sliderبروفايل

بطيخ.. مفتي تحت الطلب

في عام 2016 أكد عثمان بطيخ مفتي الجمهورية التونسية أنه لايجوز شرعا المساواة في الارث بين الرجل والمرأة، وذلك خلال جلستين متتاليتين انعقدتا، بلجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بمجلس نواب الشعب، وخصصتا للا ستماع إلى كل من مفتي الجمهورية ووزيرة المرأة حول مشروع قانون أساسي يتعلق بتحديد نظام المنابات في الميراث.
وأوضح مفتي الجمهورية، في تدخله، أنه لا يجوز الاجتهاد في هذه المسالة لان النص القرآني صريح في ذلك، وحسم فيها بحكم الاية الواردة في سورة النساء “يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين”، موضحا أن هذا النص هو نص شرعي محكم وتبنته مجلة الاحوال الشخصية”.
وأوصى بعدم الخوض في هذا الموضوع لانه “سيفتح المجال للمتطرفين لاستغلاله ضد تونس بدعوى أنها خارجة عن شرع الله والبلاد في حاجة إلى التهدئة” بحسب تعبيره.
إلا أنه فور إعلان رئيس الجمهورية التونسي، الباجي قائد السبسي، خلال إلقائه خطابا بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية، المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، وإلغاء القانون الذي يمنع زواج التونسية بالأجنبي غير المسلم، سارع مفتي تونس بتأييده بشكل أثار حفيظة علماء تونس قبل غيرهم وخلق جدلا فقهيا كبيرا.
وديوان الإفتاء التونسى هو أعلى مؤسسة دينية فى تونس، ويعتبر مفتى الجمهورية هو المستشار والمسئول الأول لدى الدولة المكلف بالشئون الدينية والإسلامية، ويتم تعيينه من قبل رئيس الجمهورية التونسية، ويباشر المفتى مهامه فى مقر دار الإفتاء الموجودة فى ساحة القصبة بجانب مقر رئاسة الحكومة.
بدأ بطيخ تعليمه بالمدرسة الإبتدائية العربية الفرنسية بتونس، وبعد أن استكمل تعليمه الإبتدائي، ألحقه والده بالتعليم الشرعي الزيتوني  بجامع صاحب الطابع ، ثم بالمعهد الثانوي الزيتوني ابن خلدون، حيث تحصل على شهادة الأهلية، ثم التحصيل، ثم بدأ تعليمه العالي بالمدرسة العليا للحقوق التونسية، تتلمذ على يد أعلام مثل الشيخ محمد الفاضل بن عاشور فتخرج منها حاملا للاجازة الأساسية للحقوق بعد نجاحه بمناضرة الحكيمية ليعمل الشيخ عثمان بطيخ قاضيا عدليا بالمحكمة الابتدائية بتونس، وواصل دراسته بكلية الشريعة وأصول الدين التي تخرج فيها حاملا للإجازة الاساسية في الشريعة ثم دكتوراه المرحلة الثالثة، ودرّس الشيخ الفقه المقارن والسياسات الشرعية بالكلية ذاتها.
و المفتي «بطيخ»، البالغ من العمر 76 عاما، كان يشغل منصب مفتي الجمهورية التونسية منذ العام 2008 في عهد الرئيس المخلوع «زين العابدين بن علي» واستمر بعد الثورة حتى العام 2013، عندما قام الرئيس التونسي السابق «المنصف المرزوقي» بعزله من منصب الإفتاء، إلا أنه أعيد تعيينه في بداية عام 2016 كمفتي لتونس مرة أخرى في عهد «السبسي».

مقالات ذات صلة

إغلاق