sliderالتحقيقات

“تنظيم الفتوى”.. “دار الإفتاء”.. “تجديد الخطاب “.. على أجندة اللجنة الدينية

مشروعات قوانين علي طاولة مجلس النواب:

تقرير- إسراء طلعت:

تشهد أجندة اللجنة الدينية بمجلس النواب خلال الفترة المقبلة مناقشة عدد من القوانين التى ظلت حبيسة الأدراج دون مناقشتها وإقرارها على مدار الجلسات الماضية، خصوصا بعدما أعلن  د. على عبدالعال- رئيس المجلس- عن رفع أعمال الجلسات العامة لمدة أسبوعين، ليعود المجلس للانعقاد في جلسته العامة يوم الأحد 15 أبريل الجاري، بعد الانتهاء من احتفالات أعياد المسيحيين.

“عقيدتي” تستعرض أبرز القوانين المُلِحَّة التى يوليها البرلمان اهتماما واسعا، خاصة فى اللجنة الدينية بالبرلمان، والدفاع والأمن القومي.

ومن أهم القوانين التى أقرها البرلمان عقب عودته، خلال الأسبوع الماضي، بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية، مشروع قانون إنشاء مجلس أعلى لمواجهة الإرهاب، حيث وافق مجلس النواب، في جلسته العامة، على مشروع قانون المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف، المقدَّم من مجلس الوزراء، بناء على قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي، في أعقاب التفجيرات الإرهابية التي وقعت في كنيستي مار جرجس بطنطا، والمرقسية بالإسكندرية.

استراتيجية شاملة

وحدَّد القانون أبرز اختصاصات وصلاحيات المجلس التي تضمنها قانون إنشائه، والتي تسمح  لممارسة دوره في مواجهة الفكر المتطرف وتجفيف منابع الإرهاب والتى من أهمها وضع وإقرار استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف داخليا وخارجياً لمدة لا تزيد على 5 سنوات، علاوة على وضع وإقرار سياسيات وخطط وبرامج لمواجهة الإرهاب والتطرف لجميع أجهزة الدولة المعنية بما يحدد دورها التنسيقى مع باقى الجهات وفقا لجداول زمنية محددة، بالإضافة إلى التنسيق مع المؤسسات الدينية والأجهزة الأمنية والإعلامية لتمكين الخطاب الدينى الوسطى المعتدل، ونشر مفاهيم الدين الصحيحة بالمجتمع فى مواجهة الخطاب المتشدد بكافة صوره، ووضع برامج لزيادة الوعى لدى المواطنين بمخاطر الإرهاب والتطرف، خاصة فى المجالات الثقافية والتوعوية والرياضية.

تنظيم الفتوى

وانتهت لجنة الشئون الدينية بالبرلمان من مناقشة قانون تنظيم الفتوى، وتم إرسال التقرير النهائى لهيئة مكتب المجلس، لتحديد موعد لإدراجه على أجندة الجلسات العامة، للتصويت عليه وإقراره بشكل نهائي ومن المقرر أن يتم ذلك خلال دور الانعقاد الحالى.

وقال د. عمر حمروش- أمين سر لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب- لـ”عقيدتي”: إن هناك عددا من مشروعات القوانين لازالت تناقش فى اللجنة قبل عرضها على الجلسة العامة لأخذ الرأي النهائى حولها من بينها مشروع قانون دار الإفتاء وقانون تنظيم الفتوى.

أضاف: مشروع قانون دار الافتاء لازال قيد الدراسة والمناقشة، لأن اللجنة كانت قد انتهت من مناقشة 9 مواد بمشروع القانون بحضور فضيلة مفتى الديار المصرية، كما أن اللجنة تلتزم بكافة الملاحظات التى تبديها دار الافتاء حول مشروع القانون، ومن المتوقع صدور مشروع القانون فى دور الانعقاد الحالى.

ولفت د. حمروش، إلي إنه تقدم بطلب إلى د. على عبدالعال، لاستعجال لقانون الفتوى العامة، الذى وافقت عليه اللجنتان الدينية والتشريعية من 8 شهور، عقب عودة الجلسات العامة، بعد انتهاء انتخابات الرئاسة.

وأوضح د. حمروش، أن القانون تم الموافقة عليه بتوافق من الأزهر والإفتاء والأوقاف، وبموافقة اللجان المعنية فى المناقشة، إلا أنه لم يدرج حتى هذه اللحظة فى جدول الجلسات العامة، لأن القانون له أهمية كبرى، من حيث ضبط عملية الفتوى، نظرا لحالة الفوضى التى تشهدها الآن ودخول الفتوى فى السياسة، واستخدامها فى غير موضعها .

وأكد د. حمروش، أن قانون الفتوى العامة سيضع حدود لكل من يستخدم الفتاوى فى غير موضعها، لاسيما وأنه يحدث الآن من استخدام تيارات الإسلام السياسى للفتاوى فى وضع خاطئ ومنها تكفير البعض، واستخدامها فى إطار السياسة وأمور تقضى مصالحهم، فوجود القانون سيضع لهم حدود ويعاقب كل مخالف، لأن سبب تأخر صدور قانون تنظيم الفتوى وجود عدد من القوانين المكملة للدستور فى الجلسة العامة باعتبار أولوية إقرارها.

تنظيم دار الافتاء

من جانبه قال محمد شعبان- عضو اللجنة الدينية بمجلس النواب-: إن أجندة اللجنة برئاسة د. أسامة العبد، تضع على طاولتها عدة مشاريع هامة، لكى يتم عرضها على الجلسة العامة خلال الفترة المقبلة، أهمها قانون تنظيم دار الإفتاء، خصوصا وأن اجتماع اللجنة الأخير شهد جدلا واسعا بسبب المادة التاسعة بالقانون والخاصة بتشكيل لجنة أمناء الفتوى وطبيعة عملها.

وأضاف شعبان: أن تلك المادة تنص على “أن تشكّل لجنة أمناء الفتوى بقرار من فضيلة المفتى وتتكون من عدد كاف من أمناء الفتوى، ويحدد القرار من يتولى رئاستها، وتعتبر هى الجهة العلمية العليا فى دار الإفتاء التى تلى فضيلة المفتي بهدف إقرار النظام المجمعى فى العمل الإفتائي وتحسين جودة الفتاوى من جهة المحتوى والصياغة، والرأى الذى تختاره اللجنة ويتم اعتماده من فضيلة المفتى هو الرأى المعبّر عن رأى دار الإفتاء الذى يلتزم به فى الإفتاء كل أمناء الفتوى فيها ولا يجوز لهم مخالفته، وتحدد اللائحة التى يصدرها فضيلة المفتى الشروط الواجب توافرها فى أعضاء اللجنة وعددهم، والقواعد والإجراءات اللازمة لعمله.

المواد الخلافية

وأكد شعبان، أن اللجنة حسمت المواد الخلافية المتعلقة بالقانون بحضور د. شوقي علام مفتى الجمهورية، د. أحمد ممدوح أمين عام الفتوى بدار الإفتاء خصوصا وأن بعض المشاركين فى الاجتماع رأوا أن المادة التاسعة تحتاج لإعادة صياغتها على نحو لا يراه البعض أن لجنة أمناء الفتوى موازية للمفتي بينما رأى د. أسامة العبد- مقدم مشروع القانون- أن ينص فى المادة على أنها لجنة علمية، مؤكدا أنها ليست موازية للمفتي وفى النهاية تم تأجيل المادة لاجتماع آخر لإعادة صياغتها.

الخطاب الديني

وقال اللواء شكرى الجندي- وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب-: إن اللجنة الدينية تهتم بشكل كبير خلال الفترة المقبلة وعقب عودة الجلسات العامة بعرض مشروع قانون تنظيم الفتوى، علي أعضاء المجلس وإقراره بشكل نهائي، مشيرا إلى أن من أولويات اللجنة فى دور الانعقاد الحالى هى استكمال مهمة تجديد الخطاب الدينى بالتعاون مع المؤسسات الدينية.

وأضاف: تجديد الخطاب الدينى هو الهدف الرئيسى فى جدول أعمال اللجنة، من خلال نشر ثقافة السماحة والتعايش مع الآخر، والعمل على رفع قيمة والإنسانية ونشر ثقافة السلام، ونبذ العنف والتطرف، مؤكدا أن اللجنة ومؤسسة الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء المصرية، يحملون على عاتقهم مسئولية التصدى لفوضى عشوائية الفتاوى، والعمل على أن تخرج الفتاوى الدينية من ذوى الاختصاص من العلماء المشهود لهم بالحكمة ومخاطبة الناس بالحسنى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات