رسالة من داعية

أمن الناس.. بدفع الله بعضهم بعضا

بقلم الداعية الإسلامية: بهيرة خيرالله

يقول تعالي: {… وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ

اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج :40].

تتحدث الآية عن مشروعية الدفاع عن دور العبادة وعن المقدَّسات وحماية المُستضعَفين وتمكين الآمنين المُسالمين من

العبادة، وأنه لا يجوز هدم معابد اليهود ولا كنائس النصاري، ولا مساجد المسلمين.

والمعني: أي لولا دفع الله قوم عن قوم، بأهل الحق علي أهل الباطل ليكفّ شرور أناس عن غيرهم بما يخلقه ويقدّره من

الأسباب لفسدت الأرض ولبغي أهل الباطل علي أهل الحق، ولأهلك القوي الضعيف.

بيوت الله

ولولا ما شرعه الله من الدفاع عن بيوت العبادة لاستولى أهل الشر على أهل الأديان ولهدموا مواضع عبادتهم وتعطَّلت الشعائر ولكنه تعالى دفع شرَّهم بأن أمر بقتالهم، لولا ذلك {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ} أي لتهدّمت معابد الرُّهبان {وَبِيَعٌ} وكنائس النصارى {وَصَلَوَاتٌ} أي ومعابد اليهود {وَمَسَاجِدُ} أي وبيوت الصلاة للمسلمين {يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} أي وهذه الدُور يُعبد فيها الله ويُذكر اسمه فيها بكرة وأصيلاً {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ} وأقسم الله عزَّ وجلَّ أنه سينصر من ينصر دينَه وعبادَه المؤمنين، وهو تعالى قادر علي ما يريد لا يُعجزه شئ، وهو عزيزٌ منيع فى سلطانه لا يُقهر ولا يغلب.

دين أبوهم إيه؟!

فأيُّ دين هذا الذي ينتهجه هؤلاء الذين لا يُحرِّمون ما حرَّم الله، فيفزعون الآمنين ويقتلون المُصلِّين لا فرق عندهم بين كنيسة

أو مسجد، ولا فرق عندهم بين رجل أو امرأة أو طفل، لا فرق عندهم بين مسالم وعدو؟!

أي شيطان هذا الذي أوحي إليهم فعل هذه الجرائم الشنعاء بدماء باردة وقلوب لا تهتز؟!

أن الله عزيز ذو انتقام وسيعلمون أي مُنقلب ينقلبون، يوم لا ينفع مال ولا بنون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات