دروس أزهرية

توحيد للشهادة الثانوية.. القول في حقيقة الروح

إعداد: د بشير عبدالله.. عضو المكتب الفنى لرئيس قطاع المعاهد الأزهرية

س : عرف الروح ، وما حكم البحث عن حقيقتها ؟ وما أقوال مَن أجاز البحث فيها ؟ وهل هي حادثة ؟ ومَن الذي خُلق الأول البدن أم الروح ؟

جـ : أولاً : تعريف الروح :

الروح من أمر الله ( عز وجل ) لا يعلمها إلا خالقها جل جلاله / وفي ذلك يقول الله ( عز وجل ) : (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا )) ( الإسراء )

ثانياً : حكم البحث عن حقيقتها :

ذهب بعض العلماء كالإمام الجنيد رحمه الله ـ تعالى ـ رحمة واسعة إلى أن البحث هنا حرام // وقال غيره بالكراهة .

* لكن الكثير من العلماء لم يمنع البحث فيها .

* ووجهتهم في ذلك :

أنهم قالوا : ليس في الآية ما يدل على المنع من البحث فيها ، بل على العكس فإن فيها ما يشير إلى الاستفادة من البحث فيها وهو ما يشير إليه قوله تعالى : (( وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا )) ( الإسراء )

ثالثاً : أقوال مَن أجاز البحث فيها :

الأول : لبعض المالكية :

قالوا : هي جسم له صورة وأعضاء كالبدن .

الثاني : لإمام الحرمين الجويني :

قال : هي جسم لطيف شفاف مشتبك بالجسم كاشتباك الماء بالعود الأخضر

الثالث : لجماعة من الصوفية والمعتزلة :

قالوا : الروح ليست بجسم ولا عَرَض ، بل هي جوهر مجرد يتعلق بالبدن تعلق تدبير .

الرابع : للعز ابن عبد السلام :

قال : لكل فرد روحي ن :

أ ـ روح اليقظة والتي إذا خرجت نام الإنسان .

ب ـ روح الحياة والتي إذا خرجت مات الإنسان ، ولا يعرف مقرها إلا

الله  ـ عز وجل ـ

* مرجعه في ذلك :

فهم ذلك من قوله تعالى : (( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )) سورة الزمر .

* الرد عليه في ذلك :

ليس في الآية ما ينص على وجود روحين لكل إنسان / و إنما هي روح واحدة // وشُبه النوم بالموت لعدم التمييز .

* الخلاصة :

أنه لم يرد نص شرعيٌ يُحدد شكل وحقيقة الروح // وعلم ذلك لا يتوقف عليه إيمان أو عبادة // بل البحث هنا ربما كان فيه فائدة تعود على الأمور الحياتية // وأيضاً البحث في ذلك ربما أوصلنا إلى آية من آيات الإيمان بالله جل جلاله كما هو الشأن في البحث في المخلوقات وقد قال تعالى : (( وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ )) الذاريات .

رابعاً : حدوث الروح :

أجمع العلماء على حدوث الر وح ؛ لأنها من العالم ، وهو حادث .

خامساً : أقوال العلماء في أسبقية خلق الروح للبدن أو العكس :

القول الأول :

الروح مخلوقة قبل البدن .

دليلهم :

استدلوا بقوله تعالى : (( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ )) الأعراف .

وبقوله صلى الله عليه وسلم : (( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها  ائتلف وما تنافر منها اختلف ))

ومعنى ذلك أن الأرواح يوم أخذت من الظهور كان بعضها يتدابر وبعضها يتقابل / فما تدابر منها تنافر واختلف وما تقابل تعارف وائتلف .

القول الثاني : ذهب بعضهم ومنه الإمام الغزالي :

ـ ذهبوا إلى أن البدن خلق قبل الروح .

دليلهم :

ـ استدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم : (( إن أحدَكم يُجْمَعُ خَلْقُه في بطن أمه أربعين يوماً نُطفةً ، ثم علقةً مثل ذلك ، ثم يكون مضغةً مثل ذلك ، ثم يُرْسَلُ المَلكُ فيَنْفُخُ فيه الرُّوح  …))

ـ والشاهد هنا قوله صلى الله عليه وسلم : (( فينفخ فيه الروح )) ففيه دليل على أن الروح نفخت بعد تكوين الجسد .

* الترجيح :

الراجح القول الأول // والرد على  حديث ـ نفخ الروح ـ : النفخ هنا لا يفيد الخلق في وقت النفخ / فربما ينفخ ما كان مخلوقاً من قبل .

ـ هذا والأسلم والأحسن عدم البحث في الروح ؛ كي لا تزل العقول فتنفي أموراً ثابتة / أو تثبت أموراً منفية .

و إلى ما سبق أشار صاحب الجوهرة رحمه الله جل جلاله :

69 ـ ولا تَخُضْ في الرُّوح إذْ ما و َرَدا ** نصٌ مِن الشارعِ لكِن وُجِدَا

70 ـ لِمَـــالِــكٍ هِــي صُـورَةٌ كــالـجسـدِ ** فَـحَسْبـُكَ النّـَصُّ بهذا السَّنَدِ .

* القبر وما يتعلق به من أحكام *

أولاً : سؤال القبر

س : ما القبر ؟ وما معنى الحياة البرزخية ؟ وكيف يُسأل الإنسان في

قبره ؟ وما الأدلة على ذلك ؟ وما الأسئلة ؟ وما دليلك على ذلك ؟

جـ : أولاً : معنى القبر :

هو كُل مكان يضم جسد الميت ، سواءً أكان في يقعة من الأرض ، أم في جوف الأسماك ، أم في قاع البحار ، أم ذُرِيَ الجسد في الهواء وبذلك يكون الجو هو قبر ذلك الجسد .

ـ وإذا كان ذلك كذلك فلم أطلقنا القبر على المكان المعروف لدينا ؟

أطلقنا ذلك للغالب .

ثانياً : معنى الحياة البرزخية :

هي الحياة الفاصلة بين الدنيا والآخرة وهي التي تُسمى بالبرزخ وفي ذلك يقول الله جل جلاله : (( وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ )) المؤمنون .

ـ هذا والروح تتصل بالإنسان بعد موته اتصالاً يتناسب مع ما يلقاه في حياته البرزخية كما أخبر الوحي من سؤال أو نعيم أو عذاب ، وهذا الاتصال من باب الغيب الذي لا يعرفه في هذه الحالة إلا صاحب هذه الروح .

ثالثاً : كيفية السؤال :

عندما يفارق الإنسان الدنيا ويدخل في قبره يأتياه ملكان ، أحدهما منكر والآخر نكير ، فيعيدان روحه إلى جسده بأمر من الله جل جلاله فتعود له الحياة ولكن بقدر فهم السؤال ورد الجواب / وبقدر ما يشعر  به من نعيم أو عذاب في هذه المرحلة  ، والسؤال هنا يكون عن الأمور العامة فيُسأل عن ربه ودينه والنبي الذي أرسل إليه كما سنعرف دليل ذلك من الأحاديث المشرفة .

رابعاً : الأدلة على سؤال القبر وعلى كيفية الأسئلة ونوعيتها  :

أولاً : أدلة سؤال القبر  :

ـ من ذلك ما جاء عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن العبد إذا وُضِع في قبره ، وتولى عنه أصحابه ، وإنه ليسمع قرع نعالهم ، أتاه ملكان فيُقعدانه فيقو لان : ما كُنت تقول في هذا الرجل ( لمحمد صلى الله عليه وسلم ) فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله فيُقال له : انظر  إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعداً من الجنة  فيَرَاهما جميعا ً ))

ـ وما جاء أيضًا عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أُقعد المؤمن في قبر ه أُتِيَ ، ثم شهد أن لا إله إلا الله ، و أن محمدًا رسولُ الله فذلك قوله : (( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ ))

هذا والسؤال عام لجميع المكلفين ، سواءً أكانوا مؤمنين أم غير ذلك ، من الطائعين أم من العصا ة  / لأنه ليس هناك دليل بتخصيص السؤال بفريق دون آخر  .

ثانياً : أدلة الكيفية ( أي كيفية السؤال ) :

من ذلك ما جاء عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم –في جِنازة رجل من الأنصار وفيه : (( ويُجلسانه فيقولان : مَن ربك ؟ وما دينك ؟ فيقول : ربِيَ الله ودينِي الإسلام فيقولان : ما تقول في هذا الرجل الذي بُعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان : وما يدريك ؟ فيقول : جاءنا بالبينات من ربنا فآمنت به وصدَّقتُه وذلك قوله جل جلاله : ((يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي

الْآَخِرَةِ )) ( سورة إبراهيم عليه السلام )

ـ أما تفاصيل السؤال فيُسأل عنها يوم القيامة .

ثانياً : بيان نعيم القبر وعذابه :

س : ما الأدلة على ثبوت نعيم القبر وعذابه ؟ ومتى ظهر إنكار نعيم وعذاب القبر ؟ وما شبهات المنكرين ؟ وكيف ترد علي هم ؟ وهل استند المنكرون إلى قول الإمام الشعراوي رحمه الله جل جلاله في ذلك ؟

جـ : أولاً : الأدلة على ثبوت نعيم القبر و عذابه :

ـ الأدلة على ذلك من الكتاب العزيز والسنة النبوي ة المشرفة :

ـ فمن الكتاب العزيز قوله تعالى : (( مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا))

فالآية عطفت إدخالهم النا ر على إغراقهم بالفاء وهو يُفيد الترتيب والتعقيب ، و المعنى أنهم ادخلوا نارًا بعد إغراقهم مباشرةً .

وقوله تعالى (( لنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ  )) فالآية كما ترى تحدثت عن عرضهم على النار غُدُواً وعَشياً قبل يوم القيامة ، ثم عطفت  دخولهم أشد العذاب يوم القيامة  ، والعطف يقتضي المغايرة ، كما أن يوم القيا مة لا غدوة فيه ولا عشي  .

على أن هناك أدلة أخرى كثير ة من القرآن الكريم تفيد بأن المكلف يبدأ في تلقي بعض أنواع الجزاء بمجرد إدباره عن الدنيا ومن ذلك قوله تعالى :

(( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُوْنَ فِيْ غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلاَئِكَةُ بَاسِطُوْا أَيْدِيْهِمْ أَخْرِجُوْا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُوْنِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُوْلُوْنَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُوْنَ )) الأنعام .

أما عن الأدلة التي جاءت بها السنة المشرفة :

ـ فمنها ما جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبري ن فقال : (( إنهما ليعذبان وما يعذبان من كبير ثم قال : بلى أما أحدُهما فكان يسعى بالنميمة ، و أما الآخر فكان لا يستتر من بوله )) .

ـ ومن ذلك أيضاً قو ل رسول الله صلى الله عليه وسلم  : (( إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حُفر النار ))

ومعلومٌ أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من عذاب القبر .

ـ أضف إلى ذلك : أن السلف قد أجمعوا على إثبات نعيم القبر وعذابه وذلك قبل ظهور المخالفين لذلك .

ثانياً : وقت ظهور إنكار عذاب القبر ونعيمه :

ظهر ذلك مع ظهور البدع وبروز أهل الأهواء قديماً وحديثاً .

ثالثاً : الرد عليهم :

أولاً : هؤلاء المنكرون لا يستندون في أقوالهم إلى أدلة بل هي عبارة عن شبهات تُرد بأدنى نظر .

* سبب إنكارهم :

ربما يعود السبب إلى أن عقول هؤلاء لم تتسع لما أثبته الله جل جلاله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؛ لذا ستجد أن شبه هؤلاء تشابهت قديمًا وحديثًا .

ـ  فتراهم يقولون : إننا ن جد الميت جثة هامدة ، ولا نرى عليه آثار نعيم أو عذاب .

ـ ويقولون : نرى المقتول وقد صُلب و لا نرى أثراً للعذاب أو النعيم // ثم يقولون : كيف يجمع مَن ذُرِيَ جسده في الهواء ليُنعم أو يُعذب ؟! وغير ذلك من الأمور التي تخيل لهم  استبعاد ذلك وهي في الحقيقة توافق شبه منكري البعث حين قالوا ـ كما قص لنا القرآن الكريم ـ : ((أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ )) ( ق )

* والرد على هؤلاء نقول فيه :

يكفي أن يعلم المنكرون أن عذاب القبر ونعيمه من الأمور الممكنة عقلاً وليست ب مستحيلة وقد أخبر بها القرآن الكريم والسنة المشرفة وأجمع عليها سلف الأمة قبل ظهور المخالف .

ـ هذا ولو  كان مجرد استبعاد الشيء سبباً في إنكاره ؛ لأنكرنا أمورا ً كثيرة  في حياتنا / فهناك أشياء كانت لغرا بت ه ا أشبه بالمستحيل كوسائل الاتصال والنقل … والتي أصبحت من المألوفات .

ـ كما  أننا ل و تأملنا في الحياة  لوجدنا ما يُقرب لنا إمكانية تحقق عذاب القبر  ونعيمه ، كالنائم بجوار أحدنا قد يتألم أو يتلذذ ولا نشعر به // أضف إلى ذلك أن النبي صلى الله عليه وسل م كان ي رى الملَك ويحاوره ولا يحس مَن ي ُجالسه بشيء من ذل ك .

ـ والأمر عموم اً داخل في حيز الممكنات وليس من قبيل المستحيلات / فليس غريباً ولا بعيداً على الله جل جلاله أن يعكس الحياة مرة أخرى على ذرا ت الجسم سوا ءً أكانت مجتمعة في قبر أو موزعة في فلاة  أو متفرقة في بطن سبع ، فيتحقق ويقع ما قدمناه وما بيناه من السؤال والجواب و النعيم أو العذاب .

رابعاً : بيان حقيقة قول الإمام الشعراوي رحمه الله جل جلاله :

ـ نقل بعض المنكرين المعاصرين عن الشيخ الشعراوي رحمه الله ( عز وجل ) رحمةً واسعةً إنكاره عذاب القبر .

ـ وهو نقلٌ خطأٌ في الفهم عن الشيخ // فما يحتجون به من كلام الشيخ رحمه الله ـ تعالى ـ رحمةً واسعةً وهو يتكلم عن ضرب الملائكة للكفار أثناء الاحتضار ، حيث الروح ما زالت متعلقة بالبدن ، وهل في هذا الكلام نفيٌ لعذاب القبر !!

يقول الشيخ رحمه الله ( تعالى ) ر حمةً واسعةً تحت عنوان ( حياة

البرزخ ) : بقيت ب عد ذلك حياة البرزخ ، أو حياة القبر …. وبعد حديثه عن عرض آل فرعون كما جاء في آية غافر وتفسيره لها كما فعل مَن قبله من المفسرين قال : إلا أن هناك نوعًا من العذاب يتعرض له في قبره وهو رؤية ما يعذب به في الآخرة .

وإلى ما تقدم أشار صاحب الجوهرة رحمه الله ( عز وجل ) رحمةً واسعةً

71 ـ سُؤَلُنا ثُمَّ عَذَابُ الْقَبرِ *** نَعِيمُهُ وَاجِبْ كَبَعْثِ الحَشْرِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات