رسالة من داعية

الزكاة والصيام

بقلم: الشيخ أشرف جاد..إمام وخطيب بالأوقاف

العلاقة وثيقة بين أركان الإسلام وبعضها البعض فمن شهد أن لاإله الا الله وأن محمد رسول الله وترك ركن من أركان الإسلام

ففي إيمانه نظر لابد وأن يراجع فيه ويتوب إلي الله ويعود لأنه لايمكن أن نسمي البيت بيتا وأحد أركانه غير قائم قال الله تعالي:

(فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

وقال تعالي (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.

ولقد بين لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم هذه العلاقة بين أركان الإسلام فقال:

(بنى الإسلام على خمس  شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله  وإقام الصلاة  وإيتاء الزكاة  وحج  البيت وصوم رمضان )

ومن هذه الأركان الأساسية الزكاة :

هذه الفريضة التي فرضها الله علي أغنياء الأمة بعد أن بلغت أموالهم النصاب المحدد الواجب عنده إخراج الزكاة لترد علي فقراء الأمة ومصالحها.

أهل كتاب

وهاهو النبى صلي الله عليه وسلم يوصي معاذ بن جبل حين أرسله الى اليمن ليدير شئونهم ويعلمهم أمور دينهم: (إنك تأتي

قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوك فأعلمهم أن الله عز و جل افترض عليهم

خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوك فأعلمهم أن الله عز و جل قد افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من

أغنيائهم وترد في فقرائهم فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله عز و جل حجاب ).

فرض الزكاة

فرض الله الزكاة علي عباده بقوله تعالي:

‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏

وقوله سبحانه :

(وفي أموالهم حقا معلوم للسائل والمحروم) وبين أن من شروط التمكين أداء الفرائض وإعطاء كل ذي حق حقه فقال جل في علاه:

(الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور)

والزكاة فريضة علي الأمم كلها كما في قول الله تعالي

(وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانًا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنًا وأقيموا الصلاة وآتو الزكاة)

ولقد خص الله أصحاب النفوس الطيبة الرحماء بخلقه ومن بينهم الذين يخرجون زكاة امولهم بطيب نفس وتقوي لله سبحانه برحمته فقال تعالي:

(ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي

الأمي…)والمؤمن أولي بإخوانه المؤمنين في العطف عليهم والأخذ بايديهم والعمل علي قضاء حوائجهم حتي لايكونوا في حاجة إلي غيرهم

قال تعالي: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة

ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم)

ولأن المؤمن الصادق رحيم بإخوانه تجده سباقا بمد يد العون لإخوانه خاصة مع دخول شهر الصيام مقتفيا فيه أثر الأباء والأجداد

من السلف الصالح حيث إنهم كانوا مع دخول رمضان يتسابقون في فعل الخيرات فعن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال:

(كان المسلمون إذا دخل شعبان انكبوا على المصاحف فقرءوها وأخرجوا زكاة أموالهم تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان)

فتشبهوا بالكرام إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح

ولقد حدد الله وبين من يستحقون أن تصرف لهم أموال الزكاة بقوله :

(إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة

من الله والله عليم حكيم)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات