sliderالأخبار

“الإخوان”.. أول من حرضت ضد الأقباط وداعش سارت على دربها

تلاحم الشعب المصري مع مؤسسات الدولة حائط صد أمام قوى الإرهاب الأسود

في بيانين متتاليين أكد مرصد الفتاوي التكفيرية التابع لدار الافتاء أن جماعة الإخوان المسلمين هي أول من حرّضت ضد الأقباط في مصر، وكل جماعات العنف في مصر سارت على دربها وانتهجت نفس طريقها في تكفير المختلفين معهم في العقيدة من أبناء الوطن الواحد.

وقال المرصد إن استهداف كنيسة مارمينا بحلوان يكشف أن الذئاب المنفردة التي هربت من عمليات الجيش لتطهير سيناء من جرثومتهم الخبيثة، تفرقت في العديد من الأماكن في الوطن بغية تنفيذ عمليات إرهابية تنال من استقرار الوطن وتماسكه.

في البيان الأول أكد المرصد أن تنظيم “داعش” الإرهابي وأتباعه في مصر ومن يؤمنون بأفكاره يأخذون موقفًا من المختلفين معهم في العقيدة قائم على القتل والهدم والتدمير، وأنهم سبق وعبروا عن هذا الموقف عبر أدبيات كثيرة منها إصدار مرئي تحت عنوان “حتى يُعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون”، والذي بثه المكتب الإعلامي للتنظيم في أكتوبر 2015، وعلى أساسه اعتبر التنظيم أن الأقباط غير مستأمنين في الديار.

وأكد المرصد أن جماعة الإخوان المسلمين هي أول من حرّضت ضد الأقباط في مصر، وكل جماعات العنف في مصر سارت على دربها وانتهجت نفس طريقها في تكفير المختلفين معهم في العقيدة من أبناء الوطن الواحد، لافتًا إلى مرشدهم الخامس مصطفى مشهور سبق وأفتى في العام 1997 بإبعاد المسيحيين عن الالتحاق بالجيش المصري، وبرر موقفه وقتها بضرورة أن يكون أفراد الجيش في الدولة الإسلامية من أصحاب العقيدة ذاتها وليس من أصحاب عقيدة أخرى حتى يتمكنوا من مواجهة أي عدو يحاول الاعتداء على الدولة الإسلامية! وفي ظل وجود عناصر مسيحية في جيشها يمكن أن يجعل هذه العناصر تمالئ العدو وتسهل له، وهو ما رسخ لفكرة استحلال أنفسهم وأموالهم.

وأوضح المرصد، أن جماعة الإخوان المسلمين بممارستها وأفكارها أصلّت لمفاهيم ضاله تخالف الشريعة الإسلامية وأصبحت بمثابة ركيزة لكل جماعات العنف والتطرف، لافتًا، إلى أن موقف “داعش” من المختلفين معه في العقيدة أساسه تنظيم الإخوان الإرهابي الأقدم في نشأته وتأصيله للدلائل المؤصلة لعملية العنف والتطرف.

وما يؤكد استهداف “داعش” للمسيحيين، ما جاء العدد الرابع من مجلة “دابق” التابعة للتنظيم والتي تصدر باللغة الإنجليزية، في 14 أكتوبر 2014، تحت عنوان “جعل رزقي تحت ظل رمحي”، حيث رأى التنظيم أنه يحوز انتزاع أموال النصارى في مصر، لأنهم لم يلتزمون بالضوابط الشرعية، فضلاً عن استحلال دمائهم!.

كما أصدر التنظيم في 19 فبراير 2017، تسجيلًامصورًا بعنوان “وقاتلوا المشركين كافة” يهدد فيه المسيحيين بمصر، وكان هذا الإصدار بمثابة رسالة  لمفجر كنيسة البطرسية في ديسمبر من العام 2016، وهدد فيها باستهداف المسحيين، وجاء نص الرسالة كالآتي :” “يا أيها الصليبيون في مصر، فإن هذه العملية (تفجير البطرسية) التي ضربتكم في معبدكم لهي الأولى فقط، وبعدها عمليات إن شاء الله، وإنكم لَهدفنا الأول، وصيدنا المفضل، ولهيب حربنا لن يقتصر عليكم، والخبر ما سترون لا ما ستسمعون”.

وأكد المرصد أن جماعة الإخوان المسلمين عمدت إلى لعبة الفتنة الطائفية والاعتداء على الأقباط منذ زمن طويل ورسخت لهذا المفهوم لدى كل التنظيمات المتطرفة، وأدل على ذلك اعتداء الجماعة على أكثر من 80 كنيسة في محافظات مصر خصوصًا في الصعيد على خلفية ثورة 30 يونيه 2013 والتي ثار فيها المصريون ضد حكمهم، وهو ما دفعهم للصيد في الماء العكر وخلق بؤر توتر والتشجيع على تنفيذ عمليات مسلحة ضد الأقباط.

النعرات الطائفية

وفي البيان الثاني أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن استهداف تنظيم داعش الإرهابي لكنيسة مارمينا في حلوان  يأتي في إطار محاولات التنظيم لإثارة النعرات الطائفية والدينية لزعزعة الاستقرار في مصر، وتشتيت الجهود الرامية للقضاء عليه، إضافة إلى سعيه الدءوب لتحقيق حلمه في إبادة الأقليات بمنطقة الشرق الأوسط.

وأضاف المرصد أن إعلان تنظيم داعش مسئوليته عن الهجوم  في غضون ساعات من الحادث، يعيد إلى الواجهة إصرار تنظيم داعش على تعجيل استيراد تكتيكات إثارة النعرات الطائفية التي طبقها في العراق إلى مصر.

وتابع المرصد أن التنظيم الإرهابي من أجل تطبيق النموذج العراقي في مصر اتخذ خطوة جذرية في افتراض أن المسيحيين يمثلون لمصر ما يمثله الشيعة للعراق، وقام بتبني فكرة قتلهم دون تمييز أو سبب آخر خلاف ما يؤمنون به.

وأشار المرصد إلى أن استهداف المسيحيين في مصر يعد استراتيجية ثابتة ومحسوبة للتنظيم الإرهابي، الذي يرى أن إثارة الفتنة الطائفية في مصر ستكون هي الخطوة الأولى لتفكك البلاد وسيطرته عليها وإقامة خلافته المزعومة فيها.

وشدد مرصد الإفتاء على أن تلاحم الشعب المصري مع مؤسسات الدولة يمثل – وسيظل بإذن الله – حائط صد أمام قوى الإرهاب الأسود التي حاولت جر مختلف فئاته إلى بحور الدم وإيقاع الوطن في حرب طائفية لا تنتهي، مؤكدًا متانة وصلابة العلاقة بين جناحي مصر، مسلمين ومسيحيين، خاصة أن الإخوة المسيحيين يدركون لعبة الإرهاب القذرة في إثارة الفتن والمؤامرات ضد الوطن وأبنائه.

وذكر مرصد الإفتاء أن التنظيم الإرهابي في استهدافه الوحشي لمسيحيي مصر يعتمد على دراسة لأحد منظريه ويدعى “أبو مودود الحرمسي” والتي صدرت عام 2014 بعنوان “سر الأحجية المصرية”، وذكر فيها عدة محاور لكيفية نجاح داعش في اختراق المجتمع المصري، ومن بين هذه المحاور  “القتل العنصري للنصارى” من أجل تأليب الشعب المصري بعضه على بعض وإذكاءً للفتنة الطائفية، لافتًا إلى أن “الأهم من ذلك هو استهداف كل النصارى دون استثناء”. محرضًا عناصر داعش على المسيحيين قائلاً: “لا تتركوا نصرانيًّا كافرًا في مصر إلا وهددتم حياته بالقتل”.

وأوضح المرصد أن زعم الحرمسي في دراسته أن إثارة الفتنة الطائفية وما لها من “ثمرة بالغة في إظهار حقيقة الصراع واستثارة عواطف بعض المسلمين الكامنة تجاه عقيدتهم المسيحية”، هو ما سهل عملية استقطاب ذلك “البعض” وتجنيدهم، كما حدث مع بعض عناصر جماعة الإخوان الإرهابية.

وأفاد المرصد أن استهداف كنيسة مارمينا بحلوان يكشف أن الذئاب المنفردة التي هربت من عمليات الجيش لتطهير سيناء من جرثومتهم الخبيثة، تفرقت في العديد من الأماكن في الوطن بغية تنفيذ عمليات إرهابية تنال من استقرار الوطن وتماسكه، مؤكدًا أن المصريين بمختلف فئاتهم معرضون لعمليات تفجيرية دون نظر إلى مذهب أو عقيدة.

ودعا المرصد إلى ضرورة تقديم كل الجهد المادي والمعنوي لأجهزة الدولة في حربها ضد الإرهاب، التي ترقى إلى معركة مصيرية وجودية، ذلك أن التنظيمات الإرهابية تستهدف حياة المواطنين الأبرياء وتماسك المجتمع وكيان الدولة.

 

مقالات ذات صلة

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات