sliderدعوة ودعاةرمضان

زهرة من بستان السنة

بقلم د. أحمد الكلحي.. مدير أوقاف أبو تشت- قنا

عن الحسن- رحمه الله- قال: سأل أصحابُ رسولِ الله- صلى الله عليه وسلم-: أين ربُّنا؟

فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.

وفي هذا أيضًا أورد عن عطاء- رحمه الله- أنه بلَغَهُ لَمَّا نزلتْ هذه الآية ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]،

قال الناس: لو نعلم أيَّ ساعة ندعوا؟

فنزلت ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ.

محل الدعاء

وهذا الشهر الكريم، ليله ونهاره محل للدعاء، وبخاصة في أوقات الاستجابة التي صح عن رسول الله أن دعوة الصائم لا تُردُّ،

وهنا بحث العلماء أي أوقات الإجابة للصائم؛ لأنه قد ورد في الحديث أن دعوته دعوة الصائم لا تُردُّ (حين يُفطر)،

وفي لفظ آخر: (حتى يُفطر) وفي رواية أخرى: ((ثلاثة لا تردُّ دعوتهم: الصائم حتَّى يفطر))، جاء بقوله ((حتى)) الغائية؛

يعني: كل وقت الصيام محل للدعاء إلى أن يُفطر، لأن المسلم حينها يكون منكسر القلب، قد بلغ به الضعف مبلغه،

والاستكانة لربِّه جلَّ وعلا، وهو أيضًا لأنه حينها يكون أكثر قُربًا من ربِّه، فإنه يكون فرحًا بطاعة ربِّه والاستجابة لأمره كما دلَّ

عليه الحديث الآخر: ((للصائم فرحتان يفرحهما: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه))

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات