دعوة ودعاةرمضان

يوم رمضانى فى حياة الرسول

بقلم الشيخ: إبراهيم البدرى

أحبتي في الله لازال الحديث موصولا مع يوم من أيام شهر رمضان نقضيه مع سيد الرسل صلوات ربي وسلامه عليه، وعلي مائدته الشريفة، بدعوة كريمة من رسول الله لنتعلم كيف نأكل ونشرب كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم؟! وما هى الآداب التي وضعها علي المائدة؟

تعالوا بنا نجلس مع رسول الله علي مائدته، فإذا جلس إلى الطعام لم يجلس متكئا، لأن هذا لم يكن من عادة العرب الذين كانت عادتهم اوسط العادات، لذا كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يتبع سنن العرب وعاداتهم فى الجلوس الي الطعام، فكان ينصب رجله اليمني ويجلس علي اليسرى او يجثو علي ركبتيه ويجلس علي ظهر قدميه، فإذا شرع فى الأكل ابتدأ باسم الله، وأكل بيمينه، وأكل مما يليه، وأكل من حافَّتي الطعام لا من وسطه.

وكان يأكل من اللحم والخبز والزيت والعسل واللبن، ونحو ذلك مما تيسر له.

يقول المقريزى فى كتاب (إمتاع الأسماع): [اعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا أكل علي مائد، وأكل علي الأرض، وكانت له قصعة كبيرة، وأكل خبز الشعير، وائتدم بالخلِّ، وأّكل القثَّاء، والدباء، والسمن والأقط، والحيس، والزبد واللحم والقديد، والشواء ولحم الدجاج ولحم الحبارى، وعاف- أى لا يرغب فى أكله ولم يحرمه- أكل الضب، واجتنب كل ما تؤذى رائحته مثل الثوم والبصل.

وفى الحديث، عن أبى موسي الاشعرى رضى الله عنه قال:ى رأيت النبي صل الله عليه وسلم [يأكل دجاجا] رواه البخارى، وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: [كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا فى دعوة فرُفع إليه الذراع (ذراع الشاة) وكانت تعجبه] رواه البخارى.

وكان رسول الله يأكل مما يأكل منه قومه، ويتناول ما جرت العادات بتناوله علي موائدهم، ولم يحمل نفسه علي طعام قط قُدِّم إليه، كما أنه لم يحبس نفسه علي نوع واحد من الطعام، وكان يكره الطعام الحار وينتظر حتي تذهب حرارته ويخمد دخانه، ويكره ان يجمع بين أدامين فى وقت واحد.

وكان اذا وضع يده فى الطعام يقول: بسم الله، ويأمر الآكل معه بالتسمية، ويأمر بأن نحترم الطعام، وهذا ما علَّمه لنا رسول الله عندما جلس عمر بن سلمة وهو غلام، يقول عمر بن سلمة: [كنت غلاماً فى حجر رسول الله وكانت يدى تطيش فى الصحفة (أى يتناول الطعام من كل نواحيه) فقال لى رسول الله: {يا غلام، سم الله تعالي، وكل بيمينك، وكل مما يليك}.

وكان رسول الله اذا دُعى الي الطعام لبَّي الدعوة،  فإذا فرغ من طعامه لم يمسح يده حتي يلعقها التماسا للبركة، فإذا رفعت المائدة حمد الله تعالي قائلا: {الحمد لله الذى أطعمني هذا ورزقنيه من غير حولٍ مني ولا قوة}،

ولا يخرج حتي يدعو لمن دعاه، فقد دُعي فى منزل عبدالله بن بسر فقال:{اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات