دعوة ودعاة

شهادة التاريخ

بقلم السيد: علاء أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية

مازال التاريخ شاهدًا على الحملة الدموية التي قام بها (جودفروي Godfroi of Boullion ) في العام 1099م،

عندما احتل بيت المقدس, ونكَّل وقتل وهتك أعراض المسلمين، وشرب من دمائهم حتى الثمالة،

فالرقاب قُطِّعت, والبيوت دُمِّرت، وجثث وأشلاء المسلمين نساء ورجال وأطفال تناثرت، ونُثِرت في كل مكان.

وكان ذلك التنظيم القتالي ينقسم إلى ثلاث فئات:

– (فرسان العدل)

وهم من طبقة النبلاء.

– (القساوسة)

الذين يقومون على تلبية الاحتياجات الروحية للتنظيم.

– (إخوان الخدمة)

وهم الذين ينفذون الأوامر الصادرة إليهم.

فضلاً عن المتبرعين الذين يطلق عليهم تسمية (الجوّادين Danats)، وكانوا يساهمون بتقديم الأموال والأملاك.. وبفضل عوائد هذه الأملاك, وكذلك الهبات والإعانات، أخذ نفوذ ذلك التنظيم العسكرية ينمو ويتطور،

حتى تحولوا إلى قوة قتالية فاعلة، لكنهم اضطروا إلى الفرار من فلسطين عام 1291م،

وذلك بعد تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي، فلجؤوا إلى أوربا، وتنقلوا بين جزيرتي قبرص ورودس،

ثم استقروا في جزيرة مالطا عام 1530م، ومنها استمدوا اسمهم (فرسان مالطا Knights of Malta)..

وقد تميز هذا التنظيم منذ إقامته في مالطا بعدائه الشديد للإسلام، وقرصنته لسفن المسلمين،

وغاراته البحرية على سواحل المدن الليبية والتونسية في شمال أفريقيا،

حتى كونوا من عمليات القرصنة والغارات الساحلية ثروات كبيرة، وتوسع هذا التنظيم كثيرًا تحت حماية الدولة الرومانية.

ثم ساءت أحوالهم عام 1798م حين غزا نابليون بونابرت جزيرة مالطا، وأجبرهم على مغادرة الجزيرة،

ففقدوا ممتلكاتهم وامتيازاتهم في فرنسا وإيطاليا، ودخلوا في مرحلة الشتات والتفرق، واتجهت مجموعة منهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وصادف وصولهم فترة الحروب الأهلية هناك،

وشهدت تلك الفترة ظهور منظمة الـ (كو كلوكس كلان Ku-Klux-Klan) الإرهابية العنصرية،

التي تطالب بسيادة الرجل الأبيض, ومنع مساواة المواطنين السود مع البيض في الحقوق، وللحديث بقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات