رسالة من داعية

الاحتفال بيوم شم النسيم اجتماعيا

بقلم : الداعية الإسلامية : بهيرة خيرالله

عيد” شم النسيم “هو فى الأصل عيد مصري فرعونى ، يرجع إلى سنة 2700 ق.م ، وكان يرمز إلى بعث الحياة ،

حيث كان المصريون يعتقدون أن ذلك اليوم هو أول الزمان ، أو بدء خلق العالم ، وفيه يتساوى الليل والنهار .

وتحول احتفال المصريين به إلى مهرجان شعبى يخرجون فيه إلى الحدائق والحقول والشواطئ يحملون أنواعا معينة من الأطعمة مثل البيض الملون والفسيخ والخس والملانة .

وأخذ اليهود عن الفراعنة الاحتفال بيوم شم النسيم، لأنه وافق يوم هروب بنى إسرائيل من الاستعباد على يد فرعون مصر

فى حوالى القرن الثالث عشر قبل الميلاد ، وأسموه ” عيد الفصح ” ، وجعلوه رأسا للسنة العبرية .

كما أخذ النصارى عن الفراعنة الاحتفال بيوم شم النسيم ، فعندما دخلت المسيحية مصر، جاء “عيد القيامة ”

موافقا لاحتفال المصريين بعيدهم ، فكان احتفال النصارى بـ “عيد القيامة ” ويسمى أيضا بـ “عيد الفصح” يوم الأحد،

ويليه مباشرة فى اليوم التالي ” شم النسيم” يوم الأثنين الأول من شهر برمودة من كل عام .

الترابط الوطنى

ونظرا لحميمية الترابط الوطنى بين المصريين، والتى تغيظ أعداءها، فإن أكثر المسلمين يحتفلون بعيد شم النسيم احتفالا إجتماعيا متعارف عليه من قديم التاريخ المصري،

يعبرون فيه عن سماحتهم وحُسن تعاملهم مع شركاء الوطن من أهل الكتاب،

عملا بالرأي الفقهى الذى يُجيز الاحتفال احتفالا إجتماعيا وليس دينيا، لأن المسلم لا يمارس شعائر صلاة اليهود ولا النصارى ؛

فهو احتفال بالطبيعة وبدء موسم الربيع ، وفيه مظهر من مظاهر التعاون على البر والتقوى،

ومراعاة حقوق الأخوة الإنسانية ، وحسن الجوار والمعايشة بين أهل البلد الواحد المسالم،

مالم يخالطه محظور من شرب الخمر وأعمال الفسق والفجور المُنكر من كل ذى فطرةٍ سليمةٍ سوية؛

كما أنه فى مثل هذا الاحتفالات مُتنفسٌ للناس يُعينهم على تحمل مهام الحياة والتكاليف الشاقة ، وفيه رياضة روحية وبدنية تؤهل أصحابها لاستمرار البذل والعطاء والإعمار.

وإنما الأعمال بالنيات ، فإن أخطأت فمن نفسى ، وإن أصبت فبفضل من الله … والله أسأل القبول .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات