sliderرمضانندوات

مصر مصدر الأمن والطُمأنينة للبشرية على مدى العصور والأزمنة

فى إفطار الوحدة الوطنية.. بالعزمية

علاء أبو العزائم: المصريون نجحوا فى إفشال مخطَّطات التقسيم

أنس الكُتُبى: صاحبة الوسطيّة والاعتدال إلى قيام الساعة

الأب الأورشليمى: بلد الغوث والخير والنماء للإنسانية

مصطفى ياسين- محمد الساعاتى:

أكد المشاركون فى إفطار الوحدة الوطنية، بمقر مشيخة الطريقة العزمية، أن مصر هى بلد الأمن والأمان، والطُمأنينة والسلام،

والخير والنماء والغوث لكل البشرية، عبر التاريخ الإنسانى كله، وستظل كذلك إلى قيام الساعة.

الحفل السنوى

مائدة العزمية جمعت القيادات الدينية والشبابيةوالفنية والسياسية
مائدة العزمية جمعت القيادات الدينية والشبابيةوالفنية والسياسية

جاء ذلك فى حفل إفطار الوحدة الوطنية السنوى، الذى أقامه الاتحاد العالمى للطرق الصوفية، والرابطة المصرية “مسلمون ومسيحيون لبناء مصر” بالتعاون مع مشيخة الطريقة العزمية، برئاسة السيد علاء أبو العزائم، أمس السبت، وشارك فيه عدد كبير من مختلف فئات وطوائف المجتمع المصرى والعربى، ومشايخ الطرق الصوفية، والقيادات الشبابية ومثَّلها د. ممدوح رشوان- أمين عام الاتحاد العربى للشباب والبيئة- وحسن غزالى، نائب رئيس الاتحاد الإفريقى للشباب.

ترابط ويقظة

دعا السيد علاء أبو العزائم- شيخ الطريقة العزمية- لترابط المصريين وتماسكهم واليقظة والحذر مما يُحاك لهم من مخطَّطات ومؤامرات لتفتيت وتدمير بلدهم، تمهيدا لإسقاط كل دول المنطقة، ضمن مخططات التقسيم والتفتيت العالمية التى تُراد للعرب والمسلمين عامة.

نجاح المصريين

أشاد أبو العزائم، بنجاح المصريين فى التنبّه وإيقاف مؤامرات التقسيم وعدم الوقوع فى فتنة التفرقة والتعصّب، بفضل حفظ الله سبحانه لهذا البلد الطيب، الذى بعث له قيادة حكيمة تحافظ على وحدته وتماسكه، وجمع أبنائه على الوطنية والانتماء والتمسّك بصحيح الدين، وعدم الانزلاق وراء الأفكار المتطرّفة والشاذة عقديا وفكريا.

ملاذ الأمن

وأكد الشريف أنس يعقوب الكُتُبى الحسنى- من السعودية- أن مصر كانت دائما وأبدا عبر التاريخ الإنسانى هى مأوى وملاذ الناس والبشر جميعا على اختلاف عقائدهم وتوجّهاتهم وانتماءاتهم، وفيها يشعرون بالأمن والأمان والطُمأنينة، وقد سردت القصص التاريخية والآيات القرآنية العديد من القصص والمواقف التى تؤكد ذلك وتدعو الناس لدخول مصر حتى يأمنوا، فيقول تعالى: “ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين” وكان آخرهم آل بيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم، السيدة زينب والسيدة نفيسة رضى الله عنهما، وغيرهما الكثير من أصحاب المقامات المشهورة، والعصر الحديث والمعاصر يشهد على كثير من مثل هذه المواقف.

الوسطية والاعتدال

أبو العزائم والكُتُبى خلال حفل الإفطار بمشيخة الطريقة العزمية
أبو العزائم والكُتُبى خلال حفل الإفطار بمشيخة الطريقة العزمية

أضاف الكُتُبى: مصر عُرفت بالوسطية والاعتدال والكرم وحُسن الضيافة والاستقبال، وأن أهلها لا يعرفون التطرّف أو التشدد مع غيرهم، بل إن غيرهم إذا أراد النُصرَة نصره أهلها، وستظل هكذا إلى قيام الساعة، وما نحن فيه اليوم من اجتماع على مائدة إفطار واحدة تضم كافة فئات المجتمع تجسيد مُصغَّر لصورة مصر العامة.

أرض المحبَّة

اتفق معه الأب بسطوسى الأورشليمى- من دير وادى النطرون- مؤكدا أن محبَّة مصر فيَّاضة وتشمل الجميع، فمصر هى مصدر الخير والنماء والغوث لجميع البشر، واستعرض لنداء الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب حينما استغاث بوالى مصر “عمرو بن العاص” وطلب منه العون والغوث.

مصدر الحياة

وقال الأب الأورشليمى: ليس هذا فحسب بل مصر هى مصدر الغذاء وأيضا الثقافة والقانون والتقويم التاريخى والفكر الفلسفى عبر مكتبة الإسكندرية، بل إن فكرة الرهبنة والتجرَّد والتعبّد خرجت من مصر.

ومصر دائما تحتوى الجميع بلا تفرقة أو استثناء، فشعبها “قابل” وليس “طاردا” للناس والأفكار، بل ويؤثِّر فيهم بما يُعرف بـ”التمصير” ويترك “بصمته” على أو وافد جديد.

جينات تراكميّة

الأب الأورشليمى يتحدث وبجواره أبو العزائم والكُتُبى

يضيف الأب الأورشليمى: وأكثر من هذا فإن المصرى إنسان مُبدع بطبعه، رغم الظروف الصعبة التى يمر بها فى مختلف العصور، فلديه جينات تراكمية من العلم والثقافة والآداب والأخلاق تجعل منه شخصية متميّزة ومتفرّدة.

يستطرد الأب الأورشليمى قائلا: ومحبّة المصريين تولِّد المحبَّة، كما أن التسامح يخلق المزيد من التسامح والود، وهذه هى طبيعة المصريين، وليست طبيعتهم العنف أو الدم الذى يولِّد الدم، وهذا غريب وشاذ عن أخلاقنا وطبيعتنا.

جمع المحبَّة

وأشار السيد عبداللطيف الجوهرى- شيخ الطريقة الجوهرية- إلى أن جميع الحضور جمعتهم المحبّة وليس أى غرض آخر سياسي أو اقتصادى، مُبشِّرا إياهم بأنهم على منابر من نور يوم القيامة، مستشهدا بالحديث الشريف، الذى يقول فيه سيّد الخلق، فيما معناه: إن لله عبادا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانتهم عند الله، وهم عباد جاءوا من قبائل شتى ليس بينهم أرحام يتواصلون بها ولا دنيا يتنافسون من أجلها، ألبس الله وجوههم نورا، وأجلسهم على منابر من نور، وهم أولياء الله.

شهر الرحمة

وأشار المستشار أمير رمزى- رئيس محكمة، نائب رئيس الرابطة المصرية- إلى أن العالم كله ينتظر شهر رمضان لما فيه من الرحمة والخير المضاعف الذى يعم على الجميع أينما كانوا، فلا يكون هناك جائع ولا محتاج ولا عارى، ولذا نتمنى جميعا أن تكون السنة كلها رمضان.

تقارب الأديان

ودلَّل المستشار “رمزى” على تقارب الأديان السماوية بأنه فى الكتاب المُقدَّس، أن الجسد الواحد إذا تألَّم منه عضو تألَّم له باقى الأعضاء، ونفس الشئ إذا فرح، وهذا موجود فى الإسلام أيضا، مؤكدا أن المصريين جميعا جسد واحد لا فرق بينهم، وضرب مثلا بالإجماع على حُبّ النجم محمد صلاح وكذا طبيب القلوب العالمى د. مجدى يعقوب، فهذه هى الصورة التى نريد أن نحيا بها، الإنسان باعتباره مخلوق الله، وليس تعصّبا لدينه أو جنسه أو وطنه، وفى هذا يتفق الفكر الصوفى والرهبنة المسيحية على فكرة المحبّة والتآلف والخير.

مكارم الأخلاق

وتحدث د. عبدالله كامل عن مكارم الأخلاق، وضرورة التحلّى بها بغض النظر عن الاختلافات العقدية أو الجنسية أو غيرها.

الأمن القومى

وأعرب د. أحمد شوقى الحفنى- الخبير الاستراتيجى- عن انشغاله بقضية الأمن القومى المصرى نظرا لما نتعرض له فى هذه الفترة الخطيرة من هجمات شديدة وعاتية سلاحها خطير جدا لأنه غير مرئى وقوّته ألعن، فيما يُعرف بحروب الجيل الرابع والخامس، وتستهدف المجتمعات لتدميرها بدون حروب تقليدية، بتفريق المجتمع إلى طوائف متناحرة، صوفى وسلفى، سنى وشيعى، مسلم ومسيحى، وإثارة الشائعات وعدم الاحترام والثقة، فيما عُرف بالفوضى الخلاقة التى بدأ التخطيط لها من عام 1980 بتوجيهات من هنرى كيسنجر، وتبنّاها الكونجرس الأمريكى ومدير المخابرات وقتها، لتقسيم المنطقة وإشاعة الفوضى والخراب، كما هو حادث الآن فى سوريا وليبيا واليمن والعراق وغيرها، وكان يُراد لمصر أن تُقسَّم إلى مناطق مسيحية فى الإسكندرية والصحراء الغربية، ونوبية فى الجنوب، وتسليم جزء من سيناء للفلسطينيين وإنهاء القضية تماما لحساب إسرائيل وإعطائها الشرعية كدولة يهودية وسط عدة دول تُقام على أساس دينى أو عقدى.

مرحلة انتقالية

وأكد د. الحفنى أننا نعيش مرحلة انتقالية صعبة، عقب تركة ثورة 2011، فلابد من التنبّه واليقظة وإعادة إحياء كل القيم النبيلة والتمسّك بالوحدة والهوية والعقيدة والوطنية.

عَظَمِة المصريين

واستعرض المستشار نجيب جبرائيل- المحامى- لعدة مواقف ومناسبات مهمة مرَّت بها مصر فى الفترة الأخيرة تعكس عظمة الإنسان المصرى وقُدرته على البذل والعطاء وتحمّل الصعاب من أجل وطنه ووحدته وبقائه، ضد من يُهدد وحدة الوطن، ولأؤلئك نقول: أنتم واهمون وحالمون أن تُفرِّقوا الشعب، فقد انكسرت شوكة الاحتلال الإنجليزى، وانتحر الإرهاب على يد “محمد وجرجس” بسبب قوّة وصلابة المجتمع والشعب المصرى.

مواقف وطنية

أضاف جبرائيل: أول هذه المواقف والصور: الانتخابات الرئاسية ثم القَسَم أمام البرلمان، والاستعداد لاستقبال عيد الفطر، واستقبال الرئيس السيسى لمنتخب مصر قبل سفره لروسيا ممثلا لنا فى كأس العالم، وذكرى دخول السيدة العذراء وابنها المسيح لمصر فى يونيه المقبل.

ووصف الإرهابى بأنه ليس فقط من يحمل السلاح وإنما أيضا من يحمل أفكارا متطرِّفة.

الإنسانية لا الديانة

من جانبه، طالب الفنان سامى العدل بأن نتعامل مع بعضنا البعض على أساس الإنسانية وليس الوحدة الوطنية أو غيرها لأن الإنسان لم يختر دينه أو وطنه، وبالتالى فنحن جميعا نعيش فى وطن ويجمعنا تاريخ مشترك، ونعشق تراب هذا البلد، مُرجعا المشكلة إلى أننا تعرّضنا على مدار 40 عاما لحملة تجريف الإنسان المصرى، ورغم ذلك فهو سيعود مرَّة أخرى “غصب عن الجميع” لما يملكه من تاريخ يضرب فى الأعماق لأكثر من 7 آلاف سنة.

العمل والانتماء

وتحدث د. أحمد جمال ماضى أبو العزائم- رئيس مستشفيات أبو العزائم للأمراض النفسية والعصبية- عن قيمة العمل والانتماء باعتبار أن العمل هو قاطرة التقدم والنهوض لأى مجتمع.

مُجمَّع الأديان

وكان حُسن الختام مع د. أحمد كريمه- الأستاذ بجامعة الأزهر- الذى أكد أن الكُتُب السماوية تحدَّثت كثيرا عن مصر وأهلها، لدرجة أن الكثيرين وصفوها بأنها “مُجمَّع الأديان”، مشيرا إلى أن المصريين لا يعرفون التفرقة على أساس دينى ويمقتون التعصّب ويعيشون فى وئام وتلاحم، مستشهدا بهدية المستشار نجيب جبرائيل له هذا العام وهى عبارة عن علبة “كحك” بمناسبة عيد الفطر.

مطالب مواطن

أضاف د. كريمه: وبصفتى كمواطن، ومع تشكيل الحكومة الجديدة، فإن لى بعض المطالب، أولها: آن الأوان لتحديد سقف زمنى بمعالجة ومحاربة الفكر المتطرف، إلغاء كافة الأحزاب السياسية القائمة على أساس دينى أيًّا كانت، لا يفتخر العلماء بكثرة العقاقير وإنما بجودة التدابير ونحن نحتاج فى هذه الفترة لجودة التدابير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات