sliderالحوارات

خطيب الأقصى السابق لـ”عقيدتى”: التفريط في القدس.. جريمة

الشيخ عكرمة صبرى في حواره مع عقيدتى

ندافع عن مقدسات المسلمين والمسيحيين ضد مؤامرات الصهاينة

لا يشكك في فضائل بيت المقدس إلا عميل مأجور أو جاهل بالأديان   

حوار: جمال سالم :

حذر الدكتور عكرمة صبري ، خطيب الأقصي ومفتي فلسطين السابق  ، من استمرار الحفريات الإسرائيلية والعدوان علي البشر والحجر في ظل غياب الردع الدولي والإسلامي والعربي .. وطالب بترسيخ القضية في الفلسطينية وخاصة القدس في قلب كل مسلم وعربي لأنها قضية الأمة كلها وليست قضية الفلسطينيين فقط كما يحاول البعض أن يصورها .. وأشار إلي أن الدفاع عن القدس لابد أن يكون من منطلق عقدي وليس سياسي فقط لأن هناك من يحاول تفريغ القضية من مضمونها حتى أنهم ينفون أي قدسية للأقصى .. وبرهن علي أن بيت المقدس من عقيدة المسلمين والمسيحيين ولا يجوز التفريط فيها بأي شكل مهما طال الزمن لأن الحق سينتصر في النهاية

** ما هي آخر المستجدات بالنسبة للممارسات العدوانية الإسرائيلية علي البشر والحجر في بيت المقدس ؟

** الواقع مرير ويزداد سوءا يوما بعد يوم في ظل عدم التحرك المطلوب من المؤسسات الدولية التي تكيل بمكاييل وليس بمكيالين فقط وخاصة فيما يتعلق بالممارسات العدوانية الإسرائيلية ويمكن إجمال الواقع في نقاط مركزة وهي :

–    إستمرار الحفريات والاعتداءات والإجراءات التنفيذية لتهويد وتدنيس القدس الشريف.

–    إستمرار تنفيذ المخططات الصهيونية الاستيطانية محيط المسجد الأقصى المبارك بدعوى البحث عن الهيكل المزعوم تحت أساسات المسجد مما أدي إلى تشققات وتصدعات خطيرة وانهيارات في المباني المجاورة لحرم المسجد الأقصى ومنها انهيار في مبنى مدرسة القدس الأساسية.

–        تتعرض مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك لأبشع أنواع الاستعمار والتهويد المنظم والمخطط له من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني أمام سمع وبصر المجتمع الدولي دون أن يحرك ساكنا

–       إستمرار تنفيذ المخططات الاستعمارية والممارسات غير القانونية التي تهدف لإضفاء وتأكيد الصبغة اليهودية على كل نواحي الحياة في فلسطين والتي بانت آثارها واضحة للعيان على أرض الواقع

–      استمرار الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية البشعة وقتل المدنيين الفلسطينيين.

–       السماح لليهود بالصلاة في باحات المسجد الأقصى وفرض وضع جديد يسعى الاحتلال الإسرائيلي من خلاله إلى ترسيخ سيطرته واستعماره للأرض والسكان

المجتمع الدولي

** تناشدون المجتمع الدولي بالتحرك لإنقاذ القدس من التهويد ، فماذا يمكنه أن يفعل ؟

** لدي المجتمع الدولي العديد من وسائل الضغط التي يمكن تفعيلها بالتعاون مع قادة وزعماء العالمين العربي والإسلامي مما يسهم في تنفيذ قرارات هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشأن الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 ، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس ، وكذلك تفعيل قرارات محكمة العدل الدولية بشأن الجدار الفصل العازل في أبشع صورة من صور العنصرية وكذلك تنفيذ قرارات منظمة اليونسكو للحفاظ على القدس كتراث إسلامي وعربي وعالمي لا يجوز المساس به وبالتالي يجب تطبيق القرارات الشرعية الدولية فورا ومطالبة سلطات الاحتلال الصهيونية بالتوقف فورا عن تنفيذ سياسات ومخططات التهويد.

المسلمون والعرب

** ماذا تقول للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي يبلغ عددها 57 دولة وكذلك جامعة الدول العربية التي يبلغ عددها 22 دولة لمناصرة قضيتكم ؟

** أحب أن أوضح أن الدفاع عن القضية الفلسطينية عامة – وفي القلب منها قصية القدس – ليست قضية أهلها فقط كما يريد العدو وإنما هي قضية الأمة كلها من المشرق إلي المغرب وسيحاسب الله كل قادر علي نصرتها وتقاعس عن ذلك لأنها تمر بمرحلة خطرة جدا من مراحل التحدي اليهودي الذي يقوض عملية السلام ليس في منطقة الشرق الأوسط فقط بل في العالم مما يؤدي إلى كارثة حقيقية تدفع البشرية كلها ثمنها لأنه إذا تمت مناصرة الظالم أو السكوت علي جرائمه يعطي مبررا لمن يفقدون الأمل في عدالة النظام الدولي إلي سلوك سبل غير مشروعة قانونا لردع الظالمين وأنصارهم ولفت نظر العالم إلي مظلمتهم وقد بدأت بوادر ذلك علي أرض الواقع من خلال عمليات العنف والإرهاب في العالم كله

الوصاية الهاشمية

** يقال أن هناك محاولات إسرائيلية لسحب ” الوصاية الهاشمية ” ليس عن المسجد الأقصى بل عن كل المقدسات الإسلامية بالقدس فهل هذا صحيح ؟

** للأسف الشديد هذا صحيح وقد حذرنا من ذلك كثيرا حيث يتخذ الاحتلال كل الوسائل غير المشروعة بهدف فرض سياسة الأمر الواقع وتكريس السيادة الصهيونية الاحتلالية على الأماكن المقدسة ويتم الضرب بل الاتفاقيات الثنائية بل والقوانين الدولية عرض الحائط لأن مخطط فرض الأمر الواقع من أخطر السياسات التي تتخذها الأنظمة الاحتلالية عبر العصور ولهذا فإن أي كلام عن سحب الوصاية الهاشمية مرفوض تماما

الأمر الواقع

** هل تربطون بين سياسة فرض الأمر الواقع والاقتحامات المتكررة من الفئات اليهودية المتطرفة لساحات المسجد المبارك ؟

** بالتأكيد لأنها تتم بالتنسيق مع سلطات الاحتلال التي تسمح للمتطرفين اليهود بالتسلل إلى ساحات  الأقصى في الأعياد والمناسبات اليهودية المختلفة وتنفيذ أنشطة استفزازية وعدوانية داخل الأقصى في ظل الغياب الكامل لرد الفعل الدولي وضعف رد الفعل العربي والإسلامي

هدم وطرد

** حذرتم مرات عديدة من هدم الأقصى وطرد المقدسيين بالكامل من القدس ، ما الذي دفعكم للتحذير من أقصي ما يمكن أن يحدث مستقبلا ؟

** تحذيراتنا شديدة اللهجة لم تأت من فراغ وإنما هي قراءة متأنية للواقع حيث لاحظنا خلال السنوات الأخيرة تسارع الأحداث والاعتداءات الصهيونية الإسرائيلية المستمرة على المسجد الأقصى المبارك وما حوله مرارا وتكرارا تهدف إلى تهويد مدينة القدس بالكامل وطرد المقدسيين منها انتظار للفرصة المناسبة لهدم مباني المسجد الأقصى بما في ذلك المسجد القبلي وقبة الصخرة المشرفة والمصلى المرواني وغيرها وجعله الأقصى معلقا في الهواء حتى ينهار بفعل أي هزة أرضية ولو بسيطة بعد أن تم تدمير بنيته التحتية بهدف إقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه

ترسيخ القضية

** كيف يمكن ترسيخ الإيمان بعدالة قضية القدس والدفاع عنها في نفوس النشء العربي والمسلم منذ صغره ؟

** لا يمكن أن يتم ذلك إلا من خلال ثلاثية ” الأسرة والتعليم والإعلام ” بمعني انه لابد أن تقوم الأسرة – وخاصة الأم – بتعريف أبنائها بتفاصيل القضية بشكل مبسط وشحذ همته لتكون راسخة في نفسه أنها قضية دينية في المقام الأول ومن المعروف أن ما يرتبط بالدين يكون أكثر قوة واستقرارا في القلب والعقل ، ثم يأتي دور الحضانة والمدرسة لاستكمال ما بدأته الأسرة من خلال مدرسات ومدرسين يؤمنوا بالقضية المقدسة وأن يتم وضعها في مناهج التعليم زكما يقال ” التعليم في الصغر كالنقش علي الحجر ” ، ثم تأتي أهمية المرحلة الثالثة وهي التي يجب أن يقوم بها الإعلام من خلال التعريف بالقضية وتطوراتها عبر التاريخ باستخدام وسائل الاتصال والتأثير الحديثة

قوة الشباب

** هذا عن مرحلة الطفولة فماذا عن مرحلة الشباب التي يكون خلالها الإنسان أكثر استيعابا وعطاء

** لاشك أن الشباب هم عماد وأمل أي أمة في التغيير للأفضل ولهذا يجب أن نقدم له تعريفا بقضايا الأمة بوجه عام وقضية فلسطين بوجه خاص سواء من خلال مناهج التعليم في المدارس الثانوية والجامعات والدراسات العليا ، وعقد الندوات والمؤتمرات التي يحاضر فيها كبار علماء الإسلام ورجال الدين المسيحي ليبينوا مكانة القدس في الأديان وكذلك قيام المؤرخين بعرض تاريخ القضية مفصلا وكيفية الاستفادة من دروس الماضي لتغيير الحاضر وبناء المستقبل ، وكذلك تعريف الشباب بمؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الثقافية والمواقع الالكترونية التي تهتم بالقضية الفلسطينية من مختلف جوانبها

دور المرأة

** قلتم في مرحلة تعريف النشء بالقضية الفلسطينية عامة والقدس خاصة أن دور المرأة أساسي في هذه التنشئة الواعية بهموم وقضايا الأمة ، فماذا يمكن أن تفعل المرأة لخدمة القضية ؟

** المرأة مخلوق قوي بل أحيانا ما تكون اقوي تأثيرا من الرجل إذا آمنت بقضية وأرادت التعريف بها وخدمتها ، والواقع خير شاهد علي ذلك حيث لا يهدأ للمرأة بالا إلا إذا حققت ما تريد وبوسائل متعددة ، ولهذا يجب غرس التعريف بكل قضايا الأمة في نفسها وفي القلب منها بلاشك قضية فلسطين والقدس باعتبارها قضية عربية – إسلامية وليس قضية أهل فلسطين فقط كما يريد أعداء القضية الذين يبغونها قضية محلية وليس دولية ، ومشكلة شعب وليس مشكلة أمة لأن القدس بالنسبة للمسلمين هي أولى القبلتين وثاني الحرمين وثالث المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها ومنها عرج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى السموات ليلة الإسراء والمعراج ، وبالنسبة للمسيحيين فقد ولد المسيح عليه السلام في أكنافها وفيها أقدم الكنائس وهي كنيسة القيامة التي يحج المسيحيون من كل أقطار العالم.

قدسية الأقصي

** ما ردك علي بعض ما يروج له بعض أبناء جلدتنا بأنه لا قدسية للمسجد الأقصى لأنه مجرد بناء تم تجديده أكثر من مرة ، وأن طور سيناء أكثر قدسية منه ؟

** هذه مغالطة وجريمة فكرية لا يروج لها إلا مأجور لطمس القضية برمتها أو جاهل لا يعرف الدين أو التاريخ أو الجغرافيا ولهذا فهو – بجهله – يخدم الأعداء من حيث لا يحتسب ، ولا يصر علي إنكار قدسية الأقصى إلا مفرط في دينه ودنياه وله انتماءات أخري غير الانتماء للدين والوطن ، ولهذا فليسأل هذا المنكر لقدسية الأقصى إلي من يكون ولائه وانتمائه ؟ وما هي الجهات التي تموله لتستفيد من مزاعمه وأكاذيبه التي لا تفيد إلا أعداء الدين والوطن ؟

الحق والباطل

** كيف يمكن التعامل مع أمثال هؤلاء الذين يلبسون الحق بالباطل وهم يعلمون ؟

** هؤلاء لا يلبسون الحق بالباطل وإنما يجعلون أنفسهم أبواقا للباطل ودعاة له ولا يفلح أهل الباطل إلا في غياب أهل الحق وبيانهم له ولهذا فإن الرد عليهم يكون بتفنيد أكاذيبهم وفضح أهوائهم المأجورة ونفوسهم المريضة أمام الرأي العام من خلال كشف الحقائق والابتعاد عن السباب والشتائم التي ليست من أخلاق المسلمين وليكن إيماننا الذي لا يتزعزع أن الله ناصر الحق وأهله لو بعد حين لأنه سبحانه القائل :” كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ”

أعداء الوحدة

** ساهم الإعلام الخبيث في تقسيم وحدة الأمة تجاه القضية الفلسطينية حتى أن بعضهم قام بتحميل الفلسطينيين وحدهم مسئولية ما هم فيهم ، بل إن بعض الإعلاميين كان يفرح ويهلل للقصف الإسرائيلي لإخواننا في فلسطين عامة وغزة خاصة ؟

** لدينا إيمان بلا حدود أن هؤلاء المأجورين سيكون مصيرهم الخزي والعار في الدنيا والآخرة ، وحتى إذا علا صوتهم في بعض الفترات التاريخية فإن مصيرهم الخسران المبين وسيكون مكانهم مزبلة التاريخ وينتظرهم لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم :” من حمى مؤمنا من منافق يغتابه بعث الله – عز وجل – يوم القيامة ملكا يحميه من النار ، ومن ذكر مسلما بشيء يشينه به وقفه الله – عز وجل – على جسر من جهنم حتى يخرج مما قال ” . كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا ” لا يقفن أحدكم موقفا يقتل فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على كل من حضر حين لم يدفعوا عنه ولا يقفن أحدكم موقفا يضرب فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه ”

فضائل القدس

** نريد بيان بعض فضائل بيت المقدس لنحمي ضعاف النفوس أو من يجهل هذه الفضائل من أبواق الإعلام المفرط في قدسية القدس ؟

** فضائل بيت المقدس كتبت فيها مجلدات ونذكر منها علي سبيل الذكري لعلها تنفع المؤمنين قول الله تعالي ” سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير” ، فهي مدينة الإسراء والمعراج وقبلة المسلمين الأولى التي تتوق النفوس لأنها أرض مباركة وكانت مهبط  ومدفن كثير من الأنبياء والرسل ، وهي أرض المنادي من الملائكة نداء الصيحة لاجتماع الخلائق يوم القيامة فقال الله تعالي : “واستمع يوم يُنادي المُنادِ من مكانٍ قريبٍ “. قيل : المكان القريب صخرة بيت المقدس ، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :” صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ، ولنعم المصلى في أرض المحشر والمنشر ….” وسألته ام المؤميني ميمونة : يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس ؟

قال : أرض المحشر والمنشر. ائتوه فصلوا فيه, فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره قالت : أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه ؟ .قال : فتهدي له زيتا يسرج فيه, فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه ” وهو مرتبط برحلة الإسراء لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أتيت بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربـطـته بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم عـرج بي إلى السماء” وهي أرض لا يدخلها الدجال آخر الزمان كما أنها ملاذ المؤمن فعن ذي الأصابع رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: إن ابتلينا بعدك بالبقاء أين تأمرنا؟ قال: “عليك ببيت المقدس، فلعله ينشأ لك ذرية يغدون إلى ذاك المسجد ويروحون” وارتباطها بالخلافة وعلامات الساعة فقد قال أبي حوالة الأزدي : وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأسي أو على هامتي ،ثم قال: “يا ابن حوالة: إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة، فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور والعظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك”

كثرة الفصائل

** ماذا تقول في كثرة الفصائل والفرق والتحزبات بين المجاورين لبيت المقدس ليس في فلسطين وحدها بل وفي الدول المجاورة لها حيث لكل منهم رأي في حل القضية بالجهاد أم بالسلام ، فأيها علي الحق ؟

** أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه علي هذا السؤال حيث قال “لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم.. قالوا: فأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس” ولهذا فإن الدفاع عن القدس لابد أن يكون من منطلق عقدي ولا يخشى المدافعون عن الحق في الله لومة لائم ولن يتخلى المسلمون والعرب عن أحقيتهم في فلسطين والقدس والمسجد الأقصى حتى يتم تحريرها ولن يكون ذلك إلا بإصلاح ذات البين وتوحيد الصفوف

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات