sliderدعوة ودعاةرمضان

إمام مسجد الحسين: اغتنموا الشهر الفضيل.. واحذروا “نميمة بوك”!

في حوار رمضانى خاص لـ"عقيدتى"

العودة إلى الله.. بمجالس الذكر والتلاوة

حوار: محمد الساعاتى

حذَّر فضيلة الشيخ محمد جمال عبداللطيف- إمام وخطيب مسجد الإمام الحسين- من خطر الوقوع فى “فخ” النميمة بشكلها

الحديث ممثلة فى أحاديث وسائل التواصل الاجتماعى، فيس بوك وأخواته، داعيا الجميع- والصائمين خصوصا-

لاغتنام فرصة الشهر الفضيل المُتفَرِّد بالخيرات والبركات وتنزّل الملائكة الكرام.

طالب بعودة مجالس الذكر والتلاوة- كما كانت فى السابق- باعتبارها طريقنا للرجوع إلى الله.

وفيما يلى نص الحوار الذى أُجرى معه.

*نصيحة تقدّمها للصائمين ولمحبى آل البيت؟

الشيخ محمد جمال عبداللطيف
الشيخ محمد جمال عبداللطيف

** باختصار، أناشدهم باغتنام الشهر الكريم وعدم تضييع أى لحظة، كما أطالبهم بالانشغال بالذكر وقراءة القرآن والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأقول: لا تضيّعوا الشهر بالنوم نهارا والسهر فيما لا يُرضى الله ليلا، وترك مجالس الغيبة والنميمة، ولذلك نحثّ الشباب على اغتنام هذا الشهر وألا يُضيع الأوقات بالجلوس على وسائل التواصل الاجتماعى، وفعل ما لا يُرضى الله من سخرية واستهزاء ونقل الأحاديث الموضوعة على رسول الله، وأن يشتغلوا بما ينفعهم ويفيدهم فى حياتهم، حيث سيُسئلون عن مرحلة الشباب سؤالا خاصا، مصداقا لقول رسول الله: (لا تزولا قدم عبد حتى يُسئل عن أربع.. ومنها عن شبابه فيما أبلاه”.

محبَّة آل البيت

*حدِّثنا عن سر محبتك لآل البيت؟

** هذه منذ الصغر، حيث النشأة صوفية، فالوالد حفظه الله- يتبع الأسرة الدندراوية بقنا- وهو الذى علمنى القرآن وحب آل بيت النبى صلى الله عليه وسلم ، فما سمعت والدى إلا وهو يقرأ القرآن أو مادحا فى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم،

كنا نزور سيدى عبدالرحيم القنائى وسيدى أبو الحسن الشاذلى، كنا نعيش بين الأشراف، أهل بيت سيدنا النبى وبين حلقات الذكر التى كانت تقام أكثر من ثلاث مرات أسبوعيا

مجالس الذكر

، كانت البلاد وقتها مليئة بالخيرات والتجليات والرحمات، إن مجالس الذكر مشهودة ومحضورة أى تشهدها الملائكة وتحضرها وتتنزّل الرحمات والسكينة على الحاضرين فيها، وهى خالصة لله تعالى، ليس فيها لغوا ولا رفثا، فكلها ذكر لله وقراءة قرآن وصلوات على سيدنا رسول الله ومديح فى حب المصطفى وأهل بيته الكرام، ليتها تعود!

أما الآن فكثرت الأشياء وقلَّت بركتها بكل أسف، إن مجالس الذكر بمثابة شكر لله على نعمه الكثيرة، وهذا الخير أيضا كان يظهر ليس فى بركة الطعام والشراب فقط، وإنما كان يظهر فى الأوقات والناس والأولاد، فكانت بركة عامة شاملة وهذا ما نشكو فقده الآن، عودوا إلى الله، أولا.

العودة لله

*وما الحل ياشيخنا؟

** أرى أن الحل يكمن فى عودتنا إلى الله، والرضا بما أعطانا، فمن أصبح آمنا فى سربه معافى فى بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها، ومن رضى بما قسمه الله له كان أغنى الناس، وإن أردنا أن نعود الى الله، فعلينا أن يحب بعضنا بعضا، حبا حقيقيا ينبع من الإيمان (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) والذى يجمعنا على هذا الحب هم أهل بيت سيدنا رسول الله، فالله أوجب مودتهم ومحبتهم على الأمة، وجعل مودتهم قربى لرسول الله، وأهل البيت هم سفينة نوح التى من تعلَّق بها نجى ومن تخلَّف عنها هلك.

نِعْمَ الجوار

*حدثنا عن روحانياتك فى رحاب نفيسة العلوم السيدة نفيسة رضى الله عنها؟

** إن سألت عن جوار السيدة نفيسة- رضى الله عنها- فهو نعم الجوار، فى روضة من رياض الجنة، فى مكان مليئ بالذكر والشكر وتلاوة القرآن والصلاة والعبادة، مليئ بالروحانيات، والسكينة والطمأنينة والرضى، فقد كانت صاحبته- رضى الله عنها- صوَّامة قوَّامة، كم قامت فيه الليل بين يدى الله! وتلت فيه القرآن! وأكثرت من ذكر الله! فتحوَّل إلى روضة من رياض الجنة، ما دخله إنسان مهموم ولا مكروب ولا محزون إلا خرج منه سعيدا مسرورا، وفى جوارها يُستجاب الدعاء، وعندها تُفرج الكروبات وتُقضى الحاجات، فقد رضى الله عنها، ورضى عمن رضيت عنه.

نفيسة

ومما يذكر من سيرتها أن والدها كان يدخل بها وهى صغيرة على جدها صلى الله عليه وسلم ويقول: يا جدى يا رسول الله، إنى رضيت عن نفيسة فارض عنها، كرّر ذلك إلى أن جاءه الرسول فى المنام فقال له: يا حسن، إنى رضيت عن نفيسة برضاك عنها، وإن ربى رضى عن نفيسة برضاى عنها، فرضى الله عنها.

أما أنوار الإمام فحدِّث عنها ولا حرج، حينما تكون فى وجود الإمام الحسين فأنت فى وجود سيدنا رسول الله، فهو القائل: (حُسين منى وأنا من حسين، أحبَّ الله من أحبَّ حُسينا) إذن أنت فى جوار رسول الله ونعم الجوار جواره.

وسطية واعتدال

*رسالة شكر تبعث بها لأصحاب الفضل وبمن تأثّرت بهم فى دعوتك الى الله؟

** من باب قول سيدنا رسول الله: (لا يشكر الله من لم يشكر الناس) وفى رواية: (من لم يشكر الناس لم يشكر الله) أبعث برسالة شكر عاجلة إلى والدى وأساتذتى الذين شرُفت بالتلمذة على أيديهم بالأزهر الشريف منذ نعومة أظفارى، ولا يفوتنى أن أعلنها صراحة أننى تأثرت بشيخ الجميع مولانا الشيخ محمد متولى الشعراوى- إمام الدعاة صاحب الخواطر الفياضة حول القرآن الكريم- وأستاذنا د. أحمد عمر هاشم- أستاذ الحديث على مستوى العالم- فقد عهدناهما يسيران على نهج الأزهر بوسطية واعتدال.

الأحق بالفتوى

*من الأحق بالفتوى؟ وماذا على الإعلام فعله للتصدى لمدَّعى الفتوى بغير علم؟

** الأحق بالفتوى هم أهل التخصص، وعندنا مؤسسة رسمية معتمَدة هى دار الإفتاء، حيث لا تصدر الفتوى إلا بعد تدقيق وتحقيق من باب جمع شمل الأمة الإسلامية، وما ينبغى أن نسير عليه ألا يفتى إلا أهل التخصص حتى لا يكون هناك تضارب فى الفتاوى فيفقد الناس الثقة فى العلماء، وأبناء الأزهر والأوقاف هم حملة االمنهج الوسطى،

وينبغى على وسائل الإعلام- مرئى مقروء مسموع- ألا يأخذوا الفتوى إلا من المتخصصين، إذ ليست القضية ملئ أوراق أو برامج وإنما وقوف بين يدى الله وحساب- فالكل سيحاسب- ليس المفتى بغير علم وحده وإنما كل من ساعده سيحاسب معه

وقد كان العلماء السابقون يتحرزون من الفتوى، وربما كانت تُعرض على أحدهم المسائل الكثيرة فلا يفتى فيها ويقول: لا أدرى، وفى الآثار والحكم: من أفتى بغيرعلم كمن ذبح بغير سكين.

مصر المحفوظة

*وما هى رسالتك لمصر والمصريين؟

** مصر محفوظة بحفظ الله، ومصر فيها من الخير الكثير وشعبها حقا طيب ولكنه بحاجة الى توعية واهتمام، فهو شعب معروف بفطرته، محب لأهل بيت سيدنا رسول الله ونستطيع من هذا الحب أن نوجّهه إلى الاقتداء بسيدنا رسول الله وأهل البيت الكرام فى العلم والعمل والجد والاجتهاد والنهوض ببلدنا العظيم، وأن نترك الراحة والكسل وعلى الشباب أن يشغلوا وقت فراغهم بالعمل والإنتاج، والعمل النافع الذى ينفعهم وينفع أمتهم، فهم عدة المستقبل والأمل فى الله أمر مطلوب، تفاءلوا بالخير تجدوه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات