sliderالخط المفتوح

تحية لخير أجناد الأرض.. فى يوم الشهيد

الخط المفتوح..بقلم: محمد الأبنودى

ضمن الله – سبحانه وتعالى – للإنسان حقوقا يعيش بها آمنا مطمئنا على نفسه وماله وعرضه ودينه وشرفه وعقله، ويتمتع بما خوله الله له من نعم فى وطن عزيز لا يتحكم فيه غاشم ولا يزعزع أمنه عدو ظالم، وخول له حق الدفاع عن هذه الحقوق وصيانة هذه المقدسات على المستوى الفردى والجماعي.. بل شجعه على ذلك وضمن له شرفا ومنزلة عالية إن قدم روحه فداء لها.. فأعطاه لقب الشهادة التى هى جواز المرور من حياة المعاناة إلى حياة خالدة بجوار الله تعالى فى مقعد صدق عند مليك مقتدر.

وأعظم ما تكون الشهادة شرفا إذا كانت لإعلاء كلمة الله والدفاع عن الوطن.. الأرض والعرض، وذلك هو الجهاد فى سبيل الله الذى تنزلت فيه الآيات الكريمة «ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ».. سورة آل عمران آية ١٦٩ – ١٧٠.

وسبيل الله هو الحق والعدل والأمن والاستقرار، وجميع القيم التى جاء بها الدين لإسعاد الفرد والمجتمع فى حياته.. والاستشهاد فى سبيل هذه القيم شرف لا يعدله شرف، فقد سجله الله فى أوثق السجلات وأخلدها حين قال تعالى «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون.

ويروى البخارى عن أم حارثة بن سراقة الذى استشهد فى بدر: سألت الرسول صلى الله عليه وسلم عنه إن كان فى الجنة أم لا.. فقال لها: «يا أم حارثة إنها جنان فى الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلي .»

بهذه النصوص وأمثالها خاض المسلمون الأوائل معارك خلدت آثارها فى التاريخ، وبفضل الشهداء صدت هجمات الفرس والرومان وغارات التتار والصليبيين.. وما يحدث اليوم على أرض سيناء الحبيبة من معارك لتطهير الأرض من الإرهابيين المارقين هو جهاد فى سبيل الله.. والذين يسقطون صرعى فى هذه الميادين من أبناء الوطن لم يموتوا فآثارهم حية تخلدهم وجوار الله ينعمون بحياة أرقى وأبقى من هذه الحياة.. حيا الله شهداءنا الأبرار وتحية من القلب لخير أجناد الأرض.

وختاما: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: «من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء

وإن مات على فراشه .».. صدق رسول الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات