sliderالخط المفتوح

قوة الحق فى مواجهة الباطل

المعركة بين الحق والباطل مستمرة طالما أن هناك إلهاً يدعو إلى الحق، وشيطاناً أقسم بعزة الله ليغوين الناس أجمعين حتى لا يجد أكثرهم شاكرين، غير أن النصر فى النهاية سيكون للحق وإن قل أعوانه، والهزيمة للباطل وإن كثر أتباعه.

والحق هو سلوك خلقى أو نظام اجتماعى قوى يستمد قوته من تأييد الفطرة والعقل السليم، والناس بالنسبة للحق فريقان فريق يقبله ويعتز به ويتفانى فى الدفاع عنه وفريق يرفضه ويتملص منه ويكيد له، وأهل الحق قوية عزائمهم نقية ضمائرهم مطمئنة نفوسهم، وأهل الباطل متمردون على فطرتهم عميت أبصارهم، وصمت آذانهم وغلفت قلوبهم أولئك كالأنعام بل هم أضل سبيلا.

والحق حقيقة مقررة فى الملأ الأعلى أرسل الله بها المصطفين من عباده واتبعها قوم عاشوا فى الأرض أعوان صدق للأنبياء والمرسلين، غير أن الحق لا ينتصر وحده، بل لابد له من أمة تتمسك به، ˜ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرضŒ، فأمة الحق هى التى تؤمن بالله وحده لأنه هو الحق، أمة الحق هى التى تصمد أمام جبروت الباطل لا يثنى عزمها تهديد ولا يرهبها وعيد ولا يقرها من خالفها حتى يأتى أمر الله، أمة الحق ترضى به حكماً وتقبله توجيهاً وتجهر به فى كل مقام ولا تخشى فى الله لومة لائم، أمة الحق كثيرة وإن قل عددها فإن الكرام قليل، غنية وإن رق حالها، فإن الغنى غنى النفس والشرف والضمير، فأكرم الناس عند الله أتقاهم.

إن الباطل لا يستيقظ إلا فى غفلة الحق، فلنكن فى يقظة دائمة وحذر مستمر، فلنعش مع الحق معتقدين له متمسكين به داعين له مجاهرين به، حافظين له معتزين به فى كل وقت وحين.

وختاماً قال تعالى “˜والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما أنزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم، ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهمŒ”.. سورة الأنبياء ˜

مقالات ذات صلة

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات