sliderندوات

حملات الطعن فى التراث مخطط لها جيدا ومدبرة

فى المؤتمر الدولى لأصول دين الأزهر

د حمدى زقزوق: التراث شيء والدين شيء أخر

عميد أصول دين: نفخر بتراثنا لكنه ليس نصا مقدسا

متابعة: مروة غانم

أكد المشاركون فى المؤتمر الذى نظمته كلية أصو ل الدين بجامعة الأزهر بالقاهرة تحت عنوان “قراءة التراث الاسلامى بين ضوابط الفهم وشطحات الوهم ” على أن ما يتعرض له التراث الاسلامى من هجوم من قبل البعض وطعن من قبل البعض الأخر إنما هى أعمال مخطط لها جيدا يشارك فيها خصوم الدين للنيل منه وتشويهه لافتين إلى وجود فرق بين التراث الذى هو نتاج بشرى يحتمل الصواب والخطأ وبين الدين من كتاب وسنة لا غبار عليهما  مؤكدين أن الخلط بين التراث والدين يسئ للإسلام كله , حيث قال الدكتور عبد الفتاح العوارى عميد كلية أصول الدين ورئيس المؤتمر : ما من أمة شيدت صروح المجد وبنت عزها إلا من خلال البناء على تراثها فكان حاضرها إمتدادا لماضيها ومستقبلها ’ وفى خضم هذا الموج الهادر من الثقافات المتعددة التى إتخذت من وسائل التواصل الاجتماعى وسيلة لها لهدم هذه الامة وإقتلاعها من جذورها وجدت الأمة الإسلامية نفسها مستهدفة فقد سلك خصوم الإسلام عدة مسالك للقضاء على أمة الاسلام  منها الدفع بأذنابهم لقاءة التراث الاسلامى بعين حاقدة تستخرج منه كل ما يخرجه منسياقها وتصويره للناس على أن هذا هو الاسلام الذى يدعو للعنف ويرسخ للإرهاب ويبرر القتل ’ فقد تعددت قراءات التراث الاسلامى ما بين مقدس له ومدنس له وخرجت علينا أطروحات صادمت العقل البشرى لذا كان لزاما على الأزهر الشريف أن يعيد تقييم هذه القراءات المتعددة ويجيب عن اشكاليات غابت عن المنهجية العلمية ويبرز للأمة رؤية متكاملة لتصنع حضارتها كما فعل أسلافنا.

وأوضح عميد أصول الدين أن ما يثيره مصطلح التراث فى أوساط المثقفين المستشرقين يأتى فى مقدمته هدم كل ما لهذه الأمة من ثقافة وحضارة عظيمة فقد كان لزاما علينا إزاء هذا التشكيك المتعمد أن نميز الخبيث من الطيب وندافع عن تراثنا الاسلامى وهذا لا يعنى أن التراث نص مقدس بل إن كاتبيه بشر يؤخذ من كلامهم ويرد كما أن الاحتكام إلى الكتاب والسنة المبدأ المعمول به والمتفق عليه للأخذ من التراث أو الترك.

وأشار الدكتور عبد الدايم نصير مستار شيخ الأزهر لشئون الثقافة والتعليم إلى أن دراسة الاسلام ليست منحصرة فى البلاد الاسلامية فلا تكاد تخلو جامعة أو مؤسسة بحثية بها متخصصون فى العلوم الاسلامية ولم نتاج علمى سلبى كان أم ايجابى لذا لابد حتما من معرفة هذا النتاج والتفاعل معه بالرد عليه بالحجة والبرهان والاسلوب العلمى لذا جاءت ضرورة انشاء مراكز لتعليم اللغات الاجنبية داخل جامعة الازهر يلتحق بها المتفقون من أبناء الكليات الشرعية ليتسنى لهم الاطلاع على كل ما يكتب من ابحاث عن الاسلام للرد عليه ونقده أو تحليليه أو حتى الاضافة له إذا تطلب الامر .

الخلط بين التراث والدين

أما وزير الأوقاف الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء الدكتور محمود حمدى زقزوق فأكد على أننا نحاول استخراج أسوأ ما فى التراث لننشره على الناس وهذا ليس فى صالح التراث ولا فى صالح الثقافة الإسلامية مشددا على أن الاسلام ليس هو أن الاسلام ليس هو التراث الاسلامى فهو دين قائم على الكتاب والسنة  فسعى علمائنا الاجلاء الى الإدلاء بوجهات نظرهم فى الأمور المختلفة وأسسوا فى سبيل ذلك مذاهب فكرية أوكلامية فلابد من وضع الامور فى دائرة البشرية ولا نخلط بين العمل البشرى وأصول الاسلام لأن هذا الخلط يسيئ للاسلام نفسه , فالتراث هو عمل بشرى قابل للصواب والخطأ وقابل فى ذات الوقت للتجديد والتطوير والاصلاح

ولفت زقزوق إلى أن الهجوم على الاسلام سببه التقصير من جانبنا فلابد من الاعتراف بذلك فهناك نغمة جديدة لدى المسلمين المستشرقين تتحدث عن تاريخية النص القرأنى بمعنى ان أيات القرأن الكريم وسوره نزلت فى مناسبة معينة وقد إنتهت هذه المناسبة من وجهة نظرهم وهم يعتمدون فى ذلك على الناسخ والمنسوخ من القرآن الكريم والسور المكية والمدنية وأسباب النزول وهذا الكلام منشور ومعروف للجميع لكننا مقصرون فى الرد عليهم والدفاع عن ديننا فلا يوجد فى عالمنا الاسلامى مركز بحثى واحد يرد على هذه البحوث ردا علميا فنحن نكتفى بنيتنا الحسنة للدفاع عن ديننا وهذا لا يكفى.

الهجمات الشرسة

وتناول خيط الحديث الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية قائلا : نفخر كل الفخر ونقدر الجهود التى بذلها علماؤنا الاجلاء فى كافة النواحى فنحن نقدر جهدهم ونفتخر به فقد أعطوا لزمانهم ولغير زمانهم .

وأضاف علام : مازالت حملات التشويش والطعم مستمرة وهذا يحتاج منا جميعا أن نقف موقف المسئولية لتوضيح الصورة ناصعة أمام الكل ونرد عن تراثنا تلك الهجمات الشرسة

أما الدكتور حاتم العونى المتحدث الرسمى عن الوفود العربية فقد أشاد إشادة بالغة بالأزهر الشريف وةما يبذل من جهد للدفاع عن الاسلام والرد عن تراث الأمة موضحا ان تراثنا جميل ليس لأنه كله صواب ففيه أخطاء جسيمة لابد من تداركها وتصويبها.

مسئولية الأزهر

واعتبر العونى القرآن والسنة جزء من هذا التراث الاسلامى ورفض الفصل بينهم لكن اعطى للنص القرأنى وسنة النبى صلى الله عليه وسلم القدسية وحمل الأزهر مسئولية الدفاع عن ميراث الامة كما هو عهد جميع المسلمين بالأزهر الشريف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات