sliderندوات

خبراء:اليهود زيفوا التاريخ ودسوه بين صفحات التوراة

حائط البراق.. جزء من المسجد الأقصى باعتراف اليونيسكو

متابعة: منى الصاوى

أقُيمت مساء أمس ندوة بعنوان “القدس عربية ..القدس بين الحقائق التاريخية وأساطير الصهيونية “وذلك بمقر المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية، بحضور كل من الدكتور حاتم ربيع، أمين عام المجلس، والدكتور جمال شقرة، مقرر لجنة التاريخ بالمجلس الذي أدار النقاش، ولفيف من أساتذة التاريخ، والباحثين والإعلاميين، والدكتور أحمد عبداللطيف حمّاد، الأستاذ بكلية الآداب جامعة عين شمس، والدكتور منصور عبدالوهاب الأستاذ بكلية الألسن جامعة عين شمس، ومن فلسطين شارك السفير حازم أبو شنب، والكاتب عبد القادر ياسين، ومن لجنة الشعر شارك ثلاثة من الشعراء ما بين الفصحى والعامية وهم أحمد سويلم، أحمد عنتر مصطفى، ورجب الصاوي.

افتتحت الإعلامية نهاوند سري، الجلسة الأولي قائلة إن القدس عربية وستظل عربية، ثم عُرض فيلم تسجيلي عن مدينة القدس العتيقة، وأبرز الفيلم صورًا لأهم المعالم الدينية والأثرية المسيحية والإسلامية بالمدينة مصحوب بصوت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وشهد في الخلفية موسيقي لأغنية فيروز الجميلة ” زهرة المدائن” والتي تفاعل معها الحضور.

وأدار النقاش الدكتور جمال شقرة، قائلًا إنه منذ إُعلان وعد بلفور المشؤوم، حتى هذه اللحظة، وقد شهد التاريخ وقوف مصر ومساندتها لقضية العروبة وبذلت قصارى جهودها للتصدي للصهيونية العالمية رغم كل ما تعرضت له من ضغوط داخليه وخارجية.

وأضاف شقرة أن القضية الفلسطينية لا تمس الشعب الفلسطيني فقط بل أن مصر تعي تمامًا أن هذه القضية تعتبر أمن قومي مصري لا يجب الاستهانة بها، لافتًا إلى أن مصر دفعت ثمنًا غاليًا من دماء أبنائنا وقدمت أكثر من مائة ألف شهيد مصري لمواجهة الكيان الصهيوني بداية من حرب 1948، مرورًا بالعدوان الثلاثي على مصر عام 1967.

واختتم حديثه مؤكدًا أن وزارة الثقافة المصرية حريصة على دعم القضية الفلسطينية بشكل دائم، وقد أصدر المجلس الأعلى للثقافة جزء جديد من موسوعة “مصر والقضية الفلسطينية”.

قال دكتور حاتم ربيع، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إنه منذ فجر التاريخ ودائمًا ما يؤكد مفكري ومثقفي مصر والعرب وفلسطين أن القدس عربية وهي ملتقى الأديان والأنبياء، مؤكدًا أنها رمز للحرية والكرامة الوطنية أمام الحركة الصهيونية، لافتًا الى أن دماء الشهداء التي سالت على رمال فلسطين دفاعًا عن الأرض هي وسام شرف لكل عربي، والدماء المسالة منذ نحو قرن من الزمان هي التي ترسم حدود الأوطان.

بدأ الدكتور أحمد حماد، كلمته قائلًا إن اليهود بادروا بتزييف التاريخ صنعوا أحداثا وهمية ودسوها ضمن صفحات التوراة، كي يحفظوا لهذا الهراء حصانة مقدسة، لافتًا إلى أنه فوجئ بعدم الدقة والمصداقية أثناء ترجمته للتوراة إلى اللغة العربية، مؤكدًا أنهم لديهم القدرة بالتلاعب بالألفاظ التي تغير المعني تمامًا كما حدث في النص العبري على ما يعنى بأن موسى عليه السلام خرج ومعه أخلاط كثيرة من الناس، وفى الترجمة العربية وردت موسى عليه السلام خرج ومعه جمع كبير من الناس، وهو ما ينبغي الوقوف عنده لأنه يحول المعنى بشكل كبير ويخدم فكرة الدولة الصهيونية.

أكد الدكتور منصور عبدالوهاب، أن النضال الفلسطيني انتهى برحيل المناضل ياسر عرفات، فيما عرض الأساليب الإسرائيلية لتهويد القدس، لافتًا إلى أن اللوبي الصهيوني اثبت تفوقه عندما قام بتصدير أفكارهم للعالم اجمع من خلال المنظومة الإعلامية والفنية المنظمة والتي تصل الي كل الأوساط العالمية، وهو ما يفتقده العرب بشكل عام، موضحًا أن الكيان الصهيوني استطاع إقناع العالم بأن القدس هي مدينة الأديان الثلاثة، وفى حقيقةً الأمر هي فكرة مغلوطة، استخدموها لتزييف التاريخ، مؤكدًا أن القدس تحتوي علي الكثير من الأثار الإسلامية والمسيحية، ولكن نجاحهم في تثبيت الفكرة في أذهان العالم كان وليدًا للمنظومة الإعلامية والفنية التي تؤكد على هذا دومًا.

قال السفير حازم أبو شنب، المتحدث باسم حركة فتح إن القدس مدينة عربية منذ نشأتها، فقد شيدها اليبوسيون منذ قرابة 6000 عامًا، ومن بعدهم الكنعان وهم في الأصل عرب موجهًا الشكر لكل من وزير الثقافة، والأمين العام للمجلس الأعلى للثقافةعلى دعمهم واهتمامهم بالقضية الفلسطينية، موضحًا أنه لابد من إعادة تثقيف ذواتنا نحو القدس، فنحن كعرب لدينا قصور كبير في التعرف على قضايا العرب، مؤكدًا أن القدس مدينة عربية لا علاقة لليهود بها مطلقا، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي للإسرائيليين من خلال هذه المنطقة هو السيطرة والاستيلاء عليها، وعلى الدول العربية في الوطن العربي، فنحن حراس للمقدسات الإسلامية والمسيحية إلى يوم الدين، فالقدس عربية وستظل عربية مشيرًا إلى أن حائط المبكى الذى يدعى الكيان الصهيوني يهوديته، هو في حقيقة الأمر حائط البراق وهو جزء من المسجد الأقصى باعتراف اليونيسكو.

وشهدت الندوة أبياتًا من الشعر بدأها الشاعر أحمد سويلم بإلقاء قصيدته “هل يفيق الرعاة”، ثم ألقى الشاعر أحمد عنتر مصطفى قصيدته “مريم تتذكر”، واختتم الشعر بقصيدتين من شعر العامية المصرية للشاعر رجب الصاوي وهما “إلا فلسطين”، وقصيدة أخرى له من ديوانه “المسحراتي”.

وعلى هامش الندوة عتذر الكاتب الصحفي حلمي النمنم، عن الحضور وذلك لظروف طارئه خارجة عن إرادته، وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحاضرين.

مقالات ذات صلة

إغلاق