sliderالتحقيقات

“اللحية”.. من شعيرة دينية.. إلى موضة يصنعها المشاهير!!

الشباب يتركون التأسي برسول الله ويلهثون وراء النجوم

تحقيق: مني الصاوي

إعفاء اللحية وقص الشارب سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومع انتشار المنظمات الارهابية والتي اتخذت من إطلاق اللحية بصورة مبالغ فيها رمزا لأفرادها ساءت سمعة اللحية وتخلى عنها عدد كبير من المسلمين، وهذا العام ومن خلال الدراما الرمضانية عادت اللحية للظهور بقوة من خلال أبطال هذه الأعمال فتحولت اللحية من رمز ديني إلى موضة يقبل عليها الشباب بل وبتشجيع من الفتيات، وحسب شهادة الكثير من الشباب، فإن اطلاق اللحية بات مطلوبا بكثرة من فتيات هذا الجيل، فتجدهن يطالبن أزواجهن أو أصدقائهن بإطلاق لحاهم اسوة بالممثل الشهير أو بالمغني المعروف، خاصة بعدما غزت الثقافة التركية الساحة الفنيه المصرية فأصبح الشباب يقلد نجوم المسلسلات التركية.

كل هذا أحدث نوعا من الخلط بين المتدينين المتمسكين بسنه النبي صلي الله عليه وسلم وبين المقلدين للموضة وتقليد المشاهير.

الدكتور “أحمد شبل” الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الازهر يري أنه ليس من العدل أبدًا أن تُلصق أخطاء الأفراد بما ينتمون إليه سواء كان دينًا من الأديان أو مؤسسة من المؤسسات طالما كانت تعاليم هذا الدين وأدبياته لا ترضاه ولا تحض عليه، وبناءً على هذا فإنه لا يصح أن نلصق أخطاء الملتحين عموما سواء كانت لحيتهم ديانة أو موضة بالإسلام لنقول أن هذا هو الإسلام وبالتالي تُشَوَّهُ صورة الإسلام؛ وذلك لأن الإسلام دين يدعوا إلى مكارم الأخلاق عموما ويكره من أتباعه أذى الناس أو التعامل معهم على أساس الأخلاق السيئة كيف وقد قال الله تعالى في كتابه “وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا” لجميع الناس ولم يخصص فئة دون أخرى، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه مالك في الموطأ وأحمد في المسند: “أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ، مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ, وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ”.

أضاف ” شبل ” ان هذا الأمر من الأخطاء الشائعة التي نقع فيها للأسف الشديد فنجد كثيرا من الناس يلصقون بالإسلام تهمًا هو منها براء نتيجة أنه رأى ملتحٍ تصدر منها بعض الأخطاء ظنًا منه أنه هذا هو ما تعلمه أثناء التزامه وتدينه وظنًا أن هذا هو سلوك جميع المتدينين، وأنا هنا لا يهمني إذا كانت اللحية أطلقت على سبيل التدين أو الموضة فالناس على قدر من الدراية والوعي يجعلهم يستطيعون التمييز بين لحية التدين ولحية الموضة وعلى كل الأحوال فالمتدينين أنفسهم تصدر منهم أخطاء توصف بالجسيمة في بعض الأحوال وهذا أمر منطقي وطبيعي لأنهم بشر ولا عصمة لهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : “كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ”، ولكن الخطأ هنا أن نعمم الأحكام على الجميع ونلصق ذلك بتعاليم الإسلام فقد دعانا الإسلام إلى عدم إطلاق الأحكام العمومية لمجرد قيام بعض الناس بها.

أشار ” شبل ” إلى أن الإسلام  أنصف أهل الكتاب ولم يعمم الحكم عليهم فقال تعالى : “لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ”، وقال أيضا: “وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا..”، وكذلك لم يعمم ربنا الحكم على جميع المنافقين من الأعراب ففصل ما يقومون به ولم يقل أن كل الأعراب تكفر بالله لمجرد أن بعضهم كفر به فقال تعالى: “وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ..”، وقال أيضًا: “وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ..”، وقال أيضًا: “وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ..”. وحذر استاذ اصول الدين من تعميم قاعدة الأحكام على كل الناس أو على الدين كله أو المؤسسات كلها قاعدة مخاطرها عظيمة جدا حيث إننا لو فعلناها فلن يسلم أحد من أذاها فكل المؤسسات الدينية والمدنية والعسكرية بلا استثناء فيه الصالح والطالح والنافع والفاسد فلو وجدنا فاسدا أو بعض الفاسدين في مؤسسة هذه المؤسسات فلا يصح أبدًا أن نعمم ونقول كل من في هذه المؤسسة فاسدون. ولا ننسى أيضًا أن نوجه النصيحة لكل من يلتزم بمظهر من مظاهر الإسلام أن يكون على قدر المسؤولية قدر الطاقة ما استطاع إلى ذلك سبيلا فإن ينظرون إليهم على سبيل القدوة ولا يقبلون منهم مايقبلونه من غيرهم، وعلى عموم الناس أن يميزوا بفطنتهم وعقلهم بين من أطلق لحيته تدينًا وبين من أطلقها على سبيل الموضة وليس هو بمتدين ولا متمسك بالأمور الدينية المتعلقة بالحلال والحرام فالفرق ظاهر وبين، وعلى عموم الناس ألا يعمموا الأحكام على كل الناس فالتعميم من أشد الأخطاء التي نقع فيها بل يجب علينا أن نفصل فإن الله تعالى قال: “وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى.

وفي السياق ذاته قال الدكتور ” محمد ابراهيم حامد ” من علماء وزارة الأوقاف إن اللِّحيَةُ في اللُّغة: اسْمٌ يجمع من الشّعْر مَا نَبَتَ على الْخَدّين والذَّقن، وَالْجمع لِحىً، وأما في الاصطلاح فهي الشَّعْرُ النَّابِت على الذَّقْن والتي هي مُجتَمع اللِّحْيَيْن، واللِّحية تُمَثِّل رمزاً مُهمّاً في المُجتمع الإسلاميّ، وسِمةً مُلاصِقَةً للرّجال، واختلف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية على أقوال الأول: القول بالوجوب، وهو قول الحنفيّة، والمالكيّة، والحنابلة، وقد استدلّوا على ذلك بعدَّةِ أدلّة منها: أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: (خالفوا المشركين: وفروا اللّحى، وأحفوا الشّواربَ. وكان ابنُ عمرَ إذا حجَّ أو اعتمر قَبَضَ على لحيتِه، فما فَضُلَ أَخَذَهُ).[رواه البخاري] وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (جُزُّوا الشَّوارِب وأرخوا اللِّحى، خالفوا المجوس).[متفق عليه].

وأضاف ” حامد ” أما القول الثاني القول بسنيتها ، وهو ما ذهب إليه السادة الشافعية ، وسواء كان اطلاقها واجبا أم سنة فهي من خصال الفطرة، فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ ) قَالَ مُصْعَبٌ : وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.  (رواه مسلم).

أشار ” حامد ” إلى أن اللحية إذا رمز وشعيرة من شعائر الدين ، لها حق التقدير والتعظيم وعدم السخرية منها أو ممن التزم بها، واليوم أغلب المشاهير وخاصة من الفنانيين يطلقون لحاهم على سبيل الموضة وليس على سبيل كونها مشروعة من عدمه ، فتحولت اللحية من مظهر للتدين والاقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى موضة يصنعها المشاهير من النجوم في المجالات المختلفة الفنية والرياضية وغيرهما ،  مما دفع الكثير من الشباب إلى إعفاء للاقتداء بالنجوم ، فتحول الحال وتغير حتى أصبح تقليد النجوم رمزا للتحضر والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم مظهرا للتشدد، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُم ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: (فَمَنْ؟) (متفق عليه) ، بل رأينا أشكالا للحى مختلفة الأشكال من يراها تحزنه وتضحكه في آن واحد على ما وصل إليه حال الشباب اليوم ، هذه الأشكال المتنوعة غريبة عن ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا فضلا عن مخالفتها الصريحة لأحكام الشرع .

وجه ” حامد ”  رسالة إلى كل من أطلق لحيته اعلم أن اللحية من شعائر الدين ومن خصال الفطرة ، فلها حق التقدير والتعظيم ، قال تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}[الحج:32]، فلا ترتكب معصية أو تتفاخر بذنب حتى لا تكون سببا في إهانة شيرة من شعائر الدين ، واعلم أنك مسؤول عن كل تصرفاتك ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا»0رواه مسلم). فكن عنوانا للالتزام والتحضر بهيئتك ومظهرك ولا تكن عنوانا للتسيب والانحلال فساعتها ستكون الاساءة للدين الإسلامي الذي تتظاهر بإقامة شعائره.

وعلي صعيد آخر قالت ” حنان عاطف ” الخبيرة في عالم الموضة , منذ عام 2015 وبدأ الشباب يطلقون لحاهم وذلك بسبب الانفتاح علي الغرب واقتحام الفنون الاجنبيه الساحة المصرية , اضافت ” عاطف ” دائما ما نجد الشباب من  سن 20 الي 40 عاما يلهثون وراء كل ما هو جديد حتي وان كان لا يناسب اعمارهم او ملامحهم فنجد الكثير من الشباب يلبسون نفس اللبس وكأنهم نماذج مكررة لشخص واحد فانتشرت موضة اعفاء اللحيه من قبل نجوم هولويود منذ اكثر من 8 سنوات ولقت رواجا كبيرا بين الاوساط الفنيه وبدأت الفكرة في الانتشار بشكل مبالغ فيه حتي غزت اللحيه افكار النجوم والرياضيين وغيرهم فوجدنا علي شاشات التليفزيون الفترة الماضية عشرات الفناننين مطلقين لحاهم بنفس الشكل ونفس الطريقة دون تجديد هذا ما اثار استياء الكثير من المشاهدين فكل النجوم اصبحوا يشبهون بعض دون تميز , اكدت خبيرة الموضة ان اللحيه مثلها كمثل اي شيء ستأخذ وقتها وستنتهي وتظهر موضة اخري تسير فس المسار وستلاقي رواجا كبيرا ايضا وهكذا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات