sliderالرأى

توصيات البيان الختامي

بقلم د.: إلهام شاهين

نواصل حديثنا عن البيان الختامى لمؤتمر الأزهر لنُصرة القدس، والذى حمل كثيرا من الخطوات الجادة في سبيل التوعية بالقضية الفلسطينية، وخلق رأى عام عالمي يناهض السياسات الجائرة ضد الحقوق والحريات الإنسانية.

وسأبدأ هنا بأول ما يمكن أن يتم تنفيذه على أرض الواقع، وفى أقرب وقت ممكن، ويقع تحت إمكانيات الأزهر الشريف العلمية والعملية والاقتصادية، وهو الوارد في البند التاسع من توصيات المؤتمر، وهو ما يتعلق بتصميم مقرر دراسي عن القدس الشريف، يُدرَّس في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، استبقاءً لجذوة قضية القدس في نفوس النشء والشباب، وترسيخًا لها في ضمائرهم، مع دعوة القائمين على مؤسسات التعليم في الدول العربية والإسلامية وفي سائر بلدان العالم، وكافة الهيئات والمنظمات الفاعلة، إلى تبنِّي مثل هذه المبادرة.

وإذا كان الأزهر الشريف يمكنه أن يضيف هذا المقرر الدراسي، لما يقع تحت إدارته من معاهد وكليات، فإننا يمكننا أن نقدم ذلك الكتاب على موقع الأزهر الشريف، وكذلك تقديمه ورقيّا وإلكترونيا، كمسابقة لكل طلاب ومعلمي ومنتسبي المدارس والجامعات، مصحوبا بأسئلة متنوعة تغطى كل صفحاته، مع تقديم جوائز قيّمة لكل من ينجح في المسابقة، وكذلك لكل مدرسة وكلية وجامعة تتفوق في نسبة مشاركات أعضائها وطلابها، وأن يدعم تلك المسابقات رجال الأعمال من الوطنيين الشرفاء والمنظمات الإنسانية والحقوقية الفاعلة.

إثارة حوار مجتمعي حول الخطوات اللازمة لاتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني، وخاصة المرابطين من المقدسيين، ودعم صمودهم، وتنمية مواردهم، وإزالة كل العوائق التي تمنع حقوقهم الآدمية الأساسية، وتحول دون ممارسة شعائرهم الدينية.

منح الصفة القانونية للجنة المشتركة المشكلة من أبرز الشخصيات والهيئات المشاركة في هذا المؤتمر والمنوط بها متابعة تنفيذ التوصيات على أرض الواقع ومواصلة الجهود في دعم القضيَّة الفلسطينيَّة وبخاصةٍ قضيَّة القُدس، وعرضها في كافة المحافل الدوليَّة الإقليميَّة والعالميَّة، إذ أن من أكثر ما يجعل توصيات المؤتمرات مجرد حبرا على ورق؛ هو أنها ليس لها صفة قانونية تجبر المعنيين على تنفيذها، كما أن معظم مؤتمراتنا لا تهتم بتشكيل لجان لمتابعة تنفيذ تلك التوصيات وحتى إذا تم ذلك فإن تلك اللجان لا تحمل صفة قانونية لإلزام المعينين بالتوصيات على تنفيذها.

أيضا من أهم التوصيات هو اقتراح فضيلة الإمام الأكبر بأن يُخصَّص هذا العام 2018م ليكون عامًا للقُدس الشريف: تعريفًا به، ودعمًا ماديًّا ومعنويًّا للمقدسيين، ونشاطًا ثقافيًّا وإعلاميًّا متواصلًا، تتعهده المنظَّمات الرسمية كجامعة الدول العربية، ومُنظَّمة التعاون الإسلامي، والمؤسَّسَات الدِّينية والجامعات العربيَّة والإسلاميَّة، ومُنظَّمات المجتمع المدني وغيرها.

وقد بدأ الأزهر الشريف بتنفيذ ذلك بالفعل مع بدء فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب بأن خصَّص ركنا فى جناح الأزهر للقدس تعريفًا بالقضية، ونشر الكتب المتعلقة بها لكافة الناس، وكذلك تخصيص ندوات جماهيرية من خلال المعرض للتعريف بالقضية كنشاط ثقافى وإعلامى.

وفَّق الله إمامنا الأكبر لما فيه خير الإسلام والمسلمين، ووفَّق رئيس جمهوريتنا لما فيه خير البلاد والعباد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق