sliderندوات

خبراء: الحفاظ على الثروات الطبيعية واجب دينى وقومى

جلسات اليوم الثانى.. للمنتدى التاسع للبيئة الساحلية بشرم الشيخ

السيسى يعيد الأمة العربية والإسلامية لمكانتها الريادية

شرم الشيخ: مصطفى ياسين:

طالب خبراء البيئة بالاهتمام بالبيئة الساحلية والبحرية وحمايتها من الاعتداء البشرى أو التغيّرات المناخية الناتجة عن التدخّلات البشرية فى الموارد البيئية والطبيعية بما يخلّ بالتوازن البيئى، مؤكدين أن الحفاظ على تلك الثروات ليس ضرورة قومية أو اقتصادية فحسب بل هى واجب شرعى لأن الأديان السماوية بل حتى الفلسفات الوضعية تُحرِّم العدوان والتجاوز بحق الثروات الطبيعية التى وهبها الخالق للإنسان لاستثمارها والاستفادة منها وتسخيرها فيما يصلح وينفع حياته وليس ما يضرّها ويُفسد النظام الكونى.

ودعوا لأهمية الحرص على وضع الحلول والمواجهة العلمية النموذجية التى تضمن العلاج بعيدا عن الآثار السلبية قدر الإمكان، حتى لا تتعرض تلك المنح الإلهية للانقراض أو الضياع.

جاء ذلك فى جلسات اليوم الثانى لمنتدى الشباب العربى للبيئة الساحليّة التاسع، والذى يُعقد حاليا بالمدينة الشبابية بشرم الشيخ، وينظمه الاتحاد العربى للشباب والبيئة فى ويُختتم بعد غد الخميس، بعنوان “التكيّف مع آثار التغيّرات المُناخِيِّة على السواحل العربية.. استدامة الشواطئ” تحت رعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط، ومحافظ جنوب سيناء اللواء خالد فوده، ومشاركة ودعم المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” برئاسة مديرها العام د. عبدالعزيز بن عثمان التويجرى، والهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن “برسيجا”، وجمعية شباب مصر للتنمية والبيئة، وعدد من منظمات المجتمع المدنى.

الشِعاب المرجانية

عرض د. ماهر عبدالعزيز عامر- مُنسِّق برنامج التنوّع البيولوجى والمحميّات، بالهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن “برسيجا”-  لتاريخ “الشعاب المرجانية عبر الزمان.. الأهمية والمخاطر والمستقبل”  مشيرا إلى أن الشعاب عبارة عن جبال تحت المياه تنبت بواسطة المرجان وهى حَلَقِيِة كما فى السودان أو شاطئية موازية للشاطئ أو فى جزر أو حاجزية كما فى استراليا، ويتكوَّن من حيوان بسيط له فتحة واحد للغذاء والإخراج، ويعيش فى ظاهرة تكاملية مع نبات موجود بأنسجته طحلب يستمد منه الحماية ويمده بالغذاء، ويحدث له تكاثر جماعى فى اكتمال القمر خلال أواخر شهر أبريل وتحديدا عقب المغرب بساعتين حيث تخرج الحيوانات المنوية وتتلاقح تلقائيا، وتستمر لمدة 3 – 5 أيام حتى تستقر فى البيئة المناسبة لحياتها وإلا فإنها تموت.

وطالب د. ماهر بحماية الشعاب المرجانية من التغيرات المناخية والأنشطة البشرية المتمثلة فى التعدى بالتنمية السياحية والصناعية والعمرانية العشوائية وناقلات البترول واليخوت السياحية والبناء العشوائى للقرى السياحية على الشواطئ الساحلية العربية.

تهنئة بالسيسى

د. قيس الدورى العراقى
د. قيس الدورى العراقى

ووصف د. قيس الدورى- رئيس وفد العراق- فوز الرئيس عبدالفتاح السيسى بفترة رئاسية بأنه مكسب للعروبة والإسلام وليس لمصر وحدها لأن تماسك وقوة مصر تجعل قلب الأمة العربية والإسلامية نابضا وقادرا على الصمود فى وجه التحديات والمخططات الخبيثة التى لا يشعر بخطورتها سوى من اكتوى بنارها، كما فى العراق واليمن وسوريا وليبيا وغيرها من البلاد العربية.

ودعا د. قيس إلى الاهتمام بالموارد الطبيعية وخاصة مصادر المياه سواء العذبة أو البحرية لأنها مصادر الثروة المستدامة، كما أنها سبب الكثير من الصراعات المحلية والدولية مستقبلا.

محور الاستقرار

وقبل إلقاء بحثه، تقدم د. عبد ربه عقيلى- من اليمن- بالتهنئة اليمنية- حكومة وشعبا- إلى الشعب المصرى بفوز الرئيس عبدالفتاح السيسى بفترة رئاسية ثانية، مُتمنّيا الاستمرار فى الجهود البنَّاءة التى يبذلها الرئيس السيسى محليا وإقليميا ودوليا لاستعادة مكانة ودور الأمة العربية والإسلامية واستقرار المنطقة خاصة وأن مصر هى دولة المحور فى العالم، ثم تحدث عن محمية جزيرة سُقَطْرَى اليمنية كنموذج للمهددات التى تتعرض لها من قبل التغيرات المناخية.

محمية سُقَطْرَى

جانب من الحضور
جانب من الحضور

وأكد د. عقيلى أنها من أهم المحميات البحرية العالمية وهى موجودة فى البحر العربى مثل: درسة، وسمحة وعبد الكورى وغيرها، وحصلت على اليونسكو باعتبارها أحد المواقع البحرية العالمية، وتم تصنيفها كأحد معالم التراث العالمى وتتميز بالجذب السياحى لما بها من غطاء نباتى وأشجار اللبان المشهورة والطيور النادرة والكهوف والشواطئ الرملية المنفردة بلونها والشلالات، موضحا أنها تتعرض لتعدّيّات بشرية وطبيعية خاصة فيما بين شهور 6-9 لصعوبة وصول الغاز الطبيعى مما يدفع السُكان لاستخدام الأشجار فى التدفئة، كما أن هناك مسالخ عشوائية للماشية وإلقاء المخلفات على الشواطئ مما يؤدى لظهور أسماك القرش، بالإضافة إلى زيادة المشاريع الاستثمارية غير المدروسة مما يهدد أجمل محمية طبيعية على مستوى العالم.

حلول نموذجية

وحذِّرت د. جيهان بيومى- رئيس قسم الجغرافيا بآداب حلوان، عضو اللجنة الفنية بالاتحاد- التدخل البشرى أكثر خطورة من الطبيعى لأن الطبيعى له بعض الخصائص التى يمكن التعامل معها والسيطرة عليها.

ودعت الشباب لوضع حلول نموذجية من خلال فرق عمل لأن هذا السبيل الوحيد لتقدّم الأبحاث العلمية للحد من التعدّى على السواحل الشاطئية والبيئة الطبيعية.

سواحل الدلتا

وعرضت د. سناء الكاشف- مدرس بمعهد الشرق الأوسط بالقاهرة- لدراسة حول “الآثار الناتجة من تغير منسوب سطح البحر بسواحل الدلتا” محذرة من أن التهديدات متمثلة فى التدخلات البشرية غير المدروسة والتى تحدث خللا بيئيا فيما يتعلق بالكثبان الرملية التى تعد خط الدفاع الطبيعى للسواحل والبحيرات، فضلا عن تعدى بعض الشركات وإلقاء المخلفات الصلبة مما يؤدى الى ضمور فى الكثبان الرملية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات