sliderالتحقيقات

” الحوت الأخضر” البديل الإنسانى لـ”اللعبة القاتلة”

30 تحديا مختلفا لمواجهة "تريند الخوف" تنتهي قبل شهر رمضان

تحقيق : جمال سالم :

سيظل المصريون في حالة من الإبداع الدائم ففي الوقت الذي ينشغل فيه العالم باللعبة القاتلة “الحوت الأزرق” قام بعض المصريين بإطلاق مبادرة خيرية أطلقوا عليها لعبة “الحوت الأخضر” التي تحتوي على سلسلة من التحديات اليومية الخيرية التي تزداد صعوبتها مع التقدم في اللعبة.

حسب ما نشر علي المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي قامت الكاتبة غادة عبدالعال، عبر حسابها الرسمي على “فيسبوك” باقتراح لاستغلال “تريند الخوف” من الحوت الأزرق وعمل سلسلة من التحديات الخيرية تحت اسم “الحوت الأخضر” ليغير كل شخص العالم من حوله للأفضل، ويشجع أيضًا الآخرين على الأعمال الطيبة ، إنه على غرار التحديات الخمسين في اللعبة القاتلة ستكون “الحوت الأخضر” مكونة من 30 تحديًا مختلفًا لننتهي منها قبل شهر رمضان.

تطبيق موبايل

وأوضحت أنه تتنوع التحديات بين مساعدة شخص لا نعرفه في الشارع لعبور الطريق، وإطعام الكلاب والقطط الضالة ومساعدة شريك الحياة في الأعباء المنزلية، ثم تتطور التحديات إلى إسعاد 10 أطفال في الشارع أو جمع تبرعات لإنقاذ غارمة من السجن أو زيارة ملجأ وإسعاد الأطفال داخله.

وقالت الكاتبة غادة عبد العال: “بمجرد طرح الفكرة اقترح البعض أن تتحول إلى تطبيق على الموبايل لتنتشر بشكل أوسع ولكن لم يتحدث أحد عن تنفيذه، لذلك غالبًا سيتم التحدي من خلال “إيفينت” على فيسبوك نبدأه قبل رمضان وينتهي ليلة رمضان، ومن يشارك في التحدي يجب أن يوثق إنجاز كل مرحلة بالصور أو الفيديو وفى النهاية من يكمل التحديات الثلاثين يحمل لقب “الحوت الأخضر”.

ولاقت الفكرة إعجابًا كبيرًا وترحيبًا من ورواد مواقع التواصل الاجتماعي وأكدوا حرصهم على المشاركة فيها حتى ينسوا الحوت الأزرق ويتعلموا أن يفعلوا شيئًا مفيدًا مثلما فعلت الحكومة البرازيلية طبقت هذه الفكرة منذ عامين وأسمته “الحوت الوردى”

تنافس في الخير

أكد الدكتور محمد عبد اللطيف قنديل، الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية للبنات بالإسكندرية ، أن التسابق في عمل الخير ومساعدة الآخرين وإسعادهم منهج إسلامي لأن لعمل الخير فوائد عظيمة للفرد والمجتمع فضلا عن أن فيه كسب رضا الله ، ونيل محبة الناس، وازدياد الألفة والوئام بين صفوفهم، وتشجيع على التعاون الإيجابي،

مما يؤدي إلى رقي المجتمع وتقدمه، وتحقيق نهضته واستقراره، وعمل الخير هو الصورة المشرقة للتعاون الذي أمرنا به الله في قوله تعالى ” وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ” . كما قال الله تعالى أيضا : “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ”

وأشار الدكتور عبد اللطيف قنديل إلي أن الإسلام يعمل على إذكاء روح التعاون، وإرساء أسسه، والتشجيع عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: “مثَلُ المؤمنينَ في توادِّهم وتعاطفِهم وتراحُمِهم كمثلِ الجسدِ الواحدِ إذا اشتَكى منْهُ عضوٌ تداعى لَهُ سائرُ الأعضاءِ بالحمَّى والسَّهَرِ”.

وعن  ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ وَأَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً ، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا ، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا ، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ شَهْرًا ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ كَتَمَ غَيْظَهُ ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ ، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضًا ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا ، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ ” .

فكرة ايجابية

عن نظرة علم الاجتماع لفكرة ” الحوت الأخضر ” يؤكد الدكتور نبيل السمالوطي ، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر والعميد السابق لكلية الدراسات الإنسانية ،أن ميادين في عمل الخير في الإسلام واسعة جداً، ولا يمكن حصرها في عناوين محددة، بل أنها تتسع لتشمل كل مجالات النشاط الإنساني،بل تمتد إلي كل ما من شأنه تعمير الكون والرفق بكل الكائنات الحية وفي هذه الأعمال خير الدنيا والآخرة

وأشار الدكتور السمالوطي ، إلي أن المجتمعات ترتقي بكل الأفكار التي تحقق كل ما فيه خير للفرد والمجتمع، وهناك أعمال خيرية فردية، وأعمال خيرية جماعية ومؤسساتية منظمة، ومحصلتها النفع والفائدة لأفراد المجتمع ينعكس مردودها الإيجابي على الجميع وميادين عمل الخير واسعة جداً، ولا يمكن حصرها في عناوين محددة، وعلى كل إنسان أن يخلص النية لله ـ سبحانه ـ ليكون لديه مقدرة خاصة على عمل الخير، ويبقى ميدان التنافس في ذلك قائماً إلى يوم القيامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات