sliderالرأى

الدواء من الطبيب

بقلم د.: شريف شحاتة

ذكر الموت وإسقاط أمور الآخرة أمام عينك وتغلغلها بأعماق قلبك وسيلة هامة إذ ليست كأضغاث أحلام وكأنها أمور لا تعنيك بل أكثر من ذكر الموت وراقب الله فإن لم تكن تراه فهو يراك ..

قال (صلى الله عليه وسلم ) ” أكثروا من ذكر هادم اللذات الموت فإنه لم يذكره أحد فى ضيق من العيش إلا وسعه عليه ؛ولا ذكره فى سعة إلا ضيقها عليه “..حسن ..

أخى .. أختاه :

إن كانت الرقدات كلها لا تساوى فى مدتها رقدة القبر أفليس من العقل أن يكون الاستعداد لتمهيد فراش الرقدة الكبرى أولى وأكثر ؟ وكيف بك لو حفر لك فى الأرض أربعة أذرع ؟!!

وعون بن عبد الله يسائلكم ” كم من مستقبل يوما لا يستكمله ومنتظر غدا لا يبلغه لو تنظرون إلى الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره “..

وقال (صلى الله عليه وسلم) ” ما حق امرىء مسلم له شىء يوصى فه يبيت ليله أو ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ” البخارى ومسلم .. ففهم ابن عمر مغزى الكلام وأخذ أهبة الاستعداد فأقسم ” فوالله ما مرت على ليلة مذ سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول ذلك إلا ووصيتى عندى ”

إلى من يهمه الامر :

فكم من إنسان وقف أمام الموت مشدوها فاغراً فاه .. مذهلة عيناًه .. صامتاً لسانه .. حائراً لبه .. مرتعداً قلبه .. ينظر فى لوعة وحرقة إلى هذا الجسد المدد أمامه .. وقد همدت اليدان وارتخت القدمان وسكت اللسان عن الكلام .. ويحدث نفسه فى صمت داخلى رهيب .. أهذا الذى مات ؟ انقطع عنا وذهب إلى عالم آخر ؟ ماتت أحلامه .. ودفنت معه أهدافه .. فتقلص حلمه العريض .. واندثر خياله الواسع .. أليس هذا من كنا نكلمه فيكلمنا ؟ نضاحكه فيضاحكنا ؟ نمازحه فيمازحنا ؟ أليس هذا من كنت أعطيه missed call فأين سيذهب رقمه ؟ وما و رقمه فى تعداد الموتى .. وصدق النورسى ” فما دام الموت لا يقتل وباب القبر لا يغلق فإن أعظم ما يشغل بال الإنسان ويشكل اكبر معضلة فى حياته هو النجاة من يد جلاد الموت هذا .. والخلاص من سجن القبر المنفرد “.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات