sliderدعوة ودعاة

القارئ محمد زيدان:تقليد “الحصري”ونصائح “أبو ضيف”.. أوصلتنى للعالمية

والدى مثلى الأعلى

كتب- محمد الساعاتى

شاءت إرادة الله تعالي أن يولد في بيئة خصبة، ومناخ تفوح منه عطر الكلمات الطيبات المباركات من الذكر الحكيم، كلام الله عزَّ وجلَّ القرآن الكريم، حيث لا توجد بلدة ولا بيت إلا وجد فيها الحفَّاظ الذين يتبارون، سواء كان في الكتاتيب أو المسابقات القرآنية، ومن نتاج ذلك المناخ الطيب يظهر لنا أمثال هذا النموذج الذي يعتز بأنه من حملة أعظم رسالة، الرسالة السماوية التي نزل بها الأمين جبريل- أمين وحي السماء- علي قلب سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم.

إنه القارئ الموهوب الشيخ محمد السيد زيدان، المولود في قرية النَسَمية، مركز المنصورة، دقهلية في 7يوليو 1997م.

التقيناه للتعرف علي سر نجاحه، في رحلته مع القرآن الكريم، فكان الحوار التالي.

أطلعنا علي بداياتك مع القرآن الكريم؟ ولمن تدين بالفضل في هذه الرحلة المباركة؟

** يطيب لي أن أتحدث بنعمة الله تعالي عليّ، أنني ما من يوم يمر إلا وأحمد ربي وأسجد له سبحانه، شاكرا نعمه الظاهرة علي، والتي منها أنني ولدت في بيت قرآني، فحفظت القرآن كاملا في العاشرة من عمري، علي يد والدي، ثم شرفت بالالتحاق بالتعليم الأزهرى، حيث ذهب بي والدي إلي معهد النسمية الابتدائي، وهناك أكرمني ربي بالتلاوة في طابور الصباح، عبر إذاعة المعهد، ومن هنا بدأت في مرحلة هامة من عمري، حيث زالت عني رهبة مواجهة الناس شيئا فشيئا، وأدين بالفضل لوالدي الشيخ السيد زيدان ووالدتي، حيث ساعداني علي الالتزام والحفظ الجيد والمداومة علي الصلاة في أقاتها، وحب الناس واحترام الصغير، وتوقير الكبير، اقتداء بسُنَّة الحبيب سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، كما أدين لشيخي القارئ الإذاعي الكبير محمد السيد ضيف، الذي شرفت بالحصول علي إجازة حفص وشعبة علي يديه، وكان نعم الناصح الأمين الذي يدفعني للأمام دوما، مشجعا لي علي القراءة الصحيحة وعدم الخروج عن وقار القرآن الكريم، حيث كان- خاصة في بداية حياتي وسيظل بإذن الله- نعم المعلّم والمُربّي والموجِّه والناصح الأمين، ولا أنسي تشجيع أهالي القرية لي ووقوفهم الي جواري.

القرآن حياتى

القرآن ماذا يمثل لك وما هي أدوات نجاحك؟

** القرآن بالنسبة لي كل شئ، فهو يعد كالماء والهواء، لا يستطيع الإنسان أن يعيش بدونهما، ولابد أن يعلم الجميع أنه لولا القرآن ما كنت قد وصلت إلى هذه المكانة التى وهبنى الله تعالى إياها، حيث أشعر بسعادة بالغة وأنا أُقابَل بالترحاب فى كل مكان أذهب إليه، حتى أننى فوجئت بأساتذتى لا ينادوننى إلا وكلمة شيخ تسبق اسمى، شرف ما بعده شرف، كما أصبحت أحرص على ألا أمزح حيث وجدت أن زِىّ القارئ مثله مثل زِىّ العالِم مما جعلنى أعمل جاهدا على حمل أعظم رسالة قولا وعملا، متأسّيا فى ذلك بأخلاق سيدنا رسول الله، والعلماء الذين هم ورثة الأنبياء.

المثل الأعلى

القارئ محمد السيد زيدان
القارئ محمد السيد زيدان

من مَثَلَك الأعلى فى القرآن، مرتَّلا وموجوَّدا؟

** فضيلة الشيخ محمود خليل الحصرى- رحمه الله- ووالدى- حفظه الله- هما مثلى الأعلى فى ترتيل القرآن، أما عن مثلى الأعلى فى القرآن مجوّدا فيأتى فى المقدمة فضيلة الشيخ مصطفى إسماعيل، فالشيخ الحصرى ثم يأتى من بعدهما مولانا الشيخ محمد عبدالعزيز حصان، وشيخنا حمدى الزامل وأستاذى الشيخ محمد السيد ضيف، والمُقرئ الكبير الشيخ شعبان الصياد.

شهادة حق

موقف تعتز به، فما هو؟

** قبل أن أذكر هذ أقول بأننى وبحمد الله قمت بتسجيل نصف القرآن بصوتى على سيديهات وأتمنى أن يوفّقنى ربى وأكمله حتى أكرِّر ما فعله مولانا الشيخ محمد السيد ضيف- إن شاء الله- حين ذهبت لكى ألتحق بعضوية نقابة القراء وكان ذلك فى العام الماضى، خضعت للاختبار فى القرآن الكريم أمام أحد أعلام التلاوة فى مصر والعالم، وهو المرحوم د. فرج الله الشاذلى- رحمه الله- حيث فوجئت به يقول مثنيا على أدائى فى حضور مولانا الشيخ محمد محمود الطبلاوى: بسم الله، ما شاء الله، موهبة مبشِّرة بالخير، تُنبئ عن مستقبل طيب.

على أعتاب العالمية

من تجيد تقليده من القراء؟ وماذا عن تبعات ذلك؟

** بحمد الله تعالى أجيد تقليد مولانا الشيخ محمود خليل الحصرى بنسبة 100% مما جعلنى محط أنظار كل من استمع إلىّ، إما فى الحفلات أو فى القنوات المصرية والفضائية، حتى فوجئت بالدعوات تنهال علىَّ من داخل مصر وخارجها أهمها تلك الدعوة من رجل أعمال سعودى، من أجل إمامة المُصلِّين فى الرياض، كذلك تمَّت دعوتى لإحياء ليالى شهر رمضان المعظم فى تركيا.

رحلتى مع الإعلام

أذكر لنا رحلتك مع المقامات الموسيقية والإعلام؟

** دراستى للمقامات الموسيقية اكتسبتها من خلال السمع، وذلك من خلال سماعى لأعلام التلاوة وكثرة جلوسى مع مولانا الشيخ محمد السيد ضيف، وبلغ عدد القنوات التى ظهرت فيها قرابة العشر، حيث ظهرت مع العديد من العلماء الذين أثنوا على أدائى ودعوا لى كثيرا، أمثال د. أحمد كريمة ود. عصام الروبى.

أُمنِيّة تحلم بتحقيقها، فما هى؟

** أحلم بأن ألتحق بالإذاعة كقارئ يكون له اسمه وتاريخه، مثل الأعلام الذين يشرِّفون مصر فى جميع المحافل الدولية، وأن أرتدى زِىّ الأزهر الشريف داخل مصر وخارجها، فانتسابى للأزهر يُعد أعلى وسام على صدرى، كما أحلم بأن يعم التكافل الاجتماعى مجتمعاتنا ونعمة الأمن والأمان والاستقرار.

وختاما، أتمنى من ربى سبحانه وتعالى أن يتقبّل منا القرآن، وأن يجعله فى ميزان حسناتنا يوم القيامة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق