sliderالخط المفتوح

الشعور بالمسئولية.. والعملية الانتخابية

بقلم: محمد الأبنودى

الإنسان حين يشعر بالمسئولية ينساق إلى عمله بدافع من إيمانه ووازع من ضميره يحرص على أداء واجبه والمشاركة الإيجابية فى نهضة مجتمعه مؤمناً ان الله سبحانه وتعالى يعلم ما نخفى وما نعلن وانه لا يضيع أجر من أحسن عملا.

والنبى صلى الله عليه وسلم يصف الذين يحسون بالمسئولية بأنهم فى الذروة من بعد النظر وحسن الإدراك ويصف  المتهاونين الذين يتخذون من السلبية منهاجاً بأنهم فى أحط الدرجات من الغفلة وسوء التقدير.

أقول هذا بمناسبة ما يشيعه البعض من دعوات مغرضة يرددها أصحاب الأهواء والمصالح الذين يفضلون مصلحة أنفسهم على أمن واستقرار البلاد فراحوا يروجون لمقاطعة العملية الانتخابية التى ستجرى فى مارس القادم لاختيار رئيس الجمهورية.. ولهؤلاء أقول: ان مثل هذه الدعوات هو موقف سلبى وتراجع عن قول الحق يتعارض مع مصلحة الوطن فلابد لنا أن نشارك ونقول كلمتنا فى تقدم مسيرة المجتمع ولا يجب بحال من الأحوال السير عكس الاتجاه لأن مثل هذه الدعوة إساءة لسمعة مصر ومصلحتها التى هى فوق أى اعتبار.

ان دعوات المقاطعة تتعارض تماماً مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «حيثما تكون المصلحة فثم شرع الله » والمشاركة فى العملية الانتخابية أرى انها تحقق مصلحة عامة والدين يقف مع هذه المصلحة ويدعو لها.

ولنا فى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسوة الحسنة، فحينما أحس السلف الصالح بخطر المسئولية اندفعوا إلى أداء واجبهم بكل ما أوتوا من قوة غير محتاجين إلى أحد يدعوهم ويراقبهم فكفى بالإيمان داعياً وبالله رقيباً غير حريصين على ثواب عاجل فما عند الله خير وأبقى وغير مستشرفين إلى الأضواء تسلط عليهم.

والمؤمن بطبعه كيس فطن يعيش حياته حذرا واعيا يقظا منتبها كله عيون ترقب وتسجل وتوازن وتقارن وكله أذان تسمع وتستنبط وكله عقل يفكر ويقدر ويتعظ ويعتبر ويرشد.

فما جدوى هذه المقاطعة ولماذا تقاطع.. وما هى النتيجة التى تعود على المجتمع ولماذا لا ندعم الاستقرار؟! ما أحوجنا إلى الإيمان الصادق الذى يملأ قلوبنا فنندفع به إلى مواصلة السعى ومضاعفة الجهد واتقان العمل واختيار الأفضل لنستكمل المسيرة وأسباب نهضتنا الجديدة وإذا صدق العزم فكل ذلك يسير بإذن الله ولنأخذ حذرنا من تلك الدعوات الهدامة التى تسعى لهدم النظام وتحقيق مآرب شخصية على مصلحة الوطن العليا.. فتباً لأولئك.

وختاماً:

قال تعالي: «فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره.. ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره .»

(الزلزلة 7 – 8)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق