sliderالرأى

دعني أهزك هزا

بقلم: د شريف شحاته

أتظن أنك فوق مستوى الأتقياء؟ أتشهد لنفسك بالفضائل وتبرئها من الرذائل؟ أتسوق محامدك للناس، وتذكر حساناتك، وتستعرض نفسك على ربك؟ ألا تعلم أن الله هو الأعلم.. ولا تخفي عليه خافية.. ادلف دوامة البكائين، وإن لم تستطع البكاء فتباكي، ولم لا؟!

لحظة فارقة

اعصر قلبك حرقة.. أجهد عينك من أجل دمعة.. خد بيد نفسك إلى بها وسقها إليه كرها إن لم ترض طوعاً.. فلا تقدم للاعتذار عريضة؛ لأن هذا حال الفئة المريضة.. فأنت الضعيف الهزيل، والمخلوق الفقير.. والعبد المسكين.. اهضم لنفسك فلولا ستر الله؛ لظهرت الفضائح.. ولولا لطف الله؛ لبدت القبائح.

يا صاحبى

دع أعمالك تتحدث عنك لا أقولك.. وإحسانك لا كلامك..

حقيق على مثل هذا العبد أن يسكت.. وأن يطرح نفسه على عتبه ربه.. أما من له قلب ميت بالقبيح.. وقتله عجبه الظاهر.. وفرح بذنبه الخفي.

أناشده.. وأناديه

تب لمولاك الآن.. نعم الآن.. وردد هذا الدعاء، وحلف في كل كلمة تقولها؛ ” اللهم أنت ربي لا إليه إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبين فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. لا يقولها أحد حين يمسي فيأتي عليه قدر قبل أن يصبح إلا وجبت له الجنة، ولا يقولها حين يصبح فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي إلا وجبت له الجنة”.

كررها ثلاثاً

أغمض عينيك، واستحضر قلبك.. وإن كنت تملك النية الجازمة، والعزيمة الماضية.. أقول لك: ما أحلى أن تتوضأ الآن، ثم تصوب الأكف، وتردد سيد الاستغفار ثلاثاً كما أوصينا .

سترون الفارق واقعًا خيالًا.. حقيقة لا زيفًا.. وكأنكم بعثتم من جديد.. فهل من مقبل؟ وهل من شاك؟ وهل من مستغفر؟ وهل من باك؟

أسعموني الجواب (….)

هكذا كانوا… فهل أنت ستكون؟!

هكذا سبقوا.. فهل ستسبق أنت من بعدك؟!

هكذا أذلوا أنفسهم لله. فهل ستقلد صنيعهم؟!

هكذا أعزهم الله.. فهل ستتطلع لمنزلتهم؟!

همسة

قال بعض السلف: مررت برجل منفرد، فقلت له: أنت وحدك؟

فقال: مع ربي وملاكاي: فقلت: أين الطريق؟ فأشار نحو السماء، ثم مضى وهو يقول: أكثر خلقك متشاغل عنك؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق