sliderندوات

الرئيس البرتغالي: الطيب يمثل مؤسسة عالمية لها تاريخ عميق

أشعر بالاعتزاز والفخر بوجودي في رحاب الأزهر

رحب الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بالرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا، خلال زيارته للقاهرة.

موجها الشكر له على حفاوة الاستقبال أثناء زيارته له في البرتغال الشهر الماضي.

مشيدًا باعتزاز دولة البرتغال بالإرث الحضاري الإسلامي، واعتباره جزءًا من ثقافة البرتغال.

الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا
الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا

وأبدى الإمام الأكبر، إعجابه بما شهده من تعايش إيجابي وتسامح بين أبناء الشعب البرتغالي على اختلاف أديانهم وثقافاتهم.

مبديًا حرص الأزهر على دعم هذا النموذج من خلال تقديم المنح للطلاب البرتغاليين المسلمين للدراسة في الأزهر الشريف،

واستقدام أئمة مساجد البرتغال لتدريبهم على قضايا التعايش والسلام المجتمعي.

مؤسسة عالمية

من جانبه قال الرئيس البرتغالي، إن زيارة الإمام الأكبر إلى البرتغال مثلت حدثًا هامًا للمجتمع البرتغالي.

مؤكدًا أنه يمثل مؤسسة عالمية لها تاريخ عميق، وهو مايجعله يشعر بالاعتزاز والفخر بوجوده في رحاب هذه المؤسسة العريقة.

وأشاد بالجهود التي يبذلها الإمام الأكبر لنشر السلام حول العالم ومد جسور الحوار بين مختلف الأديان، قائلًا للإمام:

نستأذنكم أننا نود تكريم شخصكم الكريم في البرتغال، لأننا نعتز بجهودكم من أجل السلام.

ثقافة التعايش

وأبدى رئيس جمهورية البرتغال تطلعه للتعاون مع الأزهر للحفاظ على ثقافة التعايش والاستقرار المجتمعي التي يتميز بها الشعب البرتغالي،

وتعزيز التبادل الثقافي بين جامعة الأزهر وجامعات البرتغال، ليس في المجال الديني فقط، وإنما في مختلف المجالات.

قال الرئيس مارشيلو دي سوزا، رئيس جمهورية البرتغال، إن الإسلام هو جزء من البرتغال وكررت قول ذلك كثير،

وحينما أرى بعض القادة الأوروبيون يقولون إن الإسلام ليس جزءا من الروح الأوروبى اعترف بأنهم مخطئون.

وأضاف الرئيس البرتغالي، فى محاضرته بجامعة الأزهر، بعنوان “رؤية مُعلم ورئيس”، بقاعة الإمام محمد عبده، بحضور شيخ الأزهر،

أنه لا يوجد دولة أوروبية فى الواقع ليست نتاج لمزيج من الثقافات أو الحضارات سواء الحضارة اليونانية أو الرومانية أو المصرية، فالجميع تأثر بهذه الحضارات.

خلق الانقسامات

وأشار إلى أنه لو وضعنا حدود فى الاعتقاد فإننا لن نكون قد تعلمنا شيئا من هذه الحضارات والثقافات وتخلق الانقسامات بيننا، ولكن يجب علينا أن نعمل من أجل السلام ونكافح من أجله فى ظل تحديات مواجهة الإرهاب والعنف.

واكد الرئيس مارشيلو دي سوزا، رئيس جمهورية البرتغال، إن الله يحترم كل إنسان ويطلب منا ذلك،

والبرتغال ترفع هذه القيم وحينما كنت شابا فى السادسة والعشرين من عمرى صوت لهذه المبادئ،

وبعد اثنين وثلاثين عاما أحاول تطبيقها بكل عزم.

وأضح الرئيس البرتغالي، أننى وعدت شعبى أن أحترم الدستور قبل توليتى الرئاسة وبالطبع سأواصل حلمي بمزيد من المساواة والوحدة والتعاطف والديمقراطية

فكل بلد تواجه مشكلة معقدة تختلف من بلد لاخر ولكن يجب أن نحلم بعالم أفضل ونكافح ونحارب من أجل هذا فأنا أعرف أن كل بلد تعانى من المخالفين.

وأشار إلى أنه يقضى وقتا طويلا مع المشردين والفقراء لأنهم يمثلون جزءا من المجتمع

ويجب أن نتواجد معهم وعلينا أن نعلمهم ونرعاهم ونزرع بينهم القيم الطيبة.

وقال إن الإنسان إذا كان مؤمنا حقا فعليه أن يقتنع تماما بحرية الرأى والاعتقاد للآخرين.

وأضاف أن العيش سويا فى مجتمع ما قائم على الاحترام المتبادل فيجب أن نقبل اختلاف الأخر ولا نرفضه أبدا وهذه من إحدى المعتقدات الخاطئة التى أعلمها لطلابى.

الحياة والحرية

وأشار إلى أننا خلقنا مختلفين ولا يمكن أن نهاجم أو نقضى على من يتبعون نفس معتقداتنا،

مؤكدا أن الله لا يتعطش للدماء أبدا فيأمر بقتل من يخالف عباده فى دينهم.

وقال إنه يؤمن بالحياة والحرية والتضامن والسعى نحو مزيد من المساواة بين الناس لأننا نعيش فى مجتمع واحد وسعادتنا من سعادة الأخر.

ولفت  الرئيس البرتغالي، أن الجامعة ليس مكان للدراسة فحسب، ولكن مكان للأفكار وتحليل الوقائع ونشر القيم،

وعلى المدرس أن يبدأ عملية التدريس بإعلان مبادئة وقيمه دون أن يفرضها على الطلاب ولا يجب عليه أن يخفيه،

ففى نهاية كل سنة دراسية أقول للطلاب “تلك هى معتقداتى وأفكارى ويجب على أن أحترم أسلوب حياتكم”.

وأشار إلى أنه سيصل للسبعين عاما من عمره فى نهاية العام الجاري وسيفتقد لقاءه مع الطلاب.

منوها أنه من المهم أن يكون رئيسا للبرتغال لكن الأهم أن يكون أستاذا بالجامعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات