sliderالخط المفتوح

استحقاقات الدعاة والأئمة.. استثمار من الدرجة الأولى

شاركت فى لقاءات عديدة عامة وخاصة عقدت خلال الفترة الأخيرة وكان الحديث دائما يدور حول الدعوة والدعاة، وحول العلاقة بين الدعوة والإعلام.. وفى جميع اللقاءات كان الإجماع ينعقد على عدة أمور حيوية منها:

أن الدعوة هى عصب حيوى فى الإسلام، وهى وسيلة لنشر الإسلام بين غير المسلمين ووسيلة التعريف بمبادئه

وأحكامه الأصلية والفرعية بين المسلمين.

الأمر الثاني: أن الاهتمام بالدعاة على كافة المستويات وبكل السبل هو استثمار من الدرجة الأولي، وليس إنفاقا أو ترفا أو نوعا من الكفالة الاجتماعية لأن معرفة الدين وشيوع روح التسامح والتطبيق الصحيح لمبادئ الدين وأحكامه هى صمامات الأمان للمجتمع المسلم.

والأمر الثالث: أن الأئمة والدعاة هم على وجه العموم من العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، ويكفيهم شرفا أنهم يخاطبون الناس من على المنبر تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم.

الأمر الرابع: أن هناك ثمة مشكلات تواجه الأئمة والدعاة منها ما تم حله ومنها ما ينتظر حلولا أكثر جدوى حتى تتوافر لهم ظروف حياة أفضل وظروف عمل أيسر، وهم يستحقون ذلك عن جدارة وليس أحد منهم أقل من نظيره فى أى موقع آخر.

الأمر الخامس: أن لنا ملاحظات على كثير من الأئمة والدعاة سواء فيما يتعلق أحيانا بالمظهر أو السلوك أو ما يتعلق بالمستوى العلمى أو طريقة الأداء

لكن هذه الملاحظات لا تنال من أشخاص هؤلاء الأئمة والدعاة ولا من مكانتهم ولا دورهم..

ولا تقلل من شأن الجهود المبذولة والتى يبذلها د. محمد مختار جمعة – وزير الأوقاف

لتحسين أحوالهم المعيشية لكننا نتطلع للمزيد لأننا نريد أن يكون للمسجد دوره الأكبر لخدمة المجتمع وأن يكون عامل جذب ومركز إشعاع بفضل الأئمة والدعاة.

الداعية العصرى

الملاحظة الأخيرة.. وهى أن العلاقة بين الدعوة والإعلام علاقة وثيقة وإذا كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد استخدم كل وسائل الإعلام المعروفة فى عصره،

فإن الداعية العصرى يجب أن يكون عارفا بل ومسيطرا على أدوات الاتصال الحديثة ولا يتأتى هذا إلا بالدراسة والتعليم والتثقيف الذاتي.

من هنا، واستشعارا لأهمية وحيوية وعظم الدور الذى يقوم به الأئمة والدعاة واستمرارا للدور التنويرى الذى التزمت به «عقيدتي » منذ صدورها وحتى الآن والذى أدته بتعاون وثيق مع علماء الأزهر وأئمة الأوقاف

فأن صفحات الجريدة مفتوحة للأئمة والدعاة للتعبير عن آرائهم ومناقشة قضاياهم للوصول معهم وبهم جنبا إلى جنب

مع وزارة الأوقاف إلى الداعية العصرى الذى يمسك بين يديه بزمام علوم الدين ومواكبا لتطورات العصر.

والله من وراء القصد.

وختاما:

قال تعالي: «وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون .»

صدق الله العظيم آية ٢٢ سورة التوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات