رسالة من داعية

فقه الأسرة.. الميثاق الغليظ

بقلم د: نيفين مختار.. داعية بوزارة الأوقاف

العلاقة بين الزوجين تقتضى بموجب الميثاق الغليظ وهو عقد الزواج، أن يحافظ كل منهما على الآخر

بحيث يأخذ كل ذى حق حقه، ويؤدي كل منهما واجبه وهما فى تمام الرضا.

ومن هذه الحقوق محافظة الزوجة على شرف الزوج، وصيانة ماله من التلف أو الضياع.

طاعة الزوج

وقد ثبتت مشروعية ذلك فقال سبحانه وتعالى ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله )

فهن يحفظن أزواجهن بحفظهن أنفسهن إذا غابوا عنهن، ويحفظن أموالهم بأداء الأمانة

التى ائتمنوهم فيها على الوجه الأكمل.

فالزوجة يجب أن تمتثل لأمر زوجها وطاعته أثناء غيبته، فلا تدخل بيته من يكرهه ولا تأذن له بالدخول إلا بعلم زوجها،

وهذا من باب الحفاظ على عرض الزوج.

مال الزوج

أما مال الزوج فتتقى الله فيه ولاتأخذ منه إلا بالمعروف، حتى وإن ترك لها ماله تتصرف فيه كيفما تشاء فعندها يجب أن تكون

أكثر حرصا على إنفاقه بل وأشد تعهدا له، لأن الله سبحانه سيسألها عن كل صغيرة وكبيرة في هذا المال

فقد قال تعالى ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ).

منزل الزوجية

فإذا طلب منها الزوج ماله فيجب أن تعطيه له بطيب خاطر دون مماطلة ودون أن تبذر هذا المال على غير وجه حق.

وعلى الزوجة أن تلتزم منزل الزوجية ولا تخرج منه إلا بإذنه، وإن لم يأذن الزوج بخروجها وخرجت بدون إذنه كانت الزوجة ناشزا.

ولكنها تخرج بدون إذنه فى حالات معينة مثل خروجها لزيارة والديها ولو مرة كل أسبوع إن أمنت الفتنة، أو خروجها للتكسب إن

لم ينفق عليها زوجها وغير ذلك من الضرورات الملحة.

عرض الزوج

والقرار فى منزل الزوجية إنما شرع صيانة لعرض الزوج من أن يصيب المرأة فى الطريق مالا يحمد عقباه، إلا أن تكون صاحبة

عمل وهو راض عن ذلك.

وللزوجة أن تتصدق من بيت زوجها للسائل بما أذن فيه زوجها صراحة، وفيما لم يأذن فيه طالما أنها علمت رضاه في ذلك،

ولكن إن لم تعلم رضاه على هذا التصدق فيحرم أن تتصدق منه وتأثم إن فعلت ذلك بغير طيب نفسه.

أسرار الزوج

ومن المحافظة على عرض الزوج أيضا ألا تفشى أسراره الخاصة فى علاقته بها، وأيضا لايجوز للزوج أن يفشى أسرار بيته

وذلك حفاظا علي عرض كل منهما، فكل هذه الأمور يحرم التحدث فيها على مرأى من الناس، فهذه أعراض يجب أن تصان.

وهكذا نرى أن الإسلام نظم العلاقات الأسرية بين الزوجين أشد تنظيم بما يقوم عليه صلاح الأسرة وسعادتها وصلاح المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات