sliderندوات

إطلاق الشائعات ضد مصر.. دليل أننا نسير فى الطريق الصحيح

العلماء فى ندوة الأوقاف و"عقيدتى" بمسجد الإمام الحسين

Story Highlights

  • د. عبد الله النجار: مصر انتصرت .. والخير قادم.. د. عثمان أحمد عثمان: إذا أردت أن تهدم دولة .. فعليك بهدم اقتصادها بالأكاذيب.. د. أحمد محمد عوض: الكلمة الخبيثة تؤجج الفتن .. وتدفع المجتمعات إلى الدمار والهلاك

أدار الندوة: إبـراهيـم نـصـر

تابعها: محمد الساعاتى

أكد العلماء المشاركون فى ندوة وزارة الأوقاف بالتعاون مع “عقيدتى” أن إطلاق الشائعات والأكاذيب ضد مصر ورئيسها، أكبر دليل على أننا نسير فى الطريق الصحيح وأننا نجحنا فى تخطى الصعاب، وأن مصر ستتعافى وتنهض من كبوتها، مشيرين إلى خطورة ترديد الشائعات دون وعى على الوطن والمواطنين معاً، لأن الشائعات تؤثر بالضرورة على الاقتصاد وهو عصب الحياة لأى دولة، وإذا نهار الاقتصاد فإن فى ذلك انهيار الدولة.

قال الدكتور عبد النجار أستاذ الفقه المقارن وعميد كلية الدراسات العليا الأسبق بجامعة الأزهر: إن مصر انتصرت فى معركتها ضد الإرهاب وعما قريب سنفرح جميعا بإعلان سيناء خالية من الإرهابين، مشيرا الى أن إطلاق الشائعات ضد مصر وجيشها وشرطتها ورئيسها أبلغ دليل على أننا نسير فى الطريق الصحيح.

أضاف: أن الخير قادم لمصر إن شاء الله وعما قريب ستؤتى كل المشروعات العملاقة التى تم إنجازها فى وقت قياسى ثمارها إن شاء الله تعالى.

جاء ذلك فى الندوة التى أقامتها وزارة الأوقاف بالتعاون مع جريدة “عقيدتى” بمسجد مولانا الإمام الحسين بالقاهرة تحت عنوان (حرب الشائعات وخطورتها)، وحاضر فيها مع د. عبد النجار، د. عثمان أحمد عثمان رئيس قسم الاقصاد بالمعهد العالى للدراسات الإسلامية، ود. أحمد محمد عوض إمام وخطيب مسجد الإمام الحسين رضى الله عنه، وافتتح الندوة بالقرآن الكريم القارئ الشيخ أحمد السلكاوى، وأدارها الكاتب الصحفى إبراهيم نصر مدير تحرير “عقيدتى”.

عن أهمية موضوع الندوة قال الدكتور عبد الله النجار: إن موضوع الشائعات وخطورتها يعتبر من أهم الموضوعات التى يجب على المسلمين جميعا أن يحذروا منها، ويكفى أن الله تعالى قد وصف المحرض فى قرآنه بالفاسق (يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا).

أضاف: إن هذا الفاسق لايراعى الله فى دينه ولا وطنه، فهو ملئ بالحقد على الناس والوطن والمجتمع، حيث لايستطيع أن يتحمل أن يرى هذا الجهد والنجاحات التى تحققت وهو غير مستطيع أن يفعل شيئا، فيضطرهو ورفاقه الفاشلون مثله الى إطلاق الشائعات، مرة على الطعام وأخرى على الدواء، محاولين إقناع الناس بأن الطعام فاسد وكذلك الدواء.

منافق .. أوحاقد

وصف د. النجار من يطلق الشائعة بالمنافق والحاقد والفاسد بل هو إنسان تافه، يطلق الشائعة ويتلاعب بالكلام ولو كان يمزح .. ثم ضرب مثلا من واقع الحياة ليدلل على تفاهة من يطلق الشائعة، فقال : كنت بصحبة أساتذتى فى مطار دمشق ذات مرة، وكان موعد إقلاع الطائرة الساعة الواحدة ظهرا ، وإذ بنا نفاجأ برجل يقول: إن موعد إقلاع الطائرة تأجل للساعة الخامسة مساء!!., فذهبنا لنستريح بعض الوقت ومنا من ذهب ليجدد الوضوء، وفجأة سمعنا النداء الأخير الذى يفيد يأن الطائرة ستقوم فى موعدها – الواحدة ظهراً – فأخذ كل منا يلهث مهرولا لكى يلحق بالطائرة قبل إقلاعها وكان معنا أستاذ كبير فى السن، وقد خلع العمامة وتخفف من ثيابه ليجدد وضوءه، فأخذنا نستعجله ومنا من حمل له الحذاء ومن حمل له العمامة وأخذنا نهرول لنلحق بالطائرة، ونحن نلعن هذا الإنسان التافه الذى أطلق الشائعة.

ثم يذكر الدكتور النجار يوم أن أطلقت شائعة مغرضة بجامعة الأزهر لا أساس لها من الصحة تقول إن الطعام المقدم للطلبة فى المدينة الجامعية مسمم، ومثل بعض الطلاب الإخوان المجرمين أنهم مصابون بالتسمم، وأصيب آخرون بالغثيان عن طريق الإيحاء، وحين تم نقلهم إلى المستشفى الجامعى، عمد بعض الأطباء من الإخوان الخونة على القيام بعلاجهم وشخصوا الحالات على أنها تسمم، ويعلم الله أنهم كاذبون، وكان الهدف هو زعزعة استقرار الجامعة والتنكيل برئيس الجامعة، وبالفعل تعرض رئيس الجامعة فى هذا الوقت لهزة عنيفة، ولذا فإننى أقول: إن الذى يطلق الشائعة إما منافق أوحاقد يتسلى بمصير الناس والأعراض وهذا شئ خطير، حيث يتعمد البعض إطلاق الشائعة لينال من اقتصاد مصر. حتى يضطرها إلى أن تمد يدها إلى الأعداء ، ومن المعروف أن العدو من الممكن أن يعطيك الدواء معيوبا والطعام ملوثا، فهو – من يطلق الشائعة – يريد أن يعجزك ليجعلك دائما تمد يدك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال :(اليد العليا خير من اليد السفلى)، فلا بد أن ننتج ونستخرج كنوز الله تعالى من أرضنا، لابد أن نعمر البلد الذى نعيش فيه لنستخرج الثمار والخيرات والنعم التى أنعم الله علينا بها،ولنكن على يقين بأن إطلاق الشائعات الهدف منه هو تعطيل الأعمال ونشر البطالة والإضرار باقتصاد البلاد، وبذلك يتعطل الشباب عن العمل، وكما رتعلمون: مفيش شغل يبقى فيه بطالة .. فيه بطالة يبقى فيه مشاكل .. ثقوا أن الإشاعة تخرب البيوت، ومن الممكن أن تفرق أمة، فمثلا إذا قال رجل إن رجلا إعتدى على رجل من ديانة أخرى ,, هنا تحدث الفتنة، فهذا سلاح قذر وجريمة خطيرة تستهدف العرض والنفس والوطن والفرد.

ويؤكد د.النجار أنه فى حالة حدوث فتن وإشاعات واضطرابات وانفجارات تكون موجهة ضد البلد والجيش والشرطة لانستطيع وقتها ىأن نملك القرار، وطالب كل فرد فى المجتمع أن يكون ولاءه لهذا البلد الذى ينتمى إليه.

ويقسم د. النجار بالله العظيم أن من يخون بلده وجيش بلده وشرطة بلده أو يطلق شائعة ضد إنجازات إنسان أو إنجازات دولة، فهو شخص حقير وليس له دين.

البشارة بالنصر

ندوة الأوقاف وعقيدتى
ندوة الأوقاف وعقيدتى

ثم يطلق الدكتور عبد الله النجار بشارته بأعلى صوت: أبشركم بأن مصر قد انتصرت، وكلما زادت الانتصارات كثرت الشائعات، ولو لم يكن الرئيس السيسى ناجح، ولو لم يكن الجيش والشرطة على قدر المسئولية لما كانوا قد قاموا بإطلاق هذه الشائعات. والخلاصة: إن إطلاق هذه الشائعات أكبر دليل على نجاح هذا البلد.. بسم الله ماشاء الله كل يوم نشاهد إنجازا جديدا، وأستطيع أن أؤكد لحضراتكم أن مصر قد انطلقت، تجاوزنا الهزيمة ،مصر أقوى من الترهات والشائعات، ولابد أن نكون يدا واحدة، كل واحد منا قادر على أن يقدم لهذا البلد، هذا البلد الذى لايكف عن البناء والعمل، وعما قريب الخير قادم إن شاء الله تعالى واعلموا أنه كلما زادت الانتصارات ستزيد الإشاعات، فتنبهوا.. وأناشدكم يا أبناء هذا الوطن: إذا سمعتم من يطلق شائعة مغرضة ضد الوطن فابصقوا عليه، فمن خان وطنه فقد خان الله ورسوله، والدين من غير وطن لايبقى.

واختتم د.عبد الله النجار بتوجيه التحية للرئيس عبد الفتاح السيسى الذى قال : “حياتى فداء لمصر” .. ونحن فدا لمن يضع حياته فداء لمصر.

الهدف .. هدم الدولة

وفي كلمته قال الدكتور عثمان أحمد عثمان: إن أكثر من عانوا من إطلاق الشائعات هم آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أن من يريد تدمير أى دولة فعليه بإطلاق الاشاعات، فهذه الاشاعات تؤثر على الاقتصاد، حيث ثبت بالدليل أن الإقتصاد دائما ما يتأثر بالشائعات، فإذا أردت أن تهدم دولة فعليك بهدم اقتصادها، وإذا أردت هدم اقتصادها فعليك بالشائعات، مشيرا إلى أن من أخلاق الإسلام ومقاصده المحافظة على الاقتصاد وحفظ المال، موضحا أن الشائعات أشد ضراوة على اقتصاد الأمم من الحروب المعلنة، ومن العجيب أن آل البيت أنفسهم لم يسلموا من هذه الشائعات لذلك تنقلوا بين البلاد طولا وعرضا، كما نلاحظ أن الحاقدين من الجماعات المتطرفة تطلق من حين لآخر شائعات تثير البلبلة بين أبناء الوطن، ولكن الشعب المصري بفطنته يعي ذلك ويتصدى لهذه الشائعات عن طريق علماء الأمة من دعاة يفقهون الناس أمر دينهم,

ويوضح د.عثمان خطورة الشائعات بضرب المثال الذى به يتضح المقال فيقو : تصوروا معى ان بعض الناس قاموا ببناء مطعم، ثم جاء أحد الناس من الحاقدين أو العابثين وأطلق شائعة مغرضة تفيد بأن هذا المطعم يقدم طعاماً غير صالح، فتكون النتيجة أن الناس انفضت عنه، ولم تعد تتردد عليه، فقام أصحاب المطعم ببيعه وخسروا كل ما يملكون، بعد أن استدانوا وباعوا ممتلكاتهم لتجهيز هذا المطعم والإنفاق عليه، وبعد ذلك لم يجدوا ما يسددوا به ديونهم، وقد ينتهى بهم الأمر إلى السجن ويكون ذلك سببا لتشريد أكثر من أسرة بسبب إشاعة مغرضة وكلمة خبيثة لا ترضى الله ولا رسوله.

أضاف: هذه شائعة ضد أشخاص كانوا يملكون مطعما، فما بالك بالإشاعة التى تستهدف هذا الوطن؟ ..والشيخ الشعراوى إمام الدعاة رحمة الله عليه كان يقول: إذا ملكت قوتك – من العيش- ملكت قوتك – من القوة،

ويؤكد د. عثمان أحمد عثمان أن الحرب فى الأساس هى حرب اقتصادية، مستشهدا بموقف شخصى قائلاً: حدثنى أحد التلاميذ من الدول العربية بأنه كان يرغب فى أن يتم تعليمه فى مصر، ولكنه متخوف من كذا وكذا ,, – وأخذ يعدد أشياء أدخلت فى قلبه الرعب من مصر والمصريين- وذلك بسبب الاشاعات التى يطلقها أعداء الوطن، ولكن بحمد الله تعالى أقنعته بأن يأتى إلى مصر ليرى بنفسه أن كل ما يسمعه مجرد إشاعات مغرضة، وبالفعل جاء إلى مصر، وكان يحدث والده القلق عليه الذى كان متخوفا هو الآخر من سفره إلى مصر بأن مصر هى فعلاً بلد الأمن والأمان.

شجرة خبيثة

ثم تحدث الدكتور أحمد محمد عوض قائلاً: إن الله تعالى قد نبه الى خطورة الشائعات، وكذلك نبه النبى صلى الله عليه وسلم، فكم أفسدت هذه الشائعات بين العائلات، وكم جعلت هناك من التناحر بين دول ومجتمعات، ولذلك حارب الإسلام الشائعات ليقضى عليها تماما، ودلنا الله إلى أن نتثبت ونأخذ الحيطة والحذر قبل أن ننقل إى كلام، فقال تعالى: (يأيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبئ فتبينو).

أضاف د. أحمد عوض: إن هذا الإنسان الذى يردد الشائعة دون تعقل أوتحقق مثله مثل الشجرة الخبيثة، قال ربنا فى سورة إبراهيم: (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء (24) تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون (25) ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار (26) يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحيواة الدنيا وفى الأخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء(27).

وأوضح د. عوض أن الكلمة الخبيثة لاحصر لها وتدفع المجتمع الى الدمار والهلاك وإحداث الفتن، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حرم الفتن حين سئل من معاذ بن جبل: أو مآخذون بحن بما نقول يا رسول الله؟ .. ولنا أن ننظر فى ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال: “ثكلتك أمك يامعاذ .. وهل يكب الناس على وجوههم فى النار إلا حصائد ألسنتهم” .. فالإشاعة أيها السادة خطيرة، وهى الكلمة  يرددها الرجل دون فهم لما تصنعه بعد ذلك من تبعات، قال النبى الكريم صلوات ربى وسلامه عليه: (من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيرا أو ليصمت)، هذه هى الأخلاق الفاضلة.

وضرب د. أحمد محمد عوض العديد من الأمثلة التى تؤكد على خطورة الكلمة وماذا تصنع فى المجتمع، والتى منها أفعال هذه المرأة التى تكثر من الصلاة والصيام إلا أنها تؤذى جيرانها، وعلى العكس نجد غيرها تتصدق على جيرانها، تتعامل مع الناس معاملة ترضى ربها، فقال النبى عن الأولى هى فى النار وقال عن الثانية: هى من أهل الجنة، مشيراً إلى أضاف ضرورة أن ننبه الأمة إلى خطورة الشائعات، مؤكدا أن الشائعات قديمة حتى أن الأنبياء لم يسلموا منها، فسيدنا نوح عليه السلام قد عانى منها، وكذا قوم سيدنا لوط رموه يالسفاهة (قال ياقوم ليس بى سفاهة) وسيدنا موسى حاربه فرعون بإطلاق الشائعات عليه: (إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم ) فتولى الله الدفاع عنه. والشائعات لها مردود خطير فى المجتمع، فلم تسلم منها المجتمعات، فكم دمرت العديد من الأسر، فينبغى على الإنسان أن يتفكر فى الكلمة التى ينطق بها.

الحياد خيانة

ندوة الأوقاف وعقيدتى
ندوة الأوقاف وعقيدتى

وفى تعقيب له قال الكاتب الصحفى إبراهيم نصر: إن فضيلة إمام المسجد الدكتور أحمد محمد عوض بدأ القراءة بعد الفاتحة فى الركعة الثانية من صلاة العشاء، بقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”، وكذلك فضيلة القارئ الشيخ أحمد السلكاوى افتتح القراءة فى بداية الندوة بالآية نفسها، وكانهما يعطيان إشارة البدء لهذه الندوة التى عنوانها: “حرب الشائعات وخطورتها” .. فنحن مطالبون بالتبين والتثبت من كل ما نسمع ونقرأ ونشاهد، ويجب على الناس جميعا أن يتأملوا قول الله تعالى (فتبينوا) وفى قراءة أخرى (فتثبتوا) أى أنه يجب على المسلم أن يتبين وأن يتثبت ولا يردد كل ما يسمعه أو يشاهده أو يقرأه، وأناشدكم عدم الإلتفات لما يكتب على شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعى، أو ترديد ما ينشر أو نقله للناس دون تثبت يصل إلى درجة اليقين، ولابد أن نتوحد ضد الشائعات التى تؤدى إلى مخاطر اجتماعية وإقتصادية تضرب الوطن فى مقتل، ونحن جميعا الخاسرون وأول من يضار من تلك الشائعات،

أضاف: علينا جميعا أن نلتف حول جيشنا وشرطتنا وقضاءنا وحول كل مؤسسات الدولة، لأنه فى مثل هذه الظروف إما أن تكون مع دولتك أو ضدها، والحياد فى وقت الحرب خيانة، ومصر تخوض حرباً حقيقية ضد الإرهابيين الخونة والمرتزقة، ونحن كلنا ثقة ويقين فى أن النصر حليفنا إن شاء الله تعالى، ومصرنا محفوظة بحفظ الله لها، فهى بلد العلماء والأولياء والشهداء، وهى وأهلها فى رباط إلى يوم القيامة، وجنودها هم خير أجناد الأرض .. شاء أعداء الوطن أم أبوا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات