sliderأعلام

النقشبندي.. عرف الشهرة في الخمسين من عمره وبالصدفة

تعرف على اللحظة الفارقة في حياة المبتهل الكبير

في قرية «دميرة» بالدقهلية، كانت ولادة الشيخ سيد النقشبندي عام 1920، وانتقل مع الأسرة وهو في السنوات الأولى من عمره إلى مدينة «طهطا» في جنوب الصعيد. في طفولته كثيراً ما كان يجلس في حلقات الذكر بين مريدي الطريقة النقشبندية، والتي سميت بذلك نسبة إلى والده الشيخ محمد النقشبندي، كونه شيخ الطريقة.

حفظ «النقشبندي» القرآن وتعلم الإنشاد الديني منذ بواكير طفولته، وبعد أن أصبح شاباً يافعاً استقر في مدينة طهطا، وذاعت شهرته في كل المحافظات المصرية.

أقام أمسيات دينية في دول عربية كثيرة، مقدماً صورة مشرقة في توظيف الفن لخدمة الدين الإسلامي، وبالتالي تواصل معه الناس في هذه البلاد التي زارها مثل أبو ظبي، الأردن، سوريا، دول المغرب العربي ودول أفريقيا وآسيا.

الصدفة وحدها كانت وراء شهرة النقشبندي فبينما كان المذيع مصطفى صادق يبحث عن فكرة يقدمها ضمن الدورة البرامجية الإذاعية الرمضانية أواسط الستينات، قادته قدماه لمسجد السيدة زينب، حيث كان يقام في تلك اللحظة الليلة الكبيرة للمولد فأسره صوت جميل قادم من إحدى زوايا المسجد.

كانت هذه اللحظة فارقة في حياة صاحب الصوت سيد النقشبندي، والذي كان قد شارف على الخمسين من العمر وقتها. اصطحبه «صادق» إلى الإذاعة وقدمه للإعلامي الإذاعي الشهير «بابا شارو»، مقدماً له عرضاً بأن يسجل أدعية دينية بصوته تذاع بعد أذان الإفطار في شهر رمضان.

محطات كثيرة في حياته تركت أثراً يُحسب في سجل إنجازات «النقشبندي»، وإن كانت هضمت حقوقه وحقوق الورثة من أبنائه فيما يتعلق بعوائد الملكية الفكرية، لكن بقى كثيرون يتذكرون دوره في رفع معنويات الجنود خلال حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية بعد هزيمة يونيو 67، وأيضاً الدعاء والابتهال «يا رب إنّا قاصدوك» الذي بثته الإذاعات المصرية بصوته وهو يدعو إلى الله أن ينعم عليهم بالنصر وذلك لحظة بدء حرب السادس من أكتوبر.

سجل «النقشبندي» مجموعة من الابتهالات والأدعية ضمن برنامج «في رحاب الله» مع الإعلامي أحمد فرّاج، وبرامج دينية عديدة منها «دعاء»، «في نور الأسماء الحسنى» و«الباحث عن الحقيقة». ولقّبه الكتاب والأدباء في مصر بعدة ألقاب، منها «الصوت الخاشع»، «الكروان»، «قيثارة السماء» و«إمام المداحين».

في إحدى المناسبات التي تخص الرئيس الراحل أنور السادات، التقى «النقشبندي» الموسيقار بليغ حمدي. وطلب السادات من «بليغ» أن يلحن للشيخ سيد النقشبندي، فكانت عدة أغانٍ جمعتهما معاً.

في هذه الألحان خرج «بليغ» عن النمط التقليدي للأغنية الدينية وأدخل الأورج والجيتار في ألحانه هذه، ومنها «مولاي إني بباك»، «الساهر»، «بدر الكبرى»، «أخوّة الحق»، «يا دار الأرقم» و«أقول لأمتي».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات