دعوة ودعاة

خيرية الأُمَّة

بقلم: السيد مختار على محمد..شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية

نواصل حديثنا فنقول وبالله التوفيق: قال سبحانه وتعالى: “كنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله”.

ويقول صلى الله عليه وسلم: “من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان”.

إن هذا الحديث الشريف قد وجد من يستخدمه استخداماً خاطئاً ربما بحُسن نية، ربما بعدم تعمق فى كلماته، ولكن النتيجة أننا دفعنا ثمناً غالياً من القتل والذبح وترويع الآمنين.

الجماعات المتشددة

وهو ما فعلته الجماعات المتشددة التى كلفنا ما فعلت مليارات من الجنيهات وتعطيلاً لبرامج التنمية

وتشويهاً لسمعة وطن اشتهر عنه الأمن والطمأنينة.

إن صيغة الأمر فى الحديث الشريف موجهة إلى “منكم” إن “منكم” هنا تعنى التخصص،

من رأى منكم سيارة مسرعة فليوقفها، أمر لضباط المرور، من رأى منكم مريضاً فليعالجه، أمر للأطباء.

هكذا شرط تنفيذ الأمر أن يكون الشخص قادراً على تغيير المنكر بوسائله الثلاثة اليد واللسان والقلب،

إن لم يستطع بيده فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، قلبه هو لا قلب غيره.

، إذن هو يمتلك مقوِّمات التغيير كلها، ويندر من الناحية الفعلية أن نجد مثل هذا الشخص،

ومن ثم فإن كلمة “منكم” محصورة فيمن يملك تلك المقومات، وليس كل من هبَّ ودبَّ، وللحديث بقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات