sliderرسالة من داعيةرمضان

وانطلقت الشياطين!

بقلم د: نيفين مختار.. داعية بوزارة الأوقاف

انتهت أجمل أيام العمر، أيام الخير والبركة، كنا فى شهر رمضان فى نعمة كبيرة فقد كانت أبواب الجنة فيه مفتوحة على مصراعيها وأبواب النار مغلقة والشياطين مصفدة، ومع انقضاء آخر أيام شهر رمضان المبارك انطلقت الشياطين لتمارس مهمتها في غواية الإنسان حتى ينحرف عن الطريق المستقيم، لكن لماذا كل هذا؟

لأن الشيطان عنده عداوة مسبقة لآدم وذريته عندما أمره الله تعالى أن يسجد لآدم، فرفض وأخذته العزة بالإثم واستكبر، فلعنه الله وطرده من رحمته فقال للمولى (فبما أغويتنى لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين).

فالشيطان لا يريد أن يدخل النار وحده ولكن يريد أن يأخذ بنى آدم معه، لذا من ينصاع وراء شهواته ويتبع الشيطان وينحرف عن منهج الله فسيكون معه، ولكن هناك بارقة أمل جعلها الله لنا كى لا يستحوذ علينا الشيطان، فالشيطان يأتى للإنسان من جهات أربع من الأمام والخلف واليمين والشمال، أى أنه يأتى من الجهات الدائرية جميعا، ومعلوم أن الجهات الأصلية ستة يمين ويسار وأمام وخلف وأعلى وأسفل، ومن هنا كان الأمل والمخرج فالشيطان لا يأتى للإنسان من جهة الأعلى ولا من الأسفل، وذلك لأن الأعلى مكان صعود الدعاء وصعود الأعمال الصالحة ومكان نزول الرحمات من الله على العبد يقول سبحانه (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) وأما الأسفل فهو محل السجود والقرب من الله يكون فيه العبد فى مناجاة مع الله وقد قال تعالى (فاسجد واقترب) ٠

ومن هنا نجد أن الله قد فتح لنا بابين لا يستطيع الشيطان أن يقترب منهما أبدا، وعلى الإنسان أن يحسن استغلالهم حتى يكون فى معية الله ولا يخشى من الشيطان وأتباعه بل يستعيذ على الفور من الشيطان إذا شعر بالوسوسة فقد قال تعالى: (وأما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم) فمجرد أن يستعيذ الإنسان بالله ويحتمى بجنابه يخنس الشيطان ولا يستطيع الاقتراب ٠

والشيطان ليس له سُلطة إلا على ذوى النفوس الضعيفة، بل هو نفسه كيده ضعيف كما قال سبحانه (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) ٠

والشيطان قد توعَّد بغواية البشر أجمعين إلا كل عبد مخلص لله لن يستطيع الشيطان أن يقترب منه فقد قال تعالى (قال فبعزّتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين).

فها هو الطريق أمامنا واضح لمن يريد الآخرة، فانتبهوا حتى لا يستحوذ عليكم الشيطان وأعوانه، وإعلموا أنه يريد أن يفسد عليكم ما حصلتم عليه من نفحات وكرامات من الله فى شهر الخير والغفران، فاحذروا من الشيطان أن يفسد عليكم أعمالكم وكونوا على يقظة دائما ولا تمسكوا بطرف الخيط الذى يلقيه الشيطان لكم، فإن من أمسك طرف الخيط يوشك أن يكرّه كرًّا، وقد أصبح متمسكا بأول خطوة من خطوات الشيطان وقد أمر الله تعالى فقال (ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) والخطوات تبدأ بخطوة إذا أقدمنا عليها جاءت بقية الخطوات بسهولة ٠

لذا احذروا من وسوسة الشيطان وغوايته، واقرأوا إن شئتم (إن كيد الشيطان كان ضعيفا).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات