sliderالمرأة

المرأة و الإسلام

بقلم الداعية: أحمد محمد بوصيري.. من نيجيريا

يحلو للبعض أن يثير القضايا المتعلقة بالمرأة ويلمز الإسلام بأنه ظلم المرأة وقلل من شأنها وقد تعلمت وتدربت على الدعوة فى الأزهر الشريف وهناك تعرفت على مكانة المرأة في الإسلام و كيف كرم الإسلام المرأة وطالعت فى سبيل الوصول إلى الحق كثير من الكتب والمراجع.

ومما وصلت إليه خلال مطالعتي لتاريخ المرأة قبل نور الإسلام ،فقد احتل موضوع المرأة أهمية كبيرة.في ذلك العصر (ما قبل الإسلام) إذ لم تعد شيئا يتلهي به الرجل غيرها تباع وتشتري فلا حقوق لها.

ومن أجل إثبات هذه النظرية لا بد من طرح مجموعة من التساؤلات: –

ما هي الشرائع سواء السماوية كانت أو الوضعية التي أنصفت المرأة ؟

وما هي مكانة المرأة عند الأمم القديمة سواء الرومية أو الفارسية أو الهندية أوالعربية ؟

وهل الإسلام حرر المرأة أم قيدها ؟

تعالوا معي نسافر حول العالم.

إن المرأة عند الأمم القديمة كانت عبارة عن لا شئ ،إذ كانت محرومة من حقوقها واستُغِلّت أيما استغلال.

وكانت لديها مرتبة حقيرة أحقر من.رتبة العبيد،فعند الوثنيين مثلا وهم أكثر الأمم حضارة في الزمن الغابر جعلوا المرأة تباع وتشتري في الأسواق وسموها رجسا من عمل الشيطان وحرموها من كل شئ سوي ما يريد الرجل عند قضاء نزواته وشهواته دون رحمة ولا شفقة

ففي شرائع الهند قديما فقد جاء فيها مايلي: –

(أن الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار خير من المرأة)

وفي رومية اجتمع مجمع كبير مثقفيها وعلمائها للبحث في شؤون المرأة فجاء من ضمن مقرراتها التي أعلنت عنها: –

أن المرأة كائن لا نفس لها وأنها لن ترث الحياة الأخروية لهذه العلة وأنها رجس يجب ان لا تتكلم ، بل من الأمور المضحكة أنهم أكدوا علي ضرورة ان يجعلوا علي فم المرأة قفلا من حديد لمنعها من الكلام ، واعتبروها أداة للإغواء يستخدمها الشيطان لإفساد القلوب وأنها سبب في غواية آدم.

هكذا كانت المرأة وبكل اختصار عند الأمم السابقة تعيش في معناة وعبودية واحتقار.

المرأة في الإسلام

ولما جاء المصطفي ومعه الرسالة التي كُلِّفَ بتبليغها فقام الإسلام بتحرير المرأة مما وقع عليها من ظلم ، ورفعها إلي مكانة سامية عالية فهي الأم والأخت والبنت ،

جاء الإسلام معلنا أن المرأة أحد العنصرين الأساسيين اللذين تكاثر منهما الإنسان وجعل ذلك منة ونعمة علي الناس ، يقول الله عز وجل (يأيها الناس اتقوا ربكم.الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء)سورة النساء ١

وبينما كان يعتقد بأن المرأة لا يصح ان يكون لها دين ،جاء الإسلام مقررًا للنساء ثواب أعمالهن الصالحة كالرجل قال تعالي: -(ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثي وهو مؤمن وأولئك يدخلون الجنة ولا. يُظلمون نقيرا)النساء١٢٤

وإذا كانت الشعوب الماضية تحتقر المرأة فلا تعتبر أهلا للإشتراك مع الرجال في النشاط الإجتماعي والإقتصادي ، جاء الإسلام فأثبت أنهن والرجال سواء قال تعالي (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وبطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله)التوبة٧١

ففي هذه الآية إثبات ولاية المؤمنين والمؤمنات بعضهم بعضا والولاية عبارة عن تعاونهم وتناصرهم وتوددهم لما فيه خيرهم وأن للمرأة حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وهذا برهان واضح علي أن الإسلام أعطي للمرأة حقها من النشاطات المختلفة الإجتماعية.

وقد كانت المرأة محرومة من الإرث فشرع الإسلام توريث المرأة زوجا وأُمًا وأختا وبنتا ،قل تعالي (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساءنصيب مما ترك الوالدان والأقوبون مما قل منهم أو كثر نصيبا مفروضا)النساء ٧

الإسلام حرر المرأة من قيودٍ كثيرة وأعطي لها حقوقها وامتيازاتها كحق التعليم وحق العمل والإمتلاك وغيرها من الحقوق التي كان الإسلام سباقا لمنحها للمرأة بقيادة رافع رأيته محمد صلي الله عليه وسلم.

منسق قسم الدبلوم بكلية الشيخ أبي بكر محمود جومي الإسلامية تحت جامعة أحمد بللو زاريا نيجيريا.. والداعية لمجلس مسلمي نيجيريا ومفسرها

مقالات ذات صلة

1 thought on “المرأة و الإسلام”

  1. أحسنت يا شيخنا بهذا المقال القيم أحسن الله إليك فإننا اليوم بحاجة الى اظهار مكانة المرأة فى الإسلام لندفع بذلك شبهات المضلين، وتلفيق الكاذبين على الإسلام بأنه يقيد للمرأة حريتها؛ مع أن المرأة إنما تحررت من كافة أنواع الظلم والاضطهاد بمجئ الإسلام، فمنحها كافة الحقوق متساوية مع الرجال إلا فى أمور فرق بينهما لحكة، ولمصالحهما جميعا. وأولى الحقوق بالرعاية حقها للعيش، وهو ما دافع عنه القرآن بقوله: “وإذا الموءدة سئلت بأي ذنب قتلت” والمتصفح في القرآن الكريم والسنة النبوية يقف على أساليب متعددة سلكها الشرع الحكيم لمعالجة قضايا المرأة تكريما لها ورفعة لمنزلها، لدرجة سمي سورة من سور القرآن بسورة النساء، وليس فيه سورة الرجال، فما الذي تريده المرأة في الإسلام أو يراد لها بعد كل هذا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق