sliderالتحقيقات

دعوات خبيثة بين الشباب والبنات للزواج من الأجانب

علماء: هدفها عدم إستقرار المجتمع

تحقيق: مروة غانم      

انتشرت على مواقع السوشيال ميديا صفحات تحث الشباب على الزواج من أجنبية وترك الفتاة المصرية لما تمتلكه الأجنبية من مميزات كثيرة من وجهة نظرهم تتفوق فيها على الفتاة المصرية أهمها كما يقولون أنها ليست نكدية وتقدس الحياة الزوجية وتحسن التعامل مع الرجل فى أوقات تقلباته المزاجية المختلفة ناهيك عن كونها لا تستنزف الرجل وترضى بقليلها على حد تعبيرهم ولا ترهقه ماديا بشبكة بآلاف الجنيهات وشقة تمليك يتعذر على أغلب الشباب الإتيان بها ناهيك عن تحكم الأسر المصرية فى الشباب ومطالبتهم بأشياء تفوق قدراتهم وإمكانياتهم عشرات المرات كما ورد على لسان الشباب على صفحاتهم المختلفة وبسبب هذه الصفحة قامت مجموعة من الفتيات بعمل صفحات مضادة لها تطالب فيها البنات عدم الزواج من الشاب المصرى وتحولت مواقع التواصل الإجتماعى إلى وصلات من الردح بين الشباب والفتيات بسبب هذه الدعوات المضادة حيث قال أدمن إحدى الصفحات وهو طبيب مصرى مقيم بالسعودية ” المرأة المصرية هى أسوأ زوجة فى العالم ” ورفع شعار” ما تشلش همها وخليها جنب أمها ” وقال أدمن أخر يروج لنفس الفكرة ” ابعد عن المصرية وحسن السلالة ” كما قال : إتجوز الأجنبية وابعد عن المصرية ” وقال أيضا ” اتجوز الأجنبية ومش هتدعى عليا ” وراح البعض يعدد فى عيوب المرأة المصرية منها على سبيل المثال كما جاء على صفحاتهم  “المصرية متعجرفة ومغرورة ومحدودة الذكاء وتتعامل مع الرجل بندية أما أهلها فيعتبرون الزواج مزاد علنى يرسى على من يدفع أكثر كما ذهبوا  إلى تعديد محاسن الأجنبية منها تمتعها بقدر عال من الجمال وعدم مغالاتها فى تكاليف الزواج ومساعدتها للرجل والغريب أن هذه الصفحات لقيت إعجاب عدد كبير من الشباب وضح ذلك جيدا من تعليقاتهم وتشجيعهم للفكرة كما لقيت غضب شديد من الفتيات اللاتى راحوا يهاجمونها ويدشنون صفحات مضادة لها تروج للزواج من الرجل الأجنبى وترك الرجل المصرى المتسلط والمتحكم و اللى عايش فى دور سي السيد واللى بيستعبد المرأة وكأنها خدامة عنده كما ورد على صفحاتهن ومن دورنا قمنا بعمل تحليل لهذه الصفحات ومناقشة هذه القضية وتفنيد هذه الدعوات المضادة للوقوف على أسبابها وتداعياتها ووضع الحلول لها حيث  أكدت الدكتورة زينب النجار أستاذ علم الإجتماع بجامعة الأزهرعلى أن هذه الدعوات التى تنفر من الشاب المصرى والفتاة المصرية دعوات خبيثة لا توجد إلا على السوشيال ميديا ولا وجود حقيقى لها على أرض الواقع لأن الشاب الذى يريد الزواج يبحث فى نطاق أسرته ومعارفه أولا وإن لم يجد يبحث بين زملائه وأصدقائه عن فتاة مصرية من أسرة طيبة مشهود لها بالخلق الحسن والأصل الطيب وهذا هو الأساس فى اختيار الزوجة بين غالبية أبناء الشعب المصرى وكذلك الحال بالنسبة للفتاة المصرية فهى تميل بشكل كبير للشاب المصرى حتى إن ضعفت إمكانياته ونجدها ترحب به وتفضله عن غيره .

تجارب مريرة

وأضافت أستاذ علم الإجتماع : تجارب بعض المصريين فى الزواج من أجنبيات مريرة ولا تبشر بخير والشاب العاقل الذى يحرص على إستقرار أسرته يرفضها ويلفظها , اما أولئك الذين يروجون للزواج من أجنبيات وترك الفتاة المصرية  لا يعرفون شيئا ولن تلقى دعاواتهم أى قبول بين الشباب المصرى العاقل الواعى ونفس الوضع بالنسبة للفتيات اللاتى رفعن شعار تزوجى اجنبى ولا تتزوجى مصرى فالأسرة لن تقبل بهذا الكلام والفتاة نفسها لن ترضى بها.

آراء هدامة

وأعربت عن إندهاشها الشديد لنشاط هذه الدعوات فى الوقت الحالى رغم إرتفاع معدل العنوسة بين الفتيات والشباب على حد سواء مشيرة إلى أن هناك من يقف ضد إستقرار المجتمع بمثل هذه الأراء الهدامة مشيرة إلى أن هذه الدعوات تجد الأرض الخصبة لها عند البعض الذين يحلمون بالسفر للخارج والحصول على الجنسية الأجنبية لأنهم يرون فيها طوق النجاة لهم من الحياة المتدنية التى يعيشونها غير ملتفتين إلى تجارب غيرهم ومعاناتهم من إختلاف العادات والتقاليد وعدم قدرتهم على التعايش مع عادات الزوجة او الزوج المختلفة.

التناول الإعلامى

ووافقتها الرأى الدكتورة منى عبد الجليل أستاذ مساعد الإعلام بجامعة الازهر بالقاهرة قائلة : إن موضوع الزواج من الأجانب أصبح من الموضوعات المثارة اليوم والتى تتحدث وسائل الإعلام عنها فى برامجها المختلفة وتتناقلها شبكات التواصل الاجتماعى بفضل ترويج الكثير من الصفحات على السوشيال ميديا لها ..لكننى أرى أن أغلب الشباب المصرى ذكورا كان أو إناثا ينظر إلى الجوانب الإيجابية فقط للزواج من الأجانب ويغض بصره عن السلبيات التى يفاجىئ بها بعد الزواج مثل إختلاف الثقافات وتناقض العادات والتقاليد وهذا الاختلاف كفيل بقلب الموازين وتحطيم الاسر وخلق خلافات لاحصر لها بين الزوجين وأغلب هذه الزيجات تنتهى بمأسى لا حصر لها يعانى فيها  الزوج المصرى والزوجة المصرية أشد المعاناة  لكن هذا ليس تعميما إنما الغالب فى هذا الموضوع وإن كانت هناك زيجات ناجحة ومستمرة فهى قليلة جدا.

إختلاف الثقافات

ولفتت دكتورة منى عبد الجليل إلى أنه يجب على وسائل الإعلام خاصة الأعمال الدرامية أن تركز على السلبيات كما تصدر الإيجابيات فالموضوع لا يتعلق بالشكل فقط وفرص العمل والوضع الإجتماعى المختلف فهناك أمور جوهرية لابد من الإشارة إليها عند تناول هذا الموضوع لا سيما مسألة إختلاف الثقافات والعادات والتقاليد التى من الصعب على المصرى أو المصرية تقبلها مهما إدعى ذلك , فهذا الإختلاف فى الثقافات سينعكس سلبا على الأبناء وعلى أسلوب تربيتهم وتقويمهم وهنا سيقع الصدام لا محال .

المهانة والضعف

وشددت على أن أصعب شيئ يمكن أن يواجهه الزوج فى هذا الموضوع هو شعوره بالضعف والمهانة أمام زوجته الأجنبية خاصة إذا ما تعمدت إشعاره بذلك بأنها تحمل الحضارة الغربية المتقدمة وأنها تتفوق عليه ماديا وعلميا وهذا شعور صعب على أى رجل مهما كانت درجة تفتحه وتمدنه.

وأكدت أستاذ مساعد علم الإجتماع على أن كل تجارب الزواج من أجانب ليست فاشلة لكن الموضوع يحتاج إلى دراسة وتروى ونظرة ثاقبة قبل إتخاذ القرار.

رأى الدين

أما عن رأى الدين فى هذه القضية فهو معروف للجميع فالدين لا يحرم الزواج من غير المسلمة بالنسبة للرجل فقد أباح الزواج من الكتابيات وخير دليل على ذلك زواج النبى صلى الله عليه وسلم من السيدة مارية القبطية لكن بعض الفقهاء يرون أنه من الأولى أن يقبل المسلم على الزواج من مسلمة لأنه مطالب بإختيار الزوجة الصالحة التى تربى أبنائه على تعاليم الدين الاسلامى وتعلمهم الصلاة والصيام .

أما عن زواج المسلمة من الأجنبى فهو لا يجوز إن كان على غير الاسلام فقد حرم الله عزوجل على المؤمنات أن ينكحن مشركا كائن من كان المشرك.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق