sliderندوات

تحديد موضوع خطبة الجمعة.. ضرورة لمحاسبة غير الملتزمين ومنع الدخلاء

العلماء في ندوة "عقيدتى" و" الأوقاف" بكلية الدعوة

وزير الأوقاف: لا مكان لغير المتخصصين على المنابر

تعيين خريجى 2017 بوزارة الاوقاف

عميد كلية الدعوة: الجهل وشيوع التطرق بسبب التقصير فى دور المسجد

دكتور عبد الفضيل القوصى : مهمة دعاة اليوم أصعب من مهمتنا

أدار الندوة: إبراهيم نصر

تابعتها: مروة غانم

تصوير: عبد الرحمن أبو العطا

أكد المشاركون فى الندوة التى نظمتها كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر بالقاهرة بالتنسيق مع جريدة عقيدتى ووزراة الأوقاف والرابطة العالمية لخريجى الازهر تحت عنوان ” خطبة الجمعة وأثرها فى بناء الفرد والمجتمع ” أن خطبة الجمعة تعد مؤتمرا عالميا يسعى إليه المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها لافتين إلى أنه يكفى الخطيب شرفا أنه يقوم مقام رسول الله موضحين أن مهمة شباب الدعاة أصعب من مهمة العلماء السابقين نظرا لتغير الظروف والتطور التكنولوجى السريع مشددين على أهمية تحديد موضوع الخطبة لمحاسبة غير الملتزمين ومنع الدخلاء من إعتلاء المناير. حضر الندوة الدكتور مختار جمعة وزير الاوقاف والدكتور عبد الفضي القوصى عضو هيئة كبار العلماء ووزير الأوقاف الأسبق والدكتور جمال فاروق عميد كلية الدعوة وأدار الندوة الكاتب الصحفى إبراهيم نصر مدير تحرير جريدة عقيدتى وفى السطور القادمة الندوة بالتفصيل .

بداية أعرب إبراهيم نصر مدير تحرير جريدة عقيدتى عن تقديره الشديد لكلية الدعوة كونها من الكليات العريقة والأصيلة بجامعة الأزهر والكلية التى تصدر للمنابر الأئمة والعلماء وهى المعتمدة فى الأساس وقد بدأت الندوة بقراءة بعض آيات القرآن الكريم للقارىء محمد نبيل المدرس بقسم المذاهب والأديان بكلية الدعوة.

سلاطين العلماء

أكد الدكتور جمال فاروق عميد كلية الدعوة: عهدنا فى هذه المناسبات أن يكون ضيوفنا من أكابر العلماء ونحن اليوم بين عالمين جليلين ووزيرين عظيمين فهما ليسا من علماء السلطة إنما من سلاطين العلماء وهما “الدكتور عبد الفضيل القوصى وزير الأوقاف الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء والدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف الحالى “مثنيا عليهما ثناءا منقطع النظير مشيرا إلى أن هذه الندوة تأتى ضمن الموسم الثقافى للكلية تحت إشراف المنظمة العالمية لخريجى الأزهر الشريف.

د جمال فاروق
د جمال فاروق

وأضاف عميد كلية الدعوة: لقد أفرد الله الجمعة بتشريع خاص وسمى بالقرآن سورة باسمها وجعل خطبتها من شعائر الاسلام وأمر عباده بالسعى إليها , فخطبة الجمعة تعد مؤتمرا عالميا يسعى إليها الناس من مشارق الأرض ومغاربها لا تستطيع قوة على وجه الأرض أن تجمع الناس فى توقيت واحد من أجل التذكير والتواصل والحفاظ على هوية الأمة وتجديد الإيمان وتقوية الأواصر وحفظ حقوق الأفراد والمجتمعات, فخطبة الجمعة مقصد تشريعى عظيم لتذكير الناس بربهم وتعليمهم أمور دينهم وتعد إبرازا لدور المسلم فى الحياة وتقويما لمنهجه وسلوكه.

ولفت عميد كلية الدعوة إلى أن هناك خطباء وكتاب ينشرون أفكارا شتى لكن  ليس مثل تأثير خطبة الجمعة فيكفى الخطيب شرفا أنه يقوم فى مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو السر فى تأثير كلمته ووصول دعوته لقلوب الناس فهو يرث دعوة النبى صلى الله عليه وسلم, فالجميع ينظر لخطيب الجمعة نظرة إجلال وتقدير من أول رئيس الدولة لأصغر فرد فى المجتمع لأنه يقف مكان النبى صلى الله عليه وسلم من هنا كان تأثير الجمعة فى قلوب المسلمين لا نظير له فى أى خطابة أخرى وأننا ندرك أن من أعظم العوامل التى أثرت فى حالة أمتنا المؤلم من شيوع التطرف وكثرة الجهل والانحراف الفكرى انما هو التقصير فى استثمار دور المسجد عبر رسالة الجمعة المتجددة لكل الناس مع اختلاف طبقاتهم.

الجمعة والمستعمر

وأوضح عميد كلية الدعوة أن المستعمرين أدركوا على مر العصور أن  خططهم فى غزو الأمة غزوا فكريا لن تنجح مادام فى الأمة الجمعة والأزهر الشريف والقرآن العظيم والكعبة المشرفة وقد أقروا بذلك على لسان رئيس الوزراء البريطانى فيما سبق لكن الأمر يتطلب جهودا مضنية حتى تكون رسالة المسجد وخطبة الجمعة على أكمل وجه وهذا يتطلب إعدادا قويا للخطيب وأن يكون بمواصفات ومهارات تمكنه من الرد على الأفكار المنحرفة والمتطرفة وهذا يتطلب منا القيام بواجبنا وقد وفق الله تعالى وزير الاوقاف لهذا العمل وقد قضى على الأفكار المنحرفة ومنع المتسولين أو المتسورين من إعتلاء المنابر المقدسة بعدما دنسوها بفكرهم المتطرف.

الموعظة الحسنة

وأشار الدكتور عبد الفضيل القوصى عضو هيئة كبار العلماء ووزير الأوقاف الأسبق إلى أنه يستمد حيوته من شباب كلية الدعوة وكل شباب جامعة الأزهر الذين يتم إعدادهم لمستقبل مليء بالتحديات يحتاج منهم إلى عمق فى الفكر وشجاعة وقلب فهى تحتاج إلى القوة الثلاث التى يتكون منها الانسان وهى عقل توزن به الأمور ويضمن عدم الاندفاع فى غيرمحله  وروح  أو عاطفة عملا بقول الله تعالى :”وادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة”وكذلك قوله جل شأنه “وجادلهم بالتى هى أحسن” وهنا أتذكر قول الزمخشرى إن الحكمة هى غاية إعمال العقل فالداعية بحاجة أن  يكون ملما وممسكا بأسس العقل أولا وكأن الزمخشرى يريد أن يقول أن ذكر العقل أولا يشير الى أنه هو الأساس ثم الموعظة الحسنة ويكفى الزمخشرى إن لم تخنى الذاكرة النظر إلى التعبير بالاسمية إلى الاثنين ويقدمهما أولا ثم يأتى بعد ذلك بالفعل وجادلهم بالتى هى أحسن وكأنه يريد تقديم العلة, فعلى الدعاة ألا يأخذوا بمجرد تفسير الآية بل يأخذوا بهذا الترتيب فيبدأوا بالعقل والوجدان العميق.

الدعاة والتنويريين

د عبد الفضيل القوصى
د عبد الفضيل القوصى

وأضاف القوصى : ان مهمة شباب العلماء وشباب الدعاة ربما تكون فى المستقبل أصعب من مهمتنا فأنتم تحتاجون إلى قراءات شتى لا فى التفاسير فقط وهى الأساس ولا فى كتب الحديث فقط وهى أساس أيضا بل تحتاجون الى معرفة الحكمة والوجدانيات وطريقة التعامل والبناء الفكرى لما تقول , فلا ينبغى على الداعية أن يكون مجرد داعية يشخش بالكلام , فالناس فى حاجة إلى بناء فكرى ثم التشييد عليه , فمهمتكم أصعب من مهمتتنا لانكم تخاطبون شبابا ملئت عقولهم بالميديا والسوشيال ميديا التى لا تكل ولا تمل أن تغرس فى هذا الذهن الخصب كل ساعة إن لم يكن كل دقيقة أفكارا جديدة , فأنتم بحاجة إلى قراءة الحداثيات رغم إختلافنا عنها وتقرأوا التاريخنيات رغم اختلافنا عنها وتقرأوا محاولات ما يسمى بالتجديد الأن التى تريد العبث بأصولنا  وكذلك التنويريات , فمهمة شباب الدعاة أصعب من مهمة وزير الاوقاف نفسه وكل العلماء الكبار لذا يجب الاتقتصر على ما قرأته فى كتبنا بل يجب أن تطلع بعمق على هذه الحداثيات والتنويريات وتتابع يوميا كل جديد فى هذ المجال فهذه الوسائل لاتكف عن  بث الافكار التى تنتج افكار ضد ما ننادى به لذا اطالبكم بقراءة ما يكتبه غلاة العلمانيين وغلاة التنوريين حتى تستطيعوا مخاطبة العصر بلغته .

وحينما جاء الدور على كلمة وزير الأوقاف قال إبراهيم نصر : الان مع ختام المسك مشيرا إلى أنه أخذ هذه الجملة عن الدكتور أسامة العبد رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب أثناء تقديمه لإحدى جلسات مؤتمر الارهاب الذى تظمته وزارة الاوقاف لافتا إلى التعاون الوثيق بين وزارة الأوقاف وجريدة عقيدتى فقد تم عمل بروتوكول تعاون بين الجريدة ووزارة الأوقاف لعقد ندوات تجوب محافظات مصر شرقا وغربا وشمالا وجنوبا من أجل تصحيح الفكر وتصويب الأخطاء وهذه الندوات يوليها الوزير اهتماما بالغا حيث أكد وزير الأوقاف على أن تلك الندوات  الثقافية لا تقل أهمية عن التعليم النظامى لما لها من تأثير فى شخصية الطالب لافتا إلى عقد الوزارة عدد كبير من اللقاءات المفتوحة مع شباب الجامعات المختلفة سواء هذا العام أو الأعوام السابقة وكان أخرها اللقاء بطلاب جامعة القاهرة إلا أن هذا اللقاء بجامعة الأزهر بيتنا العريق الذى نفخر بالإنتماء إليه له طبيعة خاصة كما أن لكلية الدعوة مكانة شديدة الخصوصية عند وزارة الاوقاف لكون طلابها هم أهم مستهدف لنا  فى الوزارة بطبيعة رسالة الدعوة وتكوينها ونشأتها وما ينتظر من أبنائها.

جهود الأوقاف

وأشار وزير الأوقاف إلى جهود الوزارة  وما تم انجازه فى شتى المجالات سواء الجانب التنظيمى أو الادارى أو ما تم الوصول إليه فى شأن تعيين الأئمة لافتا إلى أن ما تم ليست جهود فردية إنما هى جهود جماعية شارك فيها الكثير من أساتذة كلية الدعوة وهو جهد متكامل لمجمل أداء الدولة المصرية فى كل المجالات

الولايات العامة

د مختار جمعة
د مختار جمعة

وشدد وزير الأوقاف أن قضية الدعوة والمساجد تعد من الولايات العامة فعلماؤنا حينما تحدثوا عن الولاية العظمى والمقصود بها الرئيس أو الملك أو السلطان وفقا لما يقتضيه قانون ودستور كل دولة وأكدنا مرارا وسنظل نؤكد أن الاسلام لم يضع نظاما أو قالبا جامدا سماه نظام الحكم الذى لا يمكن لأحد أن يحيد عنه إنما وضع قواعد وأسس عامة بحيث يحقق هذا الحكم العدل ويمنع الفساد والرشوة ويقضى على المحسوبية ويوفر حرية المعتقد وفق ضوابطها الشرعية ويعمل على قضاء حوائج الناس لذا فأى حكم يحقق هذه الأمور فهو حكم رشيد بغض النظر عن شكله وصورته فالعبرة ليست بالمسميات إنما بما يحققه الحكم للناس من أمن واستقرار وعدل وفق للضوابط التى وضعها أهل العلم فى باب السياسة الشرعية وبعد الولاية العامة تأتى الولايات العامة ومنها الولاية على الجند والولاية علىى الشرطة والولاية على القضاء وأكد العلماء كذلك على الولاية على الصلاة والتى تعنى الولاية على المساجد والشأن الدعوى , فكما أنه لا ينتظم شأن أى دولة بتحويل جيشها إلى ميليشيات وتنتفى  الولاية العامة ولا التنظيم فكل الدول التى وقعت فى الميليشيات وقعت فى الهلاك والدمار والإقتتال فلا ينصلح حال الدول بتوزع الولاية على الجند وكذلك الأمر بالنسبة للدعوة فلا يستقيم أمر الدول بتجزؤ الولاية على الصلاة أو الولاية على المساجد والخطاب الدعوى بحيث تقوم كل جماعة أو محموعة بعمل تنظيم يختطف  جزء من الدعوة لذا أكرربوضوح ما سبق وقولته بأن كل التنظيمات الدينية التى تتبع جماعات أو جمعيات خطر هلى الدين والدولة وعلينا  التفريق بين المؤسسات الرسمية والتننظيمات  المتاجرة بالدين أوالمتكسبة به لأن الولاء لديهم للجماعة أو الجمعية فوق الولاء للدين والوطن وهذه الجماعات فرقت الناس وجعلتهم شيعا واخلاطا شتى .

وأضاف وزير الأوقاف: القواعد التنظيمية فى أى عمل أو مجال ليست قرآنا انما توضع وفق ما يقتضيه طبيعة الزمان والمكان والظرف  وكما هو معروف للجميع بأن حكم الحاكم يقطع الخلاف فى المختلف فيه طالما أنه يختار من بين الأراء الشرعية المعتبرة ولا سيما فيما يتصل بالامور التنظيمية .

منع الدخلاء

ولفت جمعة إلى أن قصر الخطابة فى المساجد على خريجى الأزهر الشريف يعد قرارا تنظيما نظرا لكثرة الدخلاء وكان من الضرورى اتخاذ هذا القرار الحاسم ورحبنا بخريجىن  الازهر الحاصلين على الماجيستير والدكتوراة ولامجال على الاطلاق فى اختبارات الدعاة لغير الكفاءة فلا يجرؤ شحص كائن من كان أن يمر فقط أن يمر بجوار اللجنة التى يعقد بها الامتحان واذا ما قام أحد وفعل ذلك  دون أن يكون مكلف فلا مفر من أن “يقعد فى بيتهم ” لأن الهدف هو اختيار الكفاءة فقط .

وأوضح أن مهمة دعاة اليوم أصعب من مهمة العلماء السابقين نظرا لتطور الزمن وتلاحقه فعلى الدعاة اليوم مواكبة العلوم العصرية فعبقرية الرجل تقاس بمقياس زمانه وما توفرله من تقنيات لذا قمنا بعمل برامج تدريب متدرجة ومتنوعة ووصلنا لمستوى تدريبى  خاص صممنا برامج فى علم النفس وعلم الجمال والتنمية البشرية هذا بجانب العلوم الشرعية كما قمنا بعمل دورة كاملة بالتنسيق مع كلية الدفاع الوطنى وأكاديمية ناصر العسكرية حول حروب الجيل الرابع والجيل الخامس  ومفاهيم الأمن القومى .

وأشار جمعة إلى قيام الوزارة بعمل دورة فى القضايا الاقتصادية المعاصرة لافتا الى أنه لولا البورصة لتعطلت مصالح البلاد والعباد ففى داخل البورصة شركات كبرى والحل والحرمة فى هذا الأمرلا يأتى من شكل التعاون انما يأتى من مضمون النشاط  ونوع الشركات المساهمة فلا غبار على الشركات التى تعمل فى مجال البناء أو استصلاح الاراضى أو غير ذلك من الأعمال التى تخدم حياة الناس لذا نصطحب الائمة لزيارة البورصة  على ارض الواقع للوقوف على عمل الشركات المختلفة  والقول بانه يجوز ام لا  لذا لابد أن ينفتح العالم على القضايا العصرية ليكون الحكم على الشئ فرعا عن تصوره .

مشروع عالم

وشدد على أنه اتخذ قرارا بان لن يدخل الوزارة إماما إلا أن يكون مشروع عالم وكذلك التأهيل والتدريب المستمر للقضايا العصرية .

وألقى جمعة الضوء على جهود الوزارة فى مجال تحسين دخل الائمة الشهرى خلال الأربع سنوات الماضية التى تولى فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى رئاسة الجهورية حيث تمت زيادة مرتبات الأئمة ألف جنيه دفعة واحدة فكان اجمالى المبلغ الذى يتقاضاه الإمام فى أول تعيين له قبل الاستقطاع  1160جنيه حاليا وصل المبلغ 2749 جنيه اى بزيادة 137 %وهو ما لم يتحقق فى أى جهة وظيفية أخرى بالدولة وهذا يرجع لاهتمام الدولة بالامام وتشجيع ابنائنا على العمل إضافة إلى تقاضى مرتبات أعلى عند اغتراب الائمة او عملهم بأماكن نائية وأنا اشهد أن جميع الائمة الجدد متميزون مشددا على أن الهدف من تحسين وضع الائمة استرداد الخطاب الدعوى لانه كما قال أهل الباطل لا يعملون الا فى غياب أهل الحق ولفت الى أن ضعف العائد من خطبة الجمعة لأساتذة الجامعة جعل بعضهم يعزفون عن خطبة وزارة الاوقاف ويبحث عن الجمعية التى تعطيه عائد افضل هذا ما جعلنا نقوم بالغاء قسم الجمعيات عند اعادة عمل هيكل وزارة الاوقاف فلن نسمح لاى جمعية على الاطلاق من التمكن من الخطاب الدعوى كما لغينا قسم المساجد الاهلية لاننا اعتبرنا كل المساجد تتبع وزارة الاوقاف ومسئولية الوزارة .

وفيما يتعلق بخطبة الجمعة الذى هو موضوع الندوة أكد وزير الأوقاف أنه تم رفع مقابل خطبة الجمعة لأساتذة الجامعة والعمداء  وأعضاء مجمع البحوث الاسلامية ورؤساء الجامعة السابقين بواقع 300 جنيه عن الخطبة بعدما كانت فى الماضى 75 جنيه ثم 250 وهذا تقديرا لاساتذتنا واكراما لكلية الدعوة  وهذا بواقع 400% وسوف يتم تطبيق ذلك ابتداءا من شهر يوليو القادم ولفت إلى قيام الوزارة بعمل احلال وتجديد لكل مساجد الوزارة حيث قمنا بافتتاح 253 مسجد العام الماضى فى شهرين فقط وقد أشاد بهذا الجهد احد الواقع الفرنسية مؤكدة ان هذا العمل غير مسبوق فى اى دولة ورفعنا الموازنة المخصصة لفرش المساجد لأكثر من مائة مليون جنيه منها 60 مليون من الموارد الذاتية للوزارة كما قمنا بعمل كتاب تحت عنوان الدين والدولة للرد على الجماعات المتاجرة بالدين  التى تدعى ان الدولة لا تريد دينا واول جملة فى هذا الكتاب ” الدولة الرشيدة صمام أمان  للتدين الرشيد والعلاقة بين الدين والدولة ليست علاقة عداء ولن تكون فيجب أن نفرق بين مواجهة التطرف واهمية التدين  والدين الصحيح المستنير جزء من الحل ” فالدولة تولى اهتماما بالغا بالخطاب الدينى وترسيخ الفهم الصحيح للدين.

تعيين دفعة 2017

وأشار وزير الأوقاف أنه قد صدر قرارات تعيين لبعض خريجى كلية الدعوة دفعة 2017 وهم ما زالوا يؤدون الخدمة العسكرية وذلك لتفوقهم وتميزهم وهذا يؤكد ان لكل مجتهد مكان محجوز نافيا وجود أى مشكلة فيما يتعلق بتوفير الدرجات اللازمة لتعيين  الائمة انما المشكلة فى الشباب المتميز الذى يستحق أن يكون إماما لأننا عاهدنا الله الا نمكن أحدا من المنبر الا أن يكون جديرا بهذا

وشدد على أن الوزارة تستعد لتوزيع الفين طن من السلع الغذائية المختلفة  لتوزع على ربعمائة الف أسرة قبل بداية رمضان دون منً ولا أذى ولا استخدام وهذا حق الفقراء على الاغنياء كما قمنا بتوزيع 50 الف بطانية فى هذا الشتاء وخصصنا مبلغ 25 مليون جنيه لبناء مائة بيت كامل لاشقائنا فى حلايب وشلاتين وسيضاعف باب البر فى الموزانة الجديدة باذن الله .

دعاة الجمعيات

وأشار وزير الأوقاف إلى أن عدم وجود منهجية للخطية وعدم وجود منظومة محكمة للسيطرة على المساجد هو ما جرأ بعض  الجماعات وغير المتخصصين على خطبة الجمعة, فبعض الدخلاء من خارج الازهر وغير المتخصصين يحفظ خطبة أو خطبتين ولا يعرف سوى جدليتين واذا ما ناقشته فى أمور اخرى لا يعرف شيئا وكنا نطلق على هؤلاء أصحاب الخطبة الواحدة أو الخطبتين حيث يقوم بحفظهم جيدا ويلف بهم على المساجد وبعضهم يحفظ ايات التقوى فى القرآن ويرددها على اسماع الناس فى ثلث الساعة والثلث الباقى يخصصها للدعاء ويتخللهم دقيقتان واخرون يتكلمون فى المناسبات الدينية كالاسراء والمعراج اما دعاة الجماعات والجمعيات فيحفظون اربع أو خمس خطب عن برالوالدين وحكم تارك الصلاة وأغلبها أحاديث موضوعة واسرائيليات وثالثة عن عذاب القبر ورابعة عن المناسبات وهكذا لا تجديد عندهم وهذا ما جرأ العامة على الخطبة كما أن الفريق الذى نزل بالخطبة الى العامية كان لهم مردود سلبى على الخطبة غير مسبوق فقد كان لدينا استاذ كبير ينزل الى العامية المسفه حتى قال السائق “والله انا اقدر اقول حكايات زيه ” وهذا لا يليق بالخطبة اطلاقا .

ضوابط الخطبة

الجماهير خلال الندوة
الجماهير خلال الندوة

وأوضح جمعة أن هناك ضابطان لخطبة الجمعة لابد أن يلتزم بهما الخطيب وهوتقديم معلومة جديدة أو فكرة جديدة او عرض مشوق فان لم يستطع تقديم جديد للعامة فلا فرق بينه وبينهم وكذلك أن يكون للخطبة هدف ويترتب عليها عمل لا جدل فإن لم يكن لدى الخطيب هدف محدد لخطبته تصبح الخطبة ساقطة وهذا ما يجب أن يلمسه كل من يسمع الخطبة أضف الى ذلك تساؤل لبعض بعد وقوع العمليات الارهابية عن دور الخطاب الدينى من مواجهة الفكر المتطرف ’ صحيح أننا عملنا منهج  لكن من الصعب جدا أن تكون كل الخطب فى اتجاه واحد ختى لا تمل الناس فقد يستطيع استاذ الجامعة الحديث كل اسبوع عن مواجهة التطرف بطريقة جاذبة للناس ومقنعة فى ذات الوقت لكن قد يفتقد ذلك الامام الشاب لذا كان لابد من التنويع فى موضوعات الخطبة وبناء رؤية استرتيجية لتشمل كل جوانب الحياة من ركود اقتصادى مثلا وقضايا العمل واتقانه او معالجة القيم والاخلاق , فلدينا 52 خطبة استهدف عدد منها فى مواجهة الفكر المتطرف وعدد أخر للحث على العمل وعدد ثالث فى تعزيز الانتماء للوطن والعيش المشترك وقبول الاخر وعدد رابع عن المرآة وقضايا الاسرة والشباب وذوى الاحتياجات الخاصة وحتى لا يطغى جانب على جانب كان لابد من وضع منهجية

استرداد الخطاب الدينى

وشدد على أن الوزارة تسعى للتحول بالامام  من واعظ إلى  عالم وتحويل الحالات الفردية الى ظاهرة استنارة عامة حتى نستطيع استرداد الخطاب الدينى من خاطفيه او المتاجرين به ولا سبيل لذلك الا بانتقاء العناصر الجديدة انتقاءا شديد التميز والتركيز على التدريب والتأهيل والتثقيف .

وأكد على أن الدعوة تخصص وعلم وليست فهلوة  أو هواية كما يرى البعض مستعرضا لعناوين بعض الخطب التى أعدتها وزارة الأوقاف .

الانحياز للوطن

وأشار إلى أن لدى الوزارة منهج ثابت تسير عليه وهو التفرقة بين العمل الساسيى والعمل الوطنى فلم يتم الزج بمسجد واحد فى الدعاية الانتخابية وأكدنا أن العمل الساسيى القائم على الإنحياز لحزب ما أو شحص ما أو جماعة ما ليس من عمل المساجد ولن يكون وقد شاهدنا فى فترات سابقة مسجد يدعو لشخص ومسجد ثانى يدعو لشخص آخر لكن مبدأنا أن المساجد تجمع لا تفرق كما أنها تنأى عن الدعاية الانتخابية والانحياز للأشخاص أو الأحزاب وهذا خط ثابت وتؤكد أن كل مؤسسات الدولة يجب أن تكون على الحياد فى جميع الاستحقاقات الانتخابية بحيث لا تستخدم المساجد أو المؤسسات التعليمية لصالح حزب أو جماعة, أما البعد الوطنى والمشاركة الايجابية فى بناء الوطن وما يدعم الدولة فنحن نؤكد أن كل ما يدعم أمن الدولة واستقرارها وقوتها هو من صميم مقاصد الأديان وأن ما ينال من الدولة افسادا أو هدما أو تخريبا يتناقض مع كل القيم الدينية والانسانية مؤكدا على أن المشاركة الايجابية هى مطلب وطنى واجب لبناء الوطن فلن ندخل فى القضايا الحياتية والانتخابية فى التحليل والتحريم لأن هذا باب من الجدل لا يسد إنما نؤكد أن المشاركة الايجابية مطلب شرعى وواجب وطنى كما أنها تؤكد للغرب أن الحضارة الإسلامية حضارة عريقة.

ولفت جمعة إلى أن الوزارة لا تنحاز للسياسة إنما تنحاز للوطن ولقضاياه معا لالتزام بالخطاب الدينى المعتدل .

الحكمة من تحديد الموضوع

وأنهى حديثه بقوله إن الخطبة يمكن أن تشكل شخصية وثقافة المجتمع إذا أحسنا استخدامها  لكن آلية الخطبة  تختلف من دولة لأخرى فبعض الدول لها سياستها فى هذا الشأن وتلتزم بخطبة مكتوبة نصا ولانعيب عليها والبعض الآخر تفرق بين الدعاة فترى أن كبار العلماء لايجب تقييدهم بخطبة محددة ونترك لهم المجال لقول ما يريدون وهؤلاء معدودون فى كل دولة على أصابع اليد الواحدة لأنهم بدركون طبيعة الزمان والمكان والظروف التى تمر بها البلاد ونوعية ثانية من الدعاة يتم إلزامهم بالموضوع دون الالتزام بالنص أما الأئمة المبتدؤن وغير المتمكنين يلزم بالموضوع وبالنص وهذا حتى لا يخرج بموضوع الخطبة إلى عكس المراد بها وبرر جمعة إلتزام وزارة الأوقاف بموضوع الخطبة نظرا للظروف التى تمر بها البلاد ومحاولة الخروقات التى تقوم بها بعض الجماعات وتوظيف بعض المساجد من قبل بعض الخلايا السرطانية التى تعمل لصالح بعض الجماعات ومحاولة سطو بعض التيارات على المساجد كان لابد من تحديد موضوع للخطبة لنتمكن من محاسبة الائمة الذين لا يلتزمون بما حددته الوزارة لذا كان تحديد موضوع الخطبة بمنزلة الضرورة لما لها من الاهمية والمصلحة

وأوضح أن هناك فرق بين التعلم الأكاديمى والخطبة والمحاضرة , فالعلم له ساحاته أما الخطبة فهى موعظة عامة برسالة وعظية توجيهية تقام فى المساجد الجامعة  يؤديها ولى الأمر أو من ينيبه وعندما أغلقنا الزوايا أخذنا بآراء الفقهاء فى هذا الصدد كما أن هناك دراسة بحثية رائعة لدار الافتاء المصرية  أكدت أن اقامة الخطبة خارج نطاق وزارة الأوقاف الجهة المنوط بها افتئات على الشرع والدين والتنظيم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات