sliderدعوة ودعاة

الشيخ سلامة عبد البديع: حققت أمنية أبي أن أكون قارئا

كتاب الله جعلنى محط أنظار العالم

حوار: محمد الساعاتي

لم يكن الشيخ سلامة عبد البديع منصور إبن قرية بني غريان التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، يعلم أنه سيصبح محط أنظار العالم، خاصة عقب توفيق الله له واستطاع أن يتفوق على نفسه وينجح في تغيير مساره العلمي، وبعد أن كان حاصلا على معهد فني صناعي اجتهد وإلتحق بمعهد القراءات التابع للأزهر ليحصل على شهادة حفص وشعبة عالية القراءات ثم شهادة التخصص ليلتحق بعدها بكلية القرآن وعلومه ليحصل على الليسانس بتفوق، ومازال الأمل يراوده للحصول على الماجستير حيث أنه في تمهيدي الماجستير حاليا، ليواصل أداء رسالته في تعليم طلاب العلم لعلم القراءات العشر بالإضافة إلي كونه أحد علماء وزارة الأوقاف المصرية عقب اجتيازه الاختبارات بنجاح..عقب تلقيه دعوة من دولة البحرين لتدريس القرآن الكريم وعلومه لطلبة العلم حرصت “عقيدتي” على إجراء هذا الحوار.

الشيخ سلامة
الشيخ سلامة

** في البداية نود التعرف على رحلتك مع القرآن ؟

** نجاحي في القرآن جاء نتيجة بركة دعاء الوالدين، حيث كانت أمنية أبى من الله قبل مماته أن أكون من حملة القرآن وكان رجائه من باقي أخوتي أن يكونوا على علم ، حيث توفى أبى بعد سنة من ولادتي وتحملت أمي المشاق من أجل تحقيق رجاء أبى فكانت نعم الأم والأب والسند في نفس الوقت فحقق الله رجاء أبى ووفقني أن أكون قارئا للقرآن والقراءات العشر وذلك بعد تحدى، لتحقيق ذاتي، فقبل حصولي على ليسانس كلية القرآن الكريم وعلوم القراءات كنت حاصلا على معهد فني صناعي قسم إنشاءات معمارية ولكن أمي جعلت لي هدفا وهو أن أكون من حملة القرآن وذلك تحقيقا لأمنية أبى فوفقني الله لذلك.

تكريم وتقدير

**ما هي أهم التكريمات التي حصلت عليها ؟

** أهم التكريمات التي حصلت عليها تجعلني دائما أقول إنني أحمد الله تعالى كلما رأيت إحترام الناس لي في كل مكان أذهب اليه، ويظهر ذلك جليا عندما ألاحظ أن كل من يراني ويعلم أنى حامل للقرآن يعمل على توقيري وتكريمي ولحظتها أشعر أن ذلك ببركة محبة الله لي فوضع لى القبول فلم أذهب في مصلحة حكومية أو أى مكان إلا ويوفقني الله ويجعل لي القبول ويسخر لي من يقضى حاجاتي فهذا أفضل تكريم أكرمني الله به وأرجو من الله أن يجعلني من المكرمين في الدنيا والآخرة فهذه هي الكرامة والغاية العظمى وأن أكون من الذين قال لهم (إقرأ ورتل وارتقى كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها)..أما التكريمات في واقع الحياة كثيرة منها السفر للخارج لإحياء ليالي شهر رمضان وأتمنى أن أكون سفيرا من سفراء القرآن لتبليغ الرسالة التي بعث من أجلها المصطفى صلى الله عليه وسلم وآخر تكريم حصلت عليه كان في مسابقة في القراءات من حيث كتابة أفضل بحث في القراءات وعلومها فوفقني الله لكتابة أفضل بحث بعنوان “أهمية علم الوقف والإبتداء في القرآن” وحصلت على المركز الأول، كما تم تكريمي حينما كنت جنديا في قوات الدفاع الجوى عندما دخلت مسابقة في حفظ القرآن الكريم وحصلت على المركز الثاني على مستوى الجيوش العربية وتم تسليمي جائزة من الفريق عبدالعزيز سيف الدين وبناء على ذلك كان القرآن رتبتي ومنزلتي حيث رفع الله منزلتي وكان حب القادة لي لا يوصف وأذكر من هؤلاء اللواء محمود يونس خاصة لأنه من المحبين للقرآن بدرجة لا توصف بارك الله فيه.

الشيخ العالم

** كقارئ للقرآن وداعية ومعلم للقراءات ما الذى تميل اليه ، الشيخ القارئ أم الشيخ العالم؟

**  الذي أميل إليه القارئ العالم استنادا إلى قول الله سبحانه (هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ) فالقارئ العالم هو الذي يوصل الرسالة التي بعث من أجلها المصطفى صلى الله عليه وسلم ولى مآخذ على أكثر القراء الذين يدعون أنهم قراء وذلك لأن هدفهم الحصول على المال والشهرة من وراء القرآن وذلك لجهلهم قيمة كتاب الله وهؤلاء ليس لهم غاية بل غايتهم مقصورة عل حب المال والشهرة والحقد على بعضهم فهؤلاء مثلهم مثل نجار وسباك يفعل الحيل وإشعال الفتن من أجل أن يظهر على حساب غيره من القراء وهذا مما رأيته في قريتي من بعض قراء المال والشهرة هداهم الله إلي الصواب

القدوة الحسنة

** من مثلك الأعلى من القراء والعلماء ؟

** القراء القدامى وخاصة فضيلة الشيخ أبوالعينين شعيشع فهو قارئ أحسبه على خير وأقول أنه صوت من الجنة وعند اختباري في نقابة القراء شرفت بالتقاط  صورة مع فضيلته ومن القراء الجدد فضيلة الشيخ الليثي حيث جمع في صوته كل المدارس، وقدوتي من العلماء، في التفسير سيدنا الشيخ الشعراوي فهو شخصية إسلامية لم تتكرر إلى وقتنا الحالى حشرنا الله معه ومن علماء القراءات شيخ المقارئ السابق الشيخ عبدالحكيم عبداللطيف لما له من قوة في إفراد وجمع القراءات العشر.

آمال مستقبلية

** ماذا عن مستقبلك الأكاديمي في مجال القرآن ؟

** عن مستقبلي في كلية القرآن الكريم ، وأنا الآن في تمهيدي ماجستير بكلية القرآن الكريم وأتمنى أن أصل إلى درجة الدكتوراه وأن يكون لي رسالة في هذه الحياة ودائما أضع نصب عيناي حديث النبي يسأل المرء عن أربع منها (وعن علمه ماذا عمل به) وأتمنى أن أكون قارئا عالما لي سمة وبصمة في هذا العلم حتى أكون قد قدمت لغيري نفعا فيدعو لنا فيكرمنا الله بدعاء غيرنا في الدنيا والآخرة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات