sliderالحوارات

د.محمد عبد اللطيف:الدولة لا تنظر إلى الآثار بمنظور عقائدى

الخلفاء الراشدين.. أول من حافظوا على الآثار لإدراكهم أنها تراث للحضارة والإنسانية

سألناه..مقتنيات النبي محمد “صلى الله عليه وسلم” مؤمنة بقفل ثمنه ثلاثة جنيهات.. على من تقع المسئولية إذا تعرضت للسرقة؟
مصر متحف مفتوح للعمارة الإسلامية من كل الأماكن والحقب التاريخية

كنوزنا الأثرية تضعنا في صدارة دول العالم

 التعاون بين الآثار والأوقاف مستمر للحفاظ علي آثارنا

 نحن في حرب شرسة مع أعداء الحضارات والإنسانية

حوار: منى الصاوي

الدكتور محمد عبد اللطيف، مساعد وزير الآثار، ورئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية, أحد أبرز العلماء الذين تخصصوا في آثار الحقب الإسلامية، وتاريخ العصور القديمة والوسطى والانتقالية، ومكنته ثقافته الموسوعية وتعمقه في تاريخ المنطقة من المشاركة في كتابة الموسوعة التاريخية للعسكرية المصرية في الحضارة القديمة والعصر الإسلامي، ودراسة دور الأزهر في الحفاظ على الآثار، وساهمت مؤلفاته في إثراء المكتبة العربية بالعديد من الدراسات المهمة التي جذبت الاهتمام بالآثار الإسلامية والمصرية القديمة.. التقيناه وكان هذا الحوار..

 بداية نريد أن نتعرف على مراحل تطور الحضارة الإسلامية على مر العصور؟

الآثار الإسلامية واحدة من أعظم أنواع الآثار الموجودة بالعالم كله، بالإضافة للحضارة الفرعونية التي تنفرد بها مصر بمشاركة بعض الدول المجاورة التي تضم عددًا قليلاً منها بالمقارنة بما لدينا، فمصر كانت إمبراطورية كبيرة تتبعها بعض الدول في العصور القديمة، لكن الحضارة الإسلامية يشاركنا فيها دول كثيرة جدًا باعتبارها امتداد للعالم الإسلامي من الأندلس غربًا حتي الصين شرقًا، فهناك منافسة شديدة بين الدول الشقيقة مثل تونس والجزائر والمغرب والعراق وسوريا، وبعض الدول الأخرى مثل تركيا وإسبانيا، ودول وسط أسيا وهي كازخستان وباكستان، لكن ما يميز مصر أنها هي الدولة الوحيدة التي توجد بها آثار تمثل كل الحقب التاريخية في العصر الإسلامي، فمصر دولة لا تنفصل فيها حلقات التاريخ فيما يمثلها من الآثار الثابتة والمنقولة، كما تنوعت الآثار الإسلامية بين العصور، حيث جاءت آثار ما قبل التاريخ مثل العصر الفرعوني والعصر الروماني مرورًا بالفترة البيزنطية.

وكل العصور التي مرت علي مصر لها من الآثار الإسلامية ما يمثلها، حيث تنوعت بين عصر الولاة الذي أنقسم إلي ثلاثة مراحل الأولى منها كانت في عهد الخلفاء الراشدين. أما الثانية، فجاءت في عصر الدولة الأموية، ثم عصر الدولة العباسية، وبعدها عصر الدول المستقلة، والتي بدأت في مصر عام 870 ميلاديًا، وهو بداية حكم بن طولون، وكانت نقلة كبيرة في التاريخ المصري، ثم انتقلنا إلي الدولة الإخشيدية، إلي أن جاء الحكم الفاطمي وتحولت مصر إلي إمبراطورية كبيرة، ثم عصر الدولة الأيوبية، والمملوكي، عصر الولاة العثمانيين، وعهد محمد علي، كل هذه الحقب التاريخية لها كل ما يمثلها علي الأرض من آثار ثابتة وما تحتويه المتاحف من آثار منقولة، وتعتبر مصر متحف مفتوح للعمارة الإسلامية من كل بقاع الأرض، فكثير من الأمراء قاموا بزيارة بلاد عديدة بوسط آسيا والشام والأندلس وتأثروا بطراز العمارة هناك وقاموا بتنفيذها علي أرض مصر، فنجد أن مصر بها مباني تأخذ الأشكال الزخرفية من بلاد وحضارات متنوعة، أما المتاحف المصرية فهي مليئة بالقطع الأثرية التي تعود مصدرها لدول أخري انتقلت بشكل طبيعي مع التجار، وتناقلت حتي وصلت إلينا، وأصبحت مصرية خالصة، ونجد أن متحف الفن الإسلامي يحتوي علي مجموعة كبيرة من القطع الفنية تغني عن زيارة دول العالم الإسلامي بكل قسم من أقسامه سواء في المنسوجات أو المخطوطات أوالمعادن، فالآثار الإسلامية في مصر رغم وجود سلبيات إلا أن مستقبلها واعد من حيث الكم والنوع والتمثيل النوعي والوظائف هي رقم واحد في العالم.

 إهمال شديد

الدكتور محمد عبد اللطيف مساعد وزير الآثار ورئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية
الدكتور محمد عبد اللطيف مساعد وزير الآثار ورئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية

 لماذا تعاني المساجد الأثرية من الإهمال الشديد؟

بالفعل المساجد الأثرية تعاني من الإهمال، الذي يرجع إلى أسباب عديدة نحاول التغلب عليها، وذلك من خلال التعاون الوثيق بين وزارتي الآثار والأوقاف، فهما ليسوا جبهتين صراع، بل هما يسيران في نفس الطريق ويمثلان الدولة، فمسئولية المساجد هنا مشتركة، فمشاكل المساجد الآثرية تنحصر في ضعف التمويل المالي لعمل مشروعات الترميم والصيانة، وهنا تكمن المشكلة، لأن وزارة الآثار تعتمد علي التمويل الذاتي، وكانت سابقًا تعتمد علي السياحة، ومع التدهور الملحوظ في العملية السياحية خلال الفترة السابقة توقفت بعض المشروعات أو أعمال الصيانة بهذه المساجد.

هل معني ذلك أن وزارة الآثار ليس لها ميزانية من الدولة؟

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مصر الآن ليس هناك ميزانية من وزارة المالية تخصص لترميم الآثار سنويًا، حيث كان الاعتماد الكلى على دخل موارد السياحة من زيارة هذه الآثار، وضعف الموارد أدي إلى توقف بعض الترميمات وأعمال الصيانة، إلا أن الدولة تدعمنا من فترة لأخرى بصرف مبالغ مالية لترميم الآثار التي تحتاج إلى عملية ترميم أو صيانة عاجلة، فقد منحت وزارة الآثار مبلغ بقيمة مليار و270 مليون جنيه بتصديق من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وهذه سابقة لم تحدث من قبل في ظل إحساس الدولة بقيمة الآثار، واحتياجها للترميم والصيانة، إلا أن هذا المبلغ مربوط ببعض المباني، التي تعتبر أشد خطورة مقارنة بمثيلتها، وتحتاج إلى صيانة وترميم عاجل، وهم 8 مشروعات كبري منها مشروع تطوير الهرم ومشروع قصر محمد علي، الذي يندرج تحت بند الآثار الإسلامية وقصر الكسان باشا بمحافظة أسيوط وغيرها من المشروعات الأخرى.

هل المبلغ تم تخصيصه لتطوير الآثار الإسلامية فقط؟

منظور عقائدى

الدولة لا تنظر إلى الآثار بمنظور عقائدي سواء كانت إسلامية أو قبطية أو يهودية، فأي قطعة آثار موجودة علي أرض مصر هي آثار مصرية بغض النظر عن تصنيفها وانتمائها الزمني، وناتج الحضارة المصرية في مختلف فتراتها، فهذا المبلغ وضع لتطوير الآثار بجميع أشكالها، وليس مقتصرًا علي الآثار الإسلامية بعينها.

ماذا عن معدلات الإقبال على زيارة المناطق الاثرية ؟

للأسف الشديد الإقبال ضعيف جدًا ومازالنا نعاني من ضعف معدلات الإقبال على المناطق الأثرية، ولكن هناك جهود كبيرة تبذل من أجل الخروج من هذا الوضع، ولا ننكر زيادة الإقبال آخر عامين بالمقارنة بالأعوام التي سبقت ثورة يناير، ونأمل تحسن وزيادة الإقبال خلال الفترة المقبلة.

 وزارة الثقافة تستضيف العديد من الفعاليات والمهرجانات الدولية التي تقام بالأماكن الأثرية.. هل هناك تنسيق بين وزارتي الثقافة والآثار للنهوض بالسياحة؟

كل الفعاليات التي تقوم بها وزارة الثقافة تتم بالتنسيق مع الآثار نظرًا للاستفادة التي تحظي بها من شهرة الآثار في إقامة هذه الفعاليات داخل الأماكن الأثرية أو في حرمها، كما أنها تعمل على تنشيط السياحة وتحسين الصورة الذهنية لمصر خارجيًا، بالإضافة إلي رفع مستوي وعي المواطنين المقيمين بمحيط الأماكن الأثرية بمدي قيمة هذه الآثار، فنحن نعاني من مشكلة كبيرة وهي الاهتمام بالخارج دون النظر إلي الداخل، فيجب توعية سكان المناطق الأثرية بالحفاظ علي هذه الأماكن. كما أن إقامة مثل هذه الاحتفاليات والمهرجانات والاهتمام بالبيئة المحيطة وإشراكهم بما يتم في الآثار هذا يساعد على استمرارية الحفاظ عليها بشكل أكبر.

الوعى الأثرى

وماذا عن دور إدارة الوعي الأثري في حماية الآثار؟

إدارة الوعي الأثري تلعب دورًا في غاية الأهمية فعندما توليت منصب رئيس قطاع المناطق الأثرية عام 2015، كنت من أشد الداعمين لهذه الإدارة، وساعدت في تطويرها وإنشائنا فروع لها في جميع محافظات الجمهورية، بهدف عمل ندوات توعوية ومحاضرات لطلاب المدارس لتعريفهم بقيمة الأثر وأهميتها، وتحفز روح الانتماء الوطني لديهم عندما يشعرون بمجد أجدادهم في صناعة هذه الحضارة، وهذا التاريخ العظيم الذي يفخر به العالم كله.

 هل هناك مخاوف من تعرض الآثار الإسلامية في مصر والدول العربية لتهديدات ومخاطر أمنية؟

بالفعل هناك استهداف من بعض المنظمات الإرهابية التي لا تعرف قيمة الآثار، فالتطرف لا يستهدف الآثار الإسلامية فقط، بل يدمر الآثار عمومًا دون تفرقة، فهم لديهم مفاهيم مغلوطة ولا يدركون قيمة الأثر، فهم يعتبرون الآثار من الحضارات القديمة مجرد أوثان رغم أن الخلفاء الراشدين هم أول من حافظوا علي الآثار لأنهم أدركوا أنها تراث للحضارة والإنسانية. لذلك، تعاملوا معها بكل احترام وحافظوا عليها، وعندما نري الآثار المصرية القديمة وتدور في أذهاننا تساؤلات أين ذهب من قاموا ببناء هذه الحضارة؟ هذا يضيف مردود ديني يرجع إلي أن الإنسان ليس له إلا الطريق المستقيم، فنحن في حرب مباشرة مع أعداء الحضارات وهم في زوال قريباً.

 كيف تفسر وجود قطع أثرية مصرية بمتاحف دول عديدة؟.. وما هي الإجراءات التي اتخذتموها لعودتها؟

الآثار المصرية تعرضت للنهب والسلب والسرقة، وهناك محاولات قائمة تبذلها وزارة الآثار لمعالجة هذه الأمور، حيث شكلنا لجان لإعادة جرد المخازن وتسجيل القطع الأثرية، فالآثار الإسلامية لها أربعة مخازن رئيسية علي مستوي الجمهورية تتم لها أعمال الجرد والتوثيق بشكل منتظم، ويتم عمل جرد للمقتنيات الأثرية الموجودة في بعض المناطق مثل المنابر والمشكاوات وبعض القطع الأثرية الأخرى، وذلك طبقًا للاتفاقات الدولية وقوانين حماية الآثار، وقوانين اليونسكو، فلا يمكن أن نطالب بقطع أثرية مهربة أو مسروقة في الخارج، وهي ليست مسجلة رسميًا، فنحن نعمل علي قدم وساق لتسجيل هذه القطع، وبالتالي في حالة ظهور أي قطعة أثرية بالخارج فمن حقنا المطالبة بها واستردادها، كما حدث من قبل ورجوع الكثير منها إلي أرض مصر مرة أخري.

هل هناك حصر بعدد القطع الأثرية التي تمت سرقتها؟

لا يمكن أن أجزم أن هناك حصر بعدد القطع الأثرية المسروقة من مصر، إلا بعد الانتهاء من عملية جرد المخازن،

متى ستنتهي أعمال الجرد للمخازن؟

لا أستطيع أن أحدد جدول زمني للانتهاء من عملية الجرد بالمخازن نظرًا لصعوبة إجراءاته، ودقتها لكن رؤساء هذه اللجان والأعضاء المعاونين لهم يعملون علي قدم وساق للانتهاء من عمليات الجرد، كما أن الجهات الرقابية العليا تتابعهم بتكليفات رئاسية لأن حماية الآثار  يعتبر أمن قومي مصري.

مقتنيات النبى

مقتنيات النبي محمد “صلى الله عليه وسلم” مؤمنة بقفل ثمنه ثلاث جنيهات.. ففي حالة حدوث سرقات علي من تقع المسئولية؟

هذه من المشكلات العالقة لذلك تم اقتراح التعاقد مع شركة أمن بالاتفاق مع وزارة الأوقاف تكون مسئولة عن تأمين الآثار وحمايتها لكنه توقف في الوقت الحالي، ومعروف أن موظفي الآثار يبدأون عملهم في التاسعة صباحًا حتي الثالثة عصرًا، وفي بعض الأحيان يتم تسليم مفتاح المسجد إلى سكان المنطقة المجاورة فهنا يحدث تفرق المسئولية فشركة الأمن هى أفضل سبيل للحفاظ علي آثارنا من النهب.

هل سيتم افتتاح أماكن أثرية جديدة لتنشيط قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية؟

الميزة التي تحظي بها الآثار الإسلامية دون غيرها من الآثار أنها في تنامي عن أي آثار أخري، فهناك حركة لتسجيل الآثار تتم لكل ما مر عليه مائة عام بشرط وجود قيمة فنية أو تاريخية أو حدث تاريخي، حيث يمر بالفحص من اللجان المختصة، ويتم إعداد تقرير علمي ويسجل كأثر، وذلك بعد التأكد من كافة الشروط، فعندما توليت القطاع عام 2015، وجدت أن عدد الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية 1041 آثر وفي غضون عامان وصل عددهم إلي 1076 آثر، وهذا يعني أن هناك قرابة الثلاثون اثر أضيفوا إلي قائمة الآثار الإسلامية والعدد في تزايد مستمر مع مرور السنوات.

الرئيس عبدالفتاح السيسي تحدث خلال منتدى شباب العالم عن رحلة العائلة المقدسة.. فهل وضعت على قائمة التراث العالمي؟

مصر حققت نجاح سياسي باهر خلال الفترة الماضية، بعد المحاولات الكبيرة التي بذلت لإقناع بابا الفاتيكان بأن يضع رحلة العائلة المقدسة كأحدي نقاط الحج المسيحي، وهذا يعني أن هناك مليارات من البشر يعتنقون الديانة المسيحية، ويتبعون الكنيسة الغربية ولم يكن لديهم اهتمام بهذه الرحلة، ولكن بعد اعتماد بابا الفاتيكان لهذه الرحلة أصبحت أمنية الكثير منهم زيارة نقاط هذه الرحلة، فنحن الآن نعمل في هذا الملف بشكل مبشر، حيث قمت بزيارة محافظة بورسعيد والمنيا وأسيوط، وذلك لإعداد هذه الأماكن علي أكمل وجه، كما تم بدء العمل بمشروع جبل الطير بالمنيا الذي كان متوقفًا منذ عام 2009.

ما أهم المناطق التي تم اختيارها لوضعها في تلك القائمة؟

هناك خلاف في عدد النقاط حول رحلة العائلة المقدسة، ومعظم الآراء والأقرب للصواب انها 22 نقطة، فالذي يهم وزارة الآثار هي النقاط التي مازال فيها مبنى آثري قائم علي الأرض في ذكري مرور العائلة المقدسة لكن هناك بعض الأماكن التي احتسبت في نقاط المرور لكنها لا تحتوى علي اثر، وبالتالي ستكون مكان تذكاري ويمكن الاستفادة منها بعمل احتفالات ومهرجانات، أما الأماكن التي نضعها في عين الاعتبار هي الأماكن التي يوجد بها مباني أثرية ارتبطت بمرور العائلة المقدسة مثل كنسية سخا بكفر الشيخ، والثلاثة أديرة الموجودة بوادي النطرون “البراموس، والأنبا بيشوي، والسريان” بالإضافة إلي جبل الطير بالمنيا والدير المحرك بأسيوط وقلعة الفرما بشمال سيناء.

المعابد اليهودية

ماذا عن المعابد اليهودية الموجودة بمصر؟

لا يوجد في مصر تصنيف آثري بين الآثار الإسلامية أو القبطية أو اليهودية فالمعابد أو الآثار اليهودية تحظي باهتمام شديد من قبل الوزارة، فهي تراث مصري على أرض مصرية، وتم رصد مشروع معبد الياهو هانبي بالإسكندرية وتكلفة عمليات الترميم والتصليح 100 مليون جنيه.

ماذا عن جهاز الريبورت الذي تم استيراده من ألمانيا للكشف والتنقيب عن الآثار بباطن الأرض؟

هناك تجربة أجريت بمنطقة السلطان حسن، والرفاعي لكنها لم تأتي بالنتائج المرجوة منها فقد تكون هذه التجربة أكثر إنجازًا بالمناطق الأثرية المصرية التي تحتوي علي التجاويف والفتحات والمقابر والسراديب لكنها أثبتت فشلها في الآثار الإسلامية.

ماذا عن موسوعة العسكرية المصرية في العصر الإسلامي التي شاركت بها؟

كان لي الشرف أن أعمل مع القوات المسلحة المصرية، في هذه الموسوعة، فعندما عملت بتخصصي في مجال الآثار أرسلت الشئون المعنوية بيان لوزارة الآثار لاختيار بعض الخبراء لكتابة موسوعة عن تاريخ العسكرية المصرية، وتم اختياري من قبل الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار السابق، حين كان وقتها يشغل منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ورشحت لكتابة الجزء الخاص بالعسكرية المصرية في العصر الإسلامي التي تمت بالتنسيق بين المجلس الأعلى للآثار والشئون المعنوية، والقوات المسلحة، وتمت زيارة العديد من الأماكن التي تم توثيقها بالموسوعة خلال 11 شهر إلى أن خرجت للنور عام 2003 وتمت ترجمتها إلي العديد من اللغات مثل الإنجليزية والفرنسية وأصبحت إحدى الهدايا الرئيسية التي تقدم من وزارة الدفاع المصرية لوزراء دفاع الدول الأخرى، وهذا يضاف لتاريخي فيكفيني شرفًا الانضمام للمؤسسة العسكرية، والجيش المصري من خلال أبحاثي، فكل منا يحمي البلد بطريقته الخاصة.

الإرهاب يستهدف الكنائس لإحداث الفتن الطائفية.. ما هي خطط وزارة الآثار لحماية الكنائس التاريخية؟

ما يطبق علي أي آثر موجود علي الأراضي المصرية يطبق علي الكنائس، فالإرهاب يستهدف كل المصريين دون تفرقه فنفس منظومة التأمين تطبق علي جميع الآثار.

 

 

مقالات ذات صلة

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات