sliderالمسلمون حول العالم

أبوظبي تستضيف “المؤتمر العالمي للأقليات المسلمة”

مايو المقبل بمشاركة 400 قيادة من 130 دولة

كتب- إيهاب نافع

تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح تستضيف أبوظبي يومي 8 و9 من شهر مايو المقبل ..”المؤتمر العالمي للأقليات المسلمة: الفرص والتحديات”، بمشاركة دولية وإسلامية واسعة.

ويأتي المؤتمر الذي يجمع أكثر من 400 من قادة ورموز الأقليات المسلمة في أكثر من 130 دولة ..حرصاً من رسالة دولة الإمارات العربية المتحدة الحضارية على نشر ثقافة السلم والتسامح بين أتباع الأديان والثقافات، ومساھمة منھا في تحصين أبناء الأقليات المسلمة من تيارات العنف والتطرف، ودفاعاً عن حقوق ھذه الأقليات الدينية والثقافية وفق المواثيق والمعاھدات الدولية.

وأكد الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس اللجنة العليا للمؤتمرالاهمية الكبيرة للحدث ذي البعد العالمي والذي يأتي في إطار المبادرات التي ترعاها دولة الإمارات التي تخدم الإنسانية جمعاء”.

وأضاف الدكتور علي النعيمي في مؤتمر صحفي عقد في أبوظبي للإعلان عن تفاصيل المؤتمر العالمي أن “العالم يعيش الآن في إطار العولمة من جوانب متعددة وما ترتب عليها من حراك بشري بين مختلف القارات والمجتمعات فأصبحنا نلمس أن هناك أقليات مسلمة تعيش خارج إطار العالم الإسلامي منوها إلى أن “كل بلد لها بيئتها الخاصة التي تختلف عن غيرها والتحديات التي تواجها، وبعض الأقليات المسلمة ذهبت إلى العوالم الأخرى وحققت نجاحات، وتميزت وأبدعت وأصبحت مكونا أساسيا أسهم في مسيرة التنمية في الدول التي تعيش فيها”.

في الوقت نفسه، أوضح الدكتور علي النعيمي أن “هناك أقليات أخرى واجهت تحديات، وبعضهم لم يتمكن من تحقيق الاندماج الفاعل في مجتمعاتهم الجديدة”.

وقال أنه “من باب المسؤولية المشتركة والإيجابية التي ترعاها دوما دولة الإمارات العربية المتحدة تم اتخاذ قرار باحتضان أبوظبي المؤتمر الذي يجمع أكثر من 400 من قادة ورموز الأقليات المسلمة في أكثر من 130 دولة لاستعراض تجاربهم والتحديات التي تواجههم ونقل التجارب فيما بينهم”.

وحول أهداف المؤتمر، قال الدكتور علي النعيمي إنه سيبحث وضع إطار يساعد الأقليات المسلمة في القيام بدورها الفاعل في خدمة أوطانها وإبراز الصورة المشرقة للإسلام.

وشدد على أن المؤتمر يعد فرصة لإيجاد حاضنة وبوتقة لدراسة التحديات التي مرت بها الأقليات المسلمة من إنجازات وتحديات عبر السنين، وذلك لإحداث نقلة تخدم الأجيال القادمة من تلك الأقليات وتسليط الأضواء على النماذج الناجحة.

من جانبه، قال الدكتور محمد بشاري، عضو اللجنة العليا للمؤتمر وأمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي، إن “الحدث فريد من نوعه كونه ولاول مرة في تاريخ الأقليات المسلمة تجتمع في مؤتمر واحد لمناقشة قضاياها والتفاعل فيما بينها”.

وأضاف أن المؤتمر سيناقش وضع استراتيجية لتحصين “العالم الاسلامي” خارج العالم الإسلامي من الوقوع في فخ الأدلجة، وكيف يكون المواطن المسلم صالحا في مجتمعه.

ويهدف المؤتمر العالمي للأقليات المسلمة إلى النهوض بمستوى الأداء الوظيفي للمؤسسات الإسلامية بالعالم، للقيام بدورها لتحقيق الأمن الفكري والروحي للأقليات المسلمة، وتشجيعها على الانخراط في بناء مجتمعاتھا والمشاركة في نھضتھا المدنية والحضارية.

ويسعى إلى تحقيق الوجود الحضاري للأقليات المسلمة من خلال التفاعل الإيجابي مع باقي مكوّنات مجتمعاتھا، إضافة إلى إطلاق مبادرات لمحاربة ظاھرتي التطرف والكراھية للآخر، علاوة على تعزيز منظومة المواطنة والاندماج الاجتماعي لتلك الأقليات.

ويناقش المؤتمر محاور عدة، منها وضع الأقليات المسلمة في السياق العالمي: الفرص والتحديات، وتنامي ظاھرتي التطرف الديني والإسلاموفوبيا، ودورھما في تقويض استراتيجيات الاندماج المجتمعي وأثرھما على السلم المجتمعي.

ويبحث المؤتمر أيضاً دور الأقليات المسلمة في تعزيز أشكال التعددية الثقافية في المجتمعات التي يعيشون فيھا؛ من خلال صناعة خطاب ثقافي يقوم على قواعد رئيسية، وھي أمن المجتمع، والاعتراف بالآخر، ومبدأ التعددية الثقافية كضامن للخصوصيات في إطار مفھوم المواطنة.ومن المقرر أن يشهد المؤتمر مشاركة الاتحادات والمنظمات والمراكز الإسلامية بدول خارج منظمة التعاون الإسلامي، والمؤسسات الإسلامية بالعالم الإسلامي، والمؤسسات الدولية ذات الاھتمام بقضايا الأقليات المسلمة، وأكاديميين ورجال إعلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق