دعوة ودعاةرمضان

درس العصر: أعِدّوا قوَّتكم.. فأنتم فى شهر الانتصارات

من مسجد السيدة عائشة

كتب- محمد الساعاتى:

طالب الشيخ محمد عيد شحاته- إمام وخطيب مسجد السيدة عائشة بالقاهرة- في درس العصر رواد مسجده بالتماسك

والتآلف والأخذ بالأسباب، كما قال الله تعالى: (وأعِدّوا لهم ما استطعتم من قوة).

مؤكدا أن شهر رمضان المعظم هو شهر الانتصارات، ولابد أن نغتنمه فى طاعة الله تعالى بتلاوة القرآن والذكر وكثرة الصلاة

والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الأمجاد الإسلامية

قال الشيخ عيد: يأتى شهر رمضان من كل عام ليذكّرنا بالأمجاد الإسلامية والانتصارات الربَّانية التى وقعت للمسلمين فى

هذا الشهر قديما وحديثا، فأول غزوة فى الإسلام هى غزة بدر الكبرى كانت فى شهر رمضان فى العام الثانى من الهجرة.

وقد تجسَّدت تلك المعانى فى هذه الغزوة وهى (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين).

أسباب النصر

أضاف الشيخ محمد عيد: إن التماسك والتآلف من أحد أسباب النصر، ولابد من الأخذ بالأسباب،

وبعد ذلك يأتى النصر من عند الله.

مؤكدا أن إرادة الله تعالى فوق كل إرادة، وقدرته فوق كل قدرة، فالمسلمون أرادوا العير- أى القافلة التى تتوجه للتجارة-

والله

تعالى أراد النفير (الحرب) فكان النصر والتسليم كما أراد الله، سببا فى تمكين الإسلام وإظهار قوّته التى تتمثل فى قوة الحق.

العاشر من رمضان

أضاف: كذلك يذكّرنا شهر رمضان بانتصارات الجيش المصرى فى حرب أكتوبر المجيدة، تلك الحرب التى كان الانتصار فيها حليفا

لجيشنا وشعبنا المصرى، والتى وقعت فى شهر رمضان المبارك، يوم أن جاء الإمام عبدالحليم محمود- شيخ الأزهر الأسبق-

إلى الرئيس السادات، وقال له: خُضْ المعركة وسننتصر بإذن الله، فقال له الرئيس السادات: وما الذى أدراك؟ قال له: لقد رأيت

رسول الله يعبر والجنود خلفه، ورسول الله يقول: (من رآنى فى المنام فقد رآنى حقا، فإن الشيطان لا يتمثّل فى صورتى).

عدة الحرب

وقد أعدَّ الرئيس الشهيد السادات- رحمه الله- لهذه الحرب عدّتها متمسِّكا بقوة الحق تبارك وتعالى، دون أن يعبأ بما قيل عن

تلك الأسطورة المزعومة، فقد قالوا أنها قوة لا تقهر وأننا لن نستطيع إزالة خط برليف إلا بقنلبة نووية.

بدر الصغرى

فما كان من السادات إلا أن قال: إنى أقاتل بعزيمة وقوة الجندى المصرى المستمدة من دعوة رسول الله- صلى الله عليه

وسلم- وقوة الله القوى المتين، التى قال فيها: “إذا فتحتم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا، فإنهم خير أجناد الأرض” وقت سمّيت

معركة أكتوبر- العاشر من رمضان، بـ”غزوة بدر الصغرى”.

فرغم قوة العدو فى الغزوتين ولم يكن المسلمون يملكون إلا الاستعداد بما استطاعوا من قوة وعزيمة، وصدق مع الله، وحب

لوطنهم، فكان النصر حليفا لهم بإيمانهم بربِّهم ويقينهم وصدقهم معه.

الجد والعمل

وقال الشيخ عيد: عليكم بالجد والأخذ بالأسباب والعمل، وصدق الله إذ يقول: (إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا) ومن أجل

أن تنعموا بالنصر فى شهر النصر، فتأمّلوا قول الله  تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرَّقوا).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات