دعوة ودعاةرمضان

درس العصر: استثمار رمضان فى حصد الثواب العظيم

بمسجد النصر بـ"عركى" فرشوط

قنا- أحمد صديق:

ناشد الشيخ حسام محمد فتحى- إمام وخطيب مسجد النصر بإدارة أوقاف العركى، مركز فرشوط، محافظة قنا- في درس

العصر الصائمين بأن يغتنموا أيام الخيرات والنفحات، التي تُرفع فيها الدرجات وتُغفر فيها السيئات، أيام البركات والرحمة وصِلَة

الأرحام، يتزيّن الكون كله بقدومها وتتهيأ فيها الجنَّة لاستقبال العباد الصائمين.

5 مميزات

أشار إلى أن الله تعالى قد وهب أمَّة حبيبنا-  صلى الله عليه وسلم- هِبات عظيمة فى رمضان، منها ما ذكره رسول الله في

قوله: “أُعطيت أُمَّتي خمسا لم يُعطهن نبي قبلى،

أما الأولي:

فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله عزَّ وجلَّ إليهم، ومن نظر الله إليه لا يعذّبه أبدا،

وأما الثانية:

فإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك

وأما الثالثة:

فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة،

وأما الرابعة:

فإن الله يأمر جنَّته، فيقول لها: استعدي وتزيّني لعبادي أوشكوا أن يستريحوا من تعب الدنيا إلي داري وكرامتي؛

أما الخامسة:

فإنه إذا كان آخر ليلة من رمضان غفر الله لهم جميعا، فقال رجل: أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ألم تر إلي العُمَّال

يعملون فإن فرغوا من أعمالهم وُفوُّا أجورهم.

استثمار رمضان

أضاف الشيخ حسام: علينا أن نستثمر رمضان قبل فوات الأوان لأن من أدرك رمضان ولم يُغفر له حاسبه الله أشدَّ الحساب، وذلك فيما روي عن سيدنا أبي هريرة- رضى الله عنه- أنه قال: صعد النبي المنبر، فقال: آمين، آمين، آمين، فقال النبي: إن جبريل أتاني فقال: من أدرك أبويه ولم يبرّهما، فمات، فدخل النار، فأبعده الله! فقل: آمين، فقلت: آمين، ومن ذُكرت عنده ولم يصل علىّ، فمات، فدخل النار، فأبعده الله! فقل: آمين، فقلت: آمين، ومن أدرك رمضان ولم يُغفر له فدخل النار، فأبعده الله، فقل: آمين، فقلت: آمين.

حفظ الصيام

وأن نحافظ على صيامنا من أي شئ يذهب بأجره لذلك قال رسول الله: (رُب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش) وقال أيضا: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).

العشر الأواخر

وعن فضل العشر الأواخر، قال الشيخ حسام: إن من أعظم أيام رمضان، العشر الأواخر منه، التي قال عنها المولى: (إنَّا أنزلناه في ليلة القدر) وقال النبي عنها: (من حُرم خيرها حُرم الخير كله) لذلك علي الإنسان أن ينتهز هذه العشر الأواخر بالصلاة والقيام وقراءة القرآن متأسّيا فى ذلك بسُنَّة رسول الله، فيما روي عن السيده عائشة- رضى الله عنها- أنها قالت: كان النبي إذا دخلت العشر أيقظ أهله وشدّ مئزره وأحيا ليله.

كثرة الدعاء

وإن من أعظم ما يتقرّب به الإنسان إلي ربه في هذه العشر (كثرة الدعاء) وإن أعظم دعاء يدعوه المسلم، الذي روي عن السيدة عائشة- رضى الله عنها- أنها قالت للنبي: (يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر، ماذا أقول فيها؟ فقال: لها قولي: (اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني).

قراءة القرآن

واختتم الشيخ حسام درسه ناصحا ومبيّنا فضل القرآن: إن من أعظم ما يتقرب به أيضا الإنسان إلي ربه في هذه العشر قراءة القرآن الكريم الذي أنزله الله في ليلة غير محددة من هذه الأيام العشر، كما قال الله تعالي: (إنَّا أنزلناه في ليلة القدر) وقال سبحانه: (إنَّا أنزلناه في ليلة مباركة إنَّا كنا منذرين).

حبل الله المتين

القرآن الكريم الذي فيه نبأ من قبلنا وخبر ما بعدنا، وهو حبل الله المتين، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغي الهدي في غيره أضله الله، الذي فيه البشارة للمؤمنين بالأجر العظيم، وفيه النذارة لغيرهم بالعذاب الأليم، والذي جعله الله مباركا في كل شئ، في تلاوته وأخلاقه وثوابه، فمن قرأ منه حرفا فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، ومبارك في درجاته، فيقال لقارئه: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها.

القلوب الخاشعة

وجعله مبارك في تأثيره فهو مؤثِّر علي القلوب والأبدان، فتذل وتخشع عند سماعه، لذلك كله قال رسول الله: (من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، والله يضاعف لمن يشاء).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات