رسالة من داعية

من أقوال السلف في الحث على الصدق وترك الكذب

الشيخ أحمد تركى.. مدرس القرآن الكريم بالأزهر الشريف

يقول عمر بن الخطاب: “قد يبلغ الصادق بصدقه، ما لا يبلغه الكاذب باحتياله”.

ويقول ابن عباس رضي الله عنه: “أربعٌ من كن فيه فقد ربح: الصدق، والحياء، وحسن الخلق، والشكر”.

ويقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: “ما كذبت منذ علمت أن الكذب يشين صاحبه”.

وقال الشعبي رحمه الله: “عليك بالصدق حيث ترى أنه يضرك فإنه ينفعك، واجتنب الكذب حيث ترى أنه ينفعك فإنه يضرك”.

وقال عبدالملك بن مروان لمعلم أولاده: “عَلِّمهم الصدق كما تعلِّمهم القرآن”.

 ويقول الشاعر:

عوِّد لسانك قول الصدق تحظَ به ♦♦♦ إن اللسان لِمَا عودتَ مُعْتادُ

لكن ما الذي يدفع إلى الصدق ويرغب فيه؟

يجيب عن هذا الإمام الماوردي رحمه الله فيقول:

“أولاً: العقل: من حيث كونُه موجبًا لقبح الكذب.

ثانيًا: الشرع: حيث ورد بوجوب اتباع الصدق، ونهى عن الكذب وحذر منه، والله سبحانه لم يشرع إلا كل خير.

ثالثًا: المروءة: لأنها مانعة من الكذب، باعثة على الصدق.

رابعًا: حب الاشتهار بالصدق: فمن يتمتع بهذا الاشتهار بين الناس، لا يرد عليه قوله ولا يلحقه ندم.

خامسًا: السعادة والطمأنينة: حيث إن الصدق طمأنينة في الفؤاد، وراحة في النفس يجدها الصادقون، بخلاف ما يجده أهل الكذب، من انقباض في صدورهم، وبعدهم عن الطمأنينة، فهم في بحر الشكوك غارقون”[1].

[1] أدب الدنيا والدين: ص: 261 – 262 بتصرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات