الكبار بدا في محافظات  كثيره وسننفذه في القاهرة، هناك مركز ابصار في كلية اصول الدين لتعليم المكفوفين لدينا في الجامعة مايقرب من 800 مكفوف تم تعليمهم الكترونيا وهناك معسكرات بيئية  لتدريب الطلاب على كيفية المحافظة على البئية والمواطنة وكل هذا  يندرج تحت مسمي تجديد الخطاب الديني،وهناك أروقة الأزهر هذه الاروقة مجال واسع جدا لتجديد الخطاب الديني على حق وشيخ الأزهر يختار الكفاءات التي تعرف كيفية تجديد الخطاب الديني وهناك لجنة لمراجعة وتنقية كتب التراث  وهناك لجان تعمل على تطوير المناهج وشيخ الأزهر يستجيب تماما لكل تطوير وتجديد ومرصد الأزهر يعني بكل ماهو معاد للاسلام ومتناقض مع الكتاب والسنة او متشدد وهو بكل اللغات حتي النادرة منها ، وهناك دورات لأعضاء هيئة التدريس لتناول تجديد الخطاب الديني.

وماهي رؤيتك الخاصة للتجديد؟

نقوم بنشر كتب التراث كماهي دون تنقية وكتب التفاسير للقرآن والسنة بها اسرائيليات وروايات مدسوسة وروايات لا سند لها ومع ذلك هذه الكتب تطبع وتنشر كما هي، هذه الناس كانت ثقافتها مختلفة وعرهم أيضا مختلف ورؤيتهم لواقعهم وعاداتهم وتقاليدهم كانت تؤثر عليهم في تفاسيرهم المفروض أن نقرأ النصوص بفكر العصر هناك لجان حاليا تعمل على تنقيح هذه الكتب.

وكيف رأيتي التجديد على طريقة إسلام البحيري؟

التجديد على طريقة البحيري والقمني مرفوض التجديد ألا نقترب من الثوابت، البحيري كان ماشي كويس وبيقول حاجات كويسة لكنه أخطأ لما بدأ في اهانة رجال الدين والأزهر ويتجرأ على شيخ الأزهر وأنا أقول إن شيخ الأزهر من رجال الاصلاح الديني في هذا العصر ، ولدي قناعة أن هناك محاولات لخلق فوضي هدامة لخلق عالم إسلامي جديد، نعيش في فترة فلترة لكل الأفكار وفي النهاية سنخرج بفكر سليم نقي.

ماهو رأيك في موقف الأزهر من عدم تكفير داعش؟

موقف الأزهر سليم مادام نطق الشهادة فهو مسلم وبعد ذلك مايقوم به من ذنوب معاص وآثام يعاقب عليها في الدنيا والآخرة ولا يجب التصدي للارهاب بالارهاب وهذا ليس تهاونا ولا تساهلا من الأزهر بل هو مبدأ إسلامي.

كيف يكون التجديد من وجهة نظرك؟

أوﻻ:إذا أردنا التجديد ﻻ نقترب من ثوابت الدين القرآن والسنة الصحيحة .

ثانيا:كل ما جاء فى التفاسير أقوال بشر مثلنا تحتمل الصواب والخطا كما ذكر الإمام الشافعى رحمه الله.

ثالثا:العوام من الناس ليسوا مؤهلين ﻻبداء الرأى وﻻ يطلب منهم ان يجددوا هناك متخصصين عليهم القيام بهذا الدور بشرط ان يكون لديهم قناعة تامة بضرو ة التجديد.

رابعا:التجديد كما قلت ﻻيعنى فقط تدريب خطباء المنابر وتعديل المناهج والحديث عن وسطية اﻻسﻻم وسماحته.

خامسا:هناك فرق بين التجرؤ على الدين والجراة فى ابداء الراى ومناقشة الفكر بشرط أن ﻻيتناقض مع القرآن والسنة النبوية المطهرة الصحيحة فيكون متوافق مع الفطرة السليمة والفكر السديد.

سادسا:نحن محتاجون إلى فهم جديد يتناسب مع العصر وﻻيفهم من ذلك اﻻقتراب من الثابت فى الدين بالضرورة وانما فهم جديد يﻻحظ المتغيرات الثقافية والمجتمعية.

سابعا:كثر فى السنين الماضية المتاجرون باسم الدين فى نشر اﻻراء المتشددة والمتناقضة مع الفهم الصحيح للدين اﻻسﻻمى وكان اهتمامهم منصب فى الغالب على اﻵراء الشاذة .التى تضيق ما اتسع فى الدين.

ثامنا:أحدثت تلك الآراء الشاذة فجوة بين المثقف والرجل المشتغل بالدين فاصبح هناك خطابين متضادين وسادت الفوضى الفكرية والضحية بينهما العامة من الناس.. فساد الفكر المتطرف من كﻻ الفريقين.. ووقف العالمون بالدين موقف المحايد الذي ﻻيرد وﻻيصد فوقعنا فيما نحن فيه اﻻن من بلبلة الفكر وحالة من التوهان وتغييب العقل.

تاسعا:هذه الحالة التى أصابت الناس غذتها تلك المفاجئات التى ظهرت فى المجتمعات المسلمة فى الدول التى انهارت بفعل العدو الغربي والفكر المتطرف ….وجدنا مسلمين يقومون بعمل طقوس ليست دينية فهى اشبه بطقوس الكفار والمﻻحدة معتقدون انها من الدين وجدنا من يؤلهون اﻻئمة والصالحين ووجدنا من يسخرون من آل البيت رضى الله عنهم وجدنا من يجلدون انفسهم حتى اﻻن بدعوى التكفير عن ذنب لم يقترفوه وجدنا ممارسات شاذة باسم الدين والدين من ممارساتهم براء.

عاشرا:نحن نواجه فكرا متطرفا امﻻه علينا اصحاب العقول الفارغة والنفوس الضعيفة ومحبى الشهرة واكتساب المال هؤﻻء غزوا عقول العامة فصدقوهم معتقدين انهم اعلم واكثر فهما للدين. ظهر التطرف الفكرى جليا على ايدى هؤﻻء المفسدين فى اﻻرض من الفرق التكفيرية المختلفة ..فهى ﻻتكفر المجتمع فقط وانما يكفر كل منهم اﻵخر ويستبيحون القتل وهتك العرض واﻻستيﻻء على البﻻد وعلى الممتلكات معتقدون انهم يطبقون شرع الله فى اﻻرض كل ذلك بسبب تلك اﻻراء الشاذة التى وقعوا عليها فى كتب التراث ..وساعد على تفاقم تلك الهجمة الشرسة على اﻻسﻻم تهاون حكام تلك البﻻد وسياستهم الظالمة التى ادت الى انتشار الجهل والفقر والتخلف وسيطرة طبقة من اﻻغنياء ونهبهم للثروات.

ولكن شاء القدر ان تكون مصر القيادة الحكيمة التى سخر لها الله بارادة شعبها ان تقود مسيرة التقدم بإذن الله وتوقف المؤامرة الكبرى لتقسيم بلاد المسلمين وشرزمتها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات