sliderالفتاوى

حكم تشويه سمعة الآخرين والطعن في أعراضهم على مواقع التواصل؟

يجيب عن السؤال.. أ د. مختار مرزوق عبدالرحيم.. أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر

يسأل بعض الأصدقاء عما شاع على مواقع التواصل من تركيب الصور المشوهة للآخرين ونشر الفضائح التي لا أساس لها وكذلك ما يجري في الأعمال بين الموظفين من تشويه سمعة الآخرين ؟

هذا العمل الذي شاع على مواقع التواصل يعد كبيرة من أكبر الكبائر وبدأ ينتشر منذ فترة مع وجود برامج السخرية من الآخرين وهي كثيرة .

وهذه البرامج وإن كان أهل الغرب لا يعتبرونها عيبا إلا أنها في الإسلام من الكبائر .

قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسي أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن)

هذا وعن الصور المفبركة نقول بعون الله عز وجل :

هذه كارثة أخلاقية ابتليت بها المجتمعات العربية ونقلها البعض عن المجتمعات الغربية ومشى على منهجهم الباطل أهل الباطل حذو النعل بالتعل.

وقد جاء التحذير من كل ذلك في القرآن والسنة .

أولا: القرآن الكريم قال تعالى ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ) .

والآية الكريمة وإن كانت في معرض الحديث عن ذم افتراء الكذب على الله تعالى في أمور العقيدة لإضلال العباد إلا أنها تشمل بعموم لفظها كل افتراء للكذب على الناس بأي صورة من الصور .

قال الإمام أبوحيان في تفسيره : ( إنما يفتري الكذب ) أي إنما يليق افتراء الكذب بمن لا يؤمن بأنه لا يترقب عليه عقابا.

ثانيا:السنة المشرفة: ورد في حديث طويل عند البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى بعض أصحاب الكبائر وكيفة عذابهم، وقد جا في عذاب الذين يفترون الكذب ما يلي ( فأنينا على رجل مسنلق لقفاه وإذا أخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى ففاه ومنخره إلى ففاه وعينه إلى قفاه ، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ) الحديث.

وفي آخر الحديث بين الملكين للنبي صلى الله عليه وسلم أن هذا العذاب عذاب الرجل الذي يغدو من بينه فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق .

انظر صحيح البخاري كتاب الجنائز باب ما قيل في أولاد المشركين .

والمراد من ذلك العذاب الذي ينتظر الذين يفترون الأكاذيب على الناس بالصور المفبركة ونشر الشائعات المختلقة الخ أن الله تعالى يقيض لهم بعد موتهم أو بعد بعثهم من القبور من يمسك حديدة مشرشرة ويمزق بها فم كل واحد منهم من الفم إلى القفا وكذلك يفعل بالأنف وبالعين .

ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيصنع مثل ذلك ثم يعود إلى الأول هكذا إلى ما لا يعلمه إلا الله وحده ..

فليتق الله كل من يشوه سمعة الآخرين أو يضر بهم فهذا هو ما ينتظرهم من عذاب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات