دعوة ودعاة

تكاليف الله.. تشريف لنا

بقلم السيد مختار على محمد.. شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية

الصلاة التى يطالبنا بها المولى، تعود بالخير علينا ورغم ذلك يكافئنا عليها، وكذلك الصوم، والزكاة، لكن المثير للدهشة أننا إذا ما أدَّينا هذه العبادات التى تنفعنا طالبْنا الله بعائدها، ونتفاخر بحساباتنا لديه سبحانه وتعالى، نحسِب ما لنا وكأننا دائنون، مع أننا مثقَلون بالديون من شعر الرأس إلى أطراف القدمين.

نمسك بالنوتة ونحسِب ما لنا عند الله! منتهى التجاوز، لكن ما إن يرقى مفهومنا وإيماننا قليلاً حتى ندرك أن عروقنا خالية من الدم ومشاعرنا خالية من الإحساس، كيف نطالب صاحب رأس المال ومالك كل ما نحن فيه من نعم بمقابل عن بعض ما طلبه منا أو بعض مما كلفنا به؟ إن كل ما نحن فيه هو دين علينا، فى هذه اللحظة نشعر بالخزى فنمزق النوتة، ونرقى بما فى قلوبنا أكثر فنتمنى أن يكلفنا الله بشئ، إن التكليف هنا ليس دَيْناً على الله وإنما هو تشريف لنا، يتميز من يختصه به، هنا يرقى إحساسنا من إحساس الدائن إلى إحساس المدين، من إحساس من له إلى إحساس من عليه، من إحساس بالقوة إلى إحساس بالعجز، العجز عن السداد، ومن ثم يحلم بالتكليف، التكليف هنا تشريف، اصطفاء، اشتياق، وهذه درجات العبادة، وللحديث بقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات