sliderندوات

ندوة الأوقاف و”عقيدتى” بحلايب: لا خوف على أرض الأنبياء والعلماء

مصر محفوظة في القرآن والسنة المطهرة

شيخ مشايخ مثلث الجنوب: ندعم الرئيس السيسى.. فى الانتخابات القادمة

د. نوح العيسوى:الله عز وجل اختص مصر بخصائص كثيرة

د. هشام عبد العزيز: السيدة زينب دعت لمصر بأن يجعل لها الله من كل ضيق فرجا .. ومن كل مصيبة مخرجا

الشيخ طارق السعيد: إخماد الفتن يجلب النعم ويزيل النقم ..  ويديم التواصل بين الشعوب والأمم

أدار الندوة: إبراهيم نصر

متابعة: محمد الساعاتى

تصوير: عمر دسوقى 

عقدت وزارة الأوقاف بالتعاون مع “عقيدتى” ندوة دينية فى مدينة حلايب المصرية، وسجلتها الإذاعة لتقديمها لاحقا كسهرة على جميع الشبكات.

وكانت المفاجأة أن كثافة عدد الحضور جاء على غير المتوقع لبعد المسافات بين التجمعات السكنية بالمدينة، وقلة عدد السكان وتأخر عقد الندوة إلى بعد صلاة العشاء لظروف السفر، فإذا بالحضور يملأون المسجد كما لو كانت صلاة الجمعة، وكان على رأس الحضور الشيخ حسن هدل شيخ مشايخ حلايب وشلاتين والعميد إيهاب رشاد رئيس مدينة حلايب، والشيخ ماهر محمدين ياسين مدير إدارة أوقاف حلايب وشلاتين، نائبا عن الشيخ رفعت ثابت وكيل وزارة الأوقاف بحلايب وشلاتين الذى كان يرافق اللواء أحمد عبد الله محافظ البحر الأحمر، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والدكتور أمين عبد الواجد أمين وكيل الوزارة لشؤون المساجد والقرآن الكريم .. فى زيارة لمسجد سيدى أبو الحسن الشاذلى بقرية الشاذلى التابعة لمدينة مرسى علم بالبحر الأحمر. وذلك  فى إطار الخطة الدعوية التى رتبها وزير الأوقاف لعقد عدة ندوات بالمحافظة وخاصة فى حلايب وشلاتين.

تحدث فى ندوة حلايب ثلاثة من علماء وزارة الأوقاف هم: د.نوح العيسوى مدير عام بحوث الدعوة بالوزارة، ود. هشام عبد العزيز وكيل الوزارة لشؤون مديريات الوجه القبلى، والشيخ طارق السعيد إمام وخطيب مسجد الميناء الكبير بالغردقة.

عقدت الندوة يوم الخميس الماضى بمسجد التوبة بمدينة حلايب تحت عنوان: “مصر فى القرآن والسنة “وأدارها الكاتب الصحفى إبراهيم نصر مدير تحرير “عقيدتى” وقدمها للإذاعة الزميل على سلمى كبير المذيعين بصوت العرب، وأخرجها مدحت حمودة من التخطيط الدينى بالإذاعة.

بدأت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الشيخ محمود الطوخى قارئ القرآن الكريم بالإذاعة والتليفزيون، واختتمها الشيخ عبد اللطيف العزب وهدان، المبتهل بالإذاعة والتليفزيون.

مصر فى القرآن الكريم

فى البداية تحدث الدكتور نوح العيسوى عن مكانة مصر في القرآن الكريم قائلا: اقتضت حكمة الله (عز وجل) تفضيل بعض الأماكن والبلدان على بعض، ومن الأماكن والبلاد التي منَّ الله عليها بمزيدِ فضلٍ وتكريمٍ: بلدنا الغالية مصر، فهي الأرض الطيبة، أرض الأنبياء والعلماء، والأولياء والشهداء، أرضٌ شهد لها ربنا (سبحانه وتعالى) في كتابه الكريم بالكرم، وعِظَمِ المنزلة، وعلو المكانة، وخلَّد اسمها في القرآن الكريم ، فذُكرت صراحة في مواضع عديدة، منها قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}.

وقوله عز وجل: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.

وقوله سبحانه: {وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللهُ آمِنِينَ}، ومنها  قوله تعالى على لسان فرعون: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ}. وكما ذكرها القرآن الكريم صراحة أشار إليها ضمنًا في كثير من الآيات ، منها قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ} والمقصود هنا بالمبوأ : مصر والشام، وقوله تعالى: {كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} يعني قوم فرعون الذين سكنوا مصر ثم تركوها بعد هلاكهم، كما ذكرها في كثير من المواضع صراحة أو ضمنًا ، كقوله تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ}، وقوله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا}، وقوله : {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}، وقوله تعالى : {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ}، وغير ذلك من الآيات القرآنية المتعددة التي أشار الله (عز وجل) فيها إلى مصر .

مكانتها في السنة

أضاف د. نوح: أما عن مكانة مصر في السنة النبوية الشريفة فقد ذكرها النبي (صلى الله عليه وسلم) في كثير من أحاديثه، منها قوله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا، أَوْ قَالَ : ذِمَّةً وَصِهْرًا)، والرحم هنا هي أمُّنَا هاجر زوج أبي الأنبياء إبراهيم (عليه السلام)، وأم نبي الله إسماعيل (عليه السلام)، أما الصهر فهي السيدة مارية القبطية التي أهداها المقوقس حاكم مصر إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنجبت له ابنه إبراهيم الذي سماه على اسم الخليل إبراهيم (عليه السلام) ، فهي وصية نبوية للأمة كلها ، يخاطب بها (صلى الله عليه وسلم) أصحاب العقول أن يحسنوا إلى مصر ، وأن يعرفوا قدْرَها ، وأن يحسنوا إلى أهلها، وأن يكرموهم دون منٍّ عليهم .

خصائص مصر

العلماء خلال الندوة
العلماء خلال الندوة

ويشير الدكتور نوح إلى ما اختص الله (عز وجل) به مصر فيقول: إن الله عز وجل اختص مصر بخصائص كثيرة، ففيها تجلى الله تعالى دون غيرها من بقاع الأرض، وأوى إليها الأنبياء والرسل ، قال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}، وقد عاش على أرضها سيدنا إدريس (عليه السلام)، وكان وجوده في مدينة (إدفو) بصعيد مصر ، والذي علَّم الناس علوم المدنية والتمدن منذ فجر الإنسانية، وكذلك زارها الخليل إبراهيم (عليه السلام) وتزوج منها بهاجر أم سيدنا إسماعيل (عليه السلام)، ودخلها نبي الله يعقوب (عليه السلام)، وعلى أرضهــا ولد موسى (عليه السلام)، وكلَّمه ربه تكليمًا بالوادي المقدس طوى، وكان بها من الصِّدِّيقين والصِّدِّيقات كثير، منهم: مؤمن آل فرعون الذي ذكره الله (عز وجل) في القرآن في مواضع كثيرة منها: قوله سبحانه: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ}، وآسية امرأة فرعون التي قال الله (عز وجل) في حقها: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}، وماشطة بنت فرعون، وقَدِمَت إليها الصديقة مريم (عليها السلام) مع ابنها نبي الله عيسى (عليه السلام)، قال تعالى: {وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ}، قال ابن عباس (رضي الله عنهما): هي مصر ، وانتقلا منها إلى مدينة القدس.

ثناء العلماء عليها

ثم تحدث الدكتور هشام عبد العزيز عن ثناء العلماء على مصر قائلا: لقد أثنى الكثير من العلماء والعباد على مصر وكانوا يتمنون الإقامة بها، قال عبد الله بن سلام (رضي الله عنه): (إن مصر بلد معافاة، وأهلها أهل عافية، وهي آمنة ممن يقصدها بسوء، من أرادها بسوء كبَّه الله على وجهه.

أضاف: جدير بالذكر أننا إذا ذكرنا مصر ذكرنا الكعبة المشرفة، فإن الفاروق عمر (رضي الله عنه) قد أرسل إلى عامله بمصر أن يصنع كسوة للكعبة المشرفة، فصنعت الكسوة من عهد الفاروق عمر (رضي الله عنه) وظلت هكذا تصنع بمصر أكثر من ألف عام.

وإذا ذُكرت مصر ذُكر الأزهر الشريف حصن الإسلام الوسطي بسماحته واعتداله، على أرضها ظهرت أعلام كثيرة نشروا العلم في ربوع الأرض حتى في الأرض التي نزل بها الإسلام وتنزل الوحي بين جنباتها، منهم: اللَّيث بن سعد، والعزُّ بن عبد السلام، والإمام الشافعي، وابن حجر العسقلاني، والإمام الشَّاطبي، والسيوطي، وغيرهم كثير. وإذا ذُكرت مصر ذُكر نيلهـا المبـارك الذي هو أحد أنهـار الجـنة حيث قـال (صلى الله عليه وسلم): (رُفِعْتُ إِلَيَّ السِّدْرَةِ فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ، نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ)، كما أنه لم يشر إلى نهر في القرآن الكريم كما أشير إلى نهر النيل، فقال تعالى :{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}، وقد اتفق المفسرون على أن المراد باليمّ: نهر النيل.

حب آل البيت لها

ويشير الدكتور هشام عبد العزيز إلى أنه إذا ذُكرت مصر .. ذُكر حُبُّها لأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ونُصرتُها لآل بيته (صلى الله عليه وسلم)، لذلك استحق أهلها دعوة السيدة زينب (رضي الله عنها) حيث قالت: (يا أهل مصر نصرتمونا نصركم الله، وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله، وجعل لكم من كل مصيبة فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا) . وكانت ولا زالت وستظل هذه الدعوات المباركات حصنًا وملاذًا لكل المصريين ببركة حبهم لآل بيت الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام وتابعيهم وتابعي التابعين إلى يوم الحشر والزحام.

واجبنا نحوها

الشيخ طارق السعيد
الشيخ طارق السعيد

وعما يجب علينا فعله نحو مصرنا الغالية قال الشيخ طارق السعيد: بلد بهذه المنزلة ولها من المكانة مالها يجبُ على جميع أبنائها وأحبابها الحفاظ على أمْنها وإيمانها، وسلامتها من كلِّ مخرِّب ومفسد وأصحاب الدعوات الهدامة، خاصة في هذه الظُّروف الصعبة، فالحِفاظ على أمن مصر من دعوات الفَوضَى ورياح التخريب من أهم المهمَّات ، ولنعلم جميعًا أن لبلدنا حُقوقًا وواجبات يجب الوفاء بها ، منها :

نشْر قيمة الأمن والاستقرار، فبالأمن ترتقي الأوطان وتتقدم الأمم والمجتمعات ويستقر الناس في حياتهم ومعاشهم، وهذا ما بينه القرآن الكريم حين امتن الله (تعالى) على أهل سبأ بنعمة الأمن والاستقرار، فقال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ}، فما تقدمت أمة من الأمم ، وما ارتقى مجتمع من المجتمعات إلا إذا ساد الأمن وعم الاستقرار بين أفراده، وأَمِنَ كل فرد فيه على نفسه وماله وعرضه، ومن ثمَّ يجب على كل مصري أصيل يحب بلده أن يسعى إلى الحفاظ عليه وتحقيق أمنه واستقراره.

كذلك من حق مصر على أبنائها : إخماد الفتن التي يشعلها أعداؤها، فإشعالها يؤدي إلى زوال النعم، وحلول النقم، وقطع التواصل بين الشعوب والأمم، وانتشار الرذيلة وطرد الفضيلة، وبث روح العداوة والبغضاء ، والقضاء على روح المودة والإخاء، فالفتن نار تأكل اليابس والأخضر، وتفرق بين المرء وأخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه، موقظها ملعون، وناشرها مفتون، يقول الحق سبحانه وتعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}، ويقول سبحانه : {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ}.

الحفاظ على الوطن

أضاف الشيخ طارق السعيد: حتى ننهض بوطننا لا بد من المحافظة عليه والعمل على استقراره، ولنعلم جميعا أن النهوض بوطننا والسعي إلى رقيه إنما يكون بِالجِدِّ وَالاجتِهَاد، والعمل والإنتاج، والحفاظ على ممتلكاته، والتقيد بأخلاقه وقيمه، وأنظمته وقوانينه، حتى نرقى بأنفسنا ونحافظ على أمننا واستقرارنا، مشيرا إلى أن العاقل هو من يسهم في بناء وطنه ويعمل على استقراره ويحافظ عليه، ولا يسير خلف أصحاب الهوى والدعوات الهدامة الذين يسعون في الأرض فسادًا {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}.

أكد الشيخ طارق أن مصرنا الغالية ستظل مرفوعة الهامة عالية القدر بحفظ الله لها، ولن تركع إلا للواحد الأحد، غير أن ذلك كله يحتاج منا جميعًا إلى جهد وعمل دءوب، ثم دعا لمصر بقوله: اللهم احفظ مصرنا، واحمِ بلادَنا وبلادَ المسلمين من كلِّ شرّ وسُوء، وأدِمْ علينا الأمنَ والإيمانَ، والسلامة والإسلام.

تجديد البيعة

الشيخ حسن هدايل
الشيخ حسن هدايل

وفى ختام الكلمات وجه الشيخ حسن هدل شيخ مشايخ مثلث الجنوب التحية والتقدير للقيادة السياسية مؤكدا وقوف كل مشايخ حلايب وشلاتين وأبو رماد وحدربا خلف الرئيس عبد الفتاح السيسى مجددين البيعة له لفترة رئاسية ثانية، مشيرا إلى كم الإنجازات التى حدثت فى مثلث الجنوب خلال فترة ولايته الاولى، مؤكدا أنها لم تحدث منذ عشرين عاما وقد عوضت هذه الإنجازات وهونت على سكان المنطقة سنوات الإهمال والتهميش.

أضاف: لقد من الله علينا باللواء  أحمد عبد الله محافظ البحر الأحمر الذى يسعى بكل بقوة وسرعة لتنمية حلايب وشلاتين وأبو رماد، ولا يتأخر عن تلبية مطالب السكان من البنية الأساسية والخدمات الطبية والتعليمية والاجتماعية، مشيرا إلى حسن تعاون المحافظ ودعمه للعميد إيهاب رشاد رئيس مدينة حلايب.

كما أشاد الشيخ حسن بالجهود الملموسة للدكتور محمد مختار جمعة  مؤكدا أنه وزير الأوقاف الوحيد الذى وطأت قدماه أرض حلايب، وقدم للدعوة وللمساجد ما لم يشهده مثلث الجنوب من قبل.

العلماء والجماهير بعد الندوة
العلماء والجماهير بعد الندوة
الجماهير خلال الندوة
الجماهير خلال الندوة

 

مقالات ذات صلة

إغلاق